قناة القاهرة الإخبارية - حرب الـ 518 مليون دولار.. خطة طارئة من "الصحة العالمية" لاحتواء إيبولا الفتاك بأفريقيا قناة التليفزيون العربي - بيان إيراني حاد يحمل واشنطن تبعات خرق اتفاق وقف إطلاق النار روسيا اليوم - لمدة 7 ساعات.. تفاصيل احتجاز نجم المنتخب العراقي أيمن حسين في مطار شيكاغو قناة التليفزيون العربي - إدانات واسعة وغضب بعد قصف الاحتلال دورية للجيش اللبناني.. كيف رد حزب الله؟ العربي الجديد - نجم فرنسي يتحدى لامين يامال: سألتهمه لو واجهته واسألوا ميسي ورونالدو روسيا اليوم - كأس العالم.. الولايات المتحدة الأمريكية تتخذ قرارا صادما ضد منتخب إيران وكالة الأناضول - قدم.. تونس تتكبد خسارة ثقيلة أمام بلجيكا بخماسية نظيفة الجزيرة نت - التجسس الإسرائيلي في أمريكا.. تاريخ طويل من الشكوك بين الحليفين العربي الجديد - تفاصيل احتجاز نجم العراق أيمن حسين في مطار شيكاغو قناة التليفزيون العربي - تحركت بصورة مشبوهة.. إسرائيل تبرر استهداف آلية للجيش اللبناني
عامة

ثلاثة لاعبين.. ومسرح واحد يحترق

البلاد
البلاد منذ شهرين
3

في زمنٍ كان يفترض أن تُحفظ فيه دروس التاريخ في ذاكرة القرار، لا في أدراج النسيان، يعود المشهد ذاته، لكن بديكور أكثر فخامة ونيران أكثر شراسة. الشرق الأوسط ليس مجرد جغرافيا مضطربة، بل خشبة عرض مفتوحة، ت...

ملخص مرصد
في الشرق الأوسط، يتكرر مشهد التوتر بديكور أكثر فخامة، حيث يقف نتنياهو وترامب والنظام الإيراني كلاعبين رئيسيين، بينما تسعى المملكة العربية السعودية بقيادة الأمير محمد بن سلمان إلى احتواء الأزمات عبر الحوار والاستقرار، في ظل تردد دولي وخطر تصعيد يهدد المنطقة بأكملها.
  • نتنياهو يعيد توزيع الأزمات لترميم صورته
  • ترامب يتبنى خطاب القوة أولاً والتفاصيل لاحقاً
  • السعودية تسعى للتهدئة واحتواء التوتر
من: نتنياهو، ترامب، النظام الإيراني، المملكة العربية السعودية أين: الشرق الأوسط

في زمنٍ كان يفترض أن تُحفظ فيه دروس التاريخ في ذاكرة القرار، لا في أدراج النسيان، يعود المشهد ذاته، لكن بديكور أكثر فخامة ونيران أكثر شراسة.

الشرق الأوسط ليس مجرد جغرافيا مضطربة، بل خشبة عرض مفتوحة، تتناوب عليها أدوارٌ محفوظة بإتقان، حتى كأننا أمام إعادة إنتاج لعمل قديم، مع اختلاف وحيد، هو كلفة الدم.

على هذه الخشبة، يقف نتنياهو مخرجاً، يعرف جيداً كيف تُدار الأزمات حين تضيق به السياسة.

لا يطفئ الحرائق، بل يعيد توزيعها؛ كلما اشتدت عليه الضغوط في الداخل.

اتسعت أمامه خرائط الخارج، وكأن الجغرافيا المجاورة ليست سوى مساحة إضافية لإعادة ترميم صورته.

ففي قاموسه ليست الأزمة مأزقاً، بل فرصة لإعادة التموضع!وفي زاوية أخرى من المسرح، يطلّ ترامب، لا كحاكم فعلي، بل كصوتٍ لا يزال يتردد في أروقة القرار.

يحمل وصفة مختصرة للعالم: “القوة أولاً والتفاصيل لاحقاً”! ! خطابٌ يرى في التعقيد عبئاً وفي الحروب استعراضاً، وفي النتائج مجرد أرقام مؤجلة الدفع.

إنها رؤية تختزل السياسة في صفقة، وتتعامل مع التاريخ كأنه بند قابل للتفاوض! !أما في الخلفية، حيث تُدار كثير من خيوط اللعبة بعيداً عن الضوء، يقف النظام في إيران لاعباً لا يقل براعة في توظيف التوتر، يتقن خطاب المظلومية، كما يتقن هندسة النفوذ، يرفع الشعارات بيد، ويدير صراعاته عبر مساحات متعددة باليد الأخرى! لا يكتفي بأن يكون طرفاً في الأزمة، بل يصبح جزءاً من بنيتها، يغذيها بقدر ما يتغذّى عليها.

وبين هذا الضجيج، يبرز صوت مختلف؛ صوت لا يراهن على الحافة، بل يسعى إلى إعادتها إلى مسارها.

هنا تقف المملكة العربية السعودية، بثقلها السياسي وموقعها الإستراتيجي، لا كمشارك في لعبة التصعيد، بل كفاعلٍ يحاول كبح اندفاعها.

تتعامل مع الأزمات بمنطق الدولة المتزن لا بردة الفعل، وتقرأ المشهد من زاوية الاستقرار، لا من حسابات اللحظة.

يقود هذا النهج سمو الأمير محمد بن سلمان، الذي دفع بسياسة أكثر انفتاحاً على التهدئة، وأقل انجرافاً نحو الاستقطاب، واضعاً نصب عينيه، أن أمن المنطقة لا يُبنى بالصواريخ، بل بتجفيف منابع التوتر، وفتح نوافذ الحوار حتى مع الخصوم.

فالمعادلة التي تراهن عليها الرياض ليست “من ينتصر؟ ”، بل “كيف لا يخسر الجميع؟ ”.

وفي ظل هذا التوازن، تبدو السعودية كمن يحاول إعادة كتابة نص مختلف للمسرحية ذاتها، نصّ لا يقوم على تصدير الأزمات ولا على توظيفها، بل على احتوائها.

فهي تدرك أن إشعال المنطقة قد يمنح بعض الأطراف مكاسب عابرة، لكنه يهدد بتفكيك المشهد بأكمله، وهو ثمن باهض ومرهق، لا يمكن القبول به.

وبين هؤلاء جميعاً، يبدو العالم كمتفرجٍ متردد، يراقب سباقاً غريباً: من يرفع منسوب النار أكثر، ومن يبررها بلغةٍ أكثر إقناعاً؟ أما الولايات المتحدة الأمريكية، فتقف في مشهدٍ ملتبس! قوة تملك مفاتيح التأثير، لكنها تتصرف أحياناً، وكأنها في اختبار اصطفاف سياسي، لا في موقع قيادة لنظام دولي يتداعى.

النتيجة ليست مجرد عناوين عاجلة: أسواق ترتجف، وخرائط توتر تتمدد، وسماءٌ تمتلئ بصواريخ ومسيرات تبحث عن أهدافها في جغرافيا مفتوحة على الاحتمال الأسوأ.

ومع كل جولة تصعيد يتأكد أن”اللعب على الحافة” لم يعد تكتيكاً مؤقتاً، بل تحوّل إلى عقيدة خطرة بما يكفي لتبتلع الجميع.

وفي النهاية، قد ينجح البعض في تسجيل نقاطٍ في مباراة قصيرة، لكن المشهد الأوسع يقول: إن الرابح الحقيقي هو من يمنع الانفجار لا من يؤجله.

وحين يُكتب التاريخ، لن يتوقف طويلاً عند من أطلق الشرارة الأولى، بقدر ما سيتساءل: عمّن حاول إخمادها، ومن ترك المسرح يحترق؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك