ولد القصبجي في القاهرة في 15 أبريل 1892، ونشأ في بيئة تشبعت بالفن بفضل والده الملحن أحمد القصبجي، ورغم دراسته في الأزهر الشريف وحفظه للقرآن الكريم وعمله في مجال التدريس، إلا أن شغفه بالموسيقى كان المحرك الأول لمسيرته الإبداعية.
بدأ القصبجي مشواره الاحترافي بتلحين دور" وطن جمالك"، قبل أن ينضم لفرقة العقاد الكبير، وفي عام 1920 أحدث تحولا في تلحين" الطقاطيق".
ومع حلول عام 1924، بدأت رحلته التاريخية مع كوكب الشرق أم كلثوم بتلحين أغنية" قال إيه حلف ما يكلمني"، ليصبح رفيق دربها الفني حتى آخر يوم في عمره.
ينسب للقصبجي الفضل في تطوير" المونولوج الغنائي" بعبقرية تجلت في روائع مثل" إن كنت أسامح" وصولا إلى" رق الحبيب".
وعلى مدار 50 عاما، كان" مجدد الموسيقى" الذي أدخل إيقاعات وآلات غربية مثل" التشيللو والكونترباص" إلى التخت الشرقي، مقدما ألحانا خالدة مثل" يا بهجة العيد السعيد" و" إمتى حتعرف" لأسمهان.
وبرحيله، ظل كرسيه خلف أم كلثوم فارغا لسنوات، تقديرا لمكانة رجل لم يكن مجرد عازف عود، بل كان قلبا نابضا وعقلا موسيقيا لا يتكرر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك