قال الكاتب والسيناريست عمار صبري، مؤلف مسلسل حكاية نرجس، إن العمل يستند إلى قصة حقيقية تحمل أبعادًا نفسية معقدة، موضحًا أن الجرائم التي ارتكبتها الشخصية الرئيسية لم تكن تقليدية، بل جاءت بدافع مختلف يتمثل في الرغبة في تعويض الأمومة المفقودة.
وأوضح صبري، خلال لقائه مع الإعلامية راندا فكري في برنامج «الحياة أنت وهي» المذاع على قناة الحياة، أن أخطر ما في القصة هو قيام الشخصية باختطاف طفل بهدف تربيته وتسجيله باسمها، وليس بغرض الاتجار أو الاستغلال، وهو ما وصفه بدافع غير معتاد يعكس خللًا نفسيًا عميقًا.
وأشار إلى أن عدم الإنجاب لا يرتبط فقط بالقدرة البيولوجية، بل يمتد إلى تعريف الإنسان لذاته ومكانته، مؤكدًا أن هذه الأزمة قد تتحول إلى صراع نفسي حاد إذا ارتبطت بهوية الشخص بشكل كامل.
ولفت إلى أن من يتابع تفاصيل القضية الحقيقية أو اللقاءات المرتبطة بها سيدرك مدى تعقيد الشخصية الرئيسية، التي اتسمت بقدرة على التخطيط والذكاء على مدار سنوات طويلة.
وأكد أن عدم القدرة على الإنجاب لا يدفع الجميع إلى مثل هذه الجرائم، لكن شخصية «نرجس» ربطت وجودها بالكامل بفكرة الأمومة، ما أدى إلى شعورها بانهيار كيانها، ودفعها إلى سلوكيات متطرفة تعكس عمق الأزمة النفسية التي تعيشها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك