طوال مسيرتي الإعلامية في العمل الرياضي ومتابعتي للرياضة في مملكتنا الحبيبه، كنت دائماً أميل إلى منح المدرب المساحة والحرية الكاملة، وأتعامل مع قوائم المنتخبات على أنها “منطقة فنية مغلقة” لا يُفتح بابها إلا لمن يملك مفاتيحها… المدرب.
هو الأقرب، وهو الأعلم، وهو من يُحاسب في النهاية.
هذه قاعدة احترمناها طويلاً.
< جيلً بعد جيل >لكن، ومع كل قائمة تظهر تثير الجدل، يتسلل السؤال من جديد! !!هل فعلاً المدرب هو من يختار؟في المشهد السعودي، حيث الحضور الفني والإعلامي أكبر، وحيث التفاصيل تُقرأ بدقة، لا يكفي أن نقول “وجهة نظر فنية” ونغلق الملف.
لأن بعض الأسماء المستدعاة، وأخرى المستبعدة، تطرح علامات استفهام؟ لا يمكن تجاهلها! !!حين ترى لاعباً لا يشارك أساسياً مع ناديه، أو خارج الفورمة منذ فترة، ضمن القائمة… وفي المقابل يُستبعد لاعب يعيش أفضل أيامه… فالسؤال هنا مشروع:على ماذا بُنيت هذه الاختيارات؟وإن افترضنا أن المدرب ( العائد )هو صاحب القرار، فالمعيار يجب أن يكون واضحاً: الجاهزية، الاستمرارية، الأداء والقدرة على خدمة وتأدية الواجب الوطني.
غير ذلك، يدخلنا في دائرة الشك، ويُربك ثقة الشارع الرياضي.
والجماهير تسال؟أما إن لم يكن المدرب وحده من يختار… فهنا نتحدث عن مشكلة أكبر.
لأن تدخل الأسماء، أو فرض الخيارات، لا يصنع منتخباً… بل يصنع قائمة “رضاوه”، وهذا آخر ما يحتاجه منتخب بحجم المنتخب السعودي الكبير صاحب الدعم الكبيرالمنتخب ليس مكان للتجربة العشوائية، ولا منصة للمجاملات، بل هو واجهة وطن… وقميص لا يجب أن يُمنح إلا لمن يستحقه “الآن”، وليس لمن كان يستحقه “سابقاً”.
الجماهير اليوم أكثر وعياً، تتابع، تحلل، وتقارن.
لم تعد تكتفي بالشعارات، بل تبحث عن المنطق داخل كل قرار.
ولهذا، الشفافية لم تعد رفاهية… بل ضرورة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك