الإنقسام الطبقي والتفاوت الاجتماعي في التعليمكتب جوزيف سعد – شبكة أخبار مصر الآنطبقية التعليم تمثل تهديداً عن التماسك والبناء الاجتماعي و التلاحم الإنساني في المستقبلالمدارس والجامعات أصبحت انعكاساً للفروق الاجتماعية والأشكال الطبقيةالتفاوت الطبقي في التعليم مدخل لترسيخ العنصرية أو المذهبية أو الطائفيةالإنقسام الطبقي و التفاوت الاجتماعي في التعليم ليس مجرد فرق في الدرجات أو المدارس.
بل هو انعكاس مباشر لفكرة أعمق، وهي أن فرص التعلم نفسها ليست متاحة للجميع بنفس القدر، حيث أصبحت الحالة المادية للأسرة و المستوي الاقتصادي محدداً عن جودة التعليم ونوعه ومستقبله ومنه عن توافر فرص العمل المناسبة، وهنا تبدأ واحدة من أخطر الأزمات التي تُعيد إنتاج الفقر وغياب العدالة عبر الأجيالتأثير الحالة الاقتصادية للأسرة على مستوى تعليم الطالب يُشكل في اتساع الفجوة بين الطبقات الاجتماعية للمستقبل بصورة مباشرة تهدد الترابط الاجتماعي و التلاحم الإنساني بين الطبقات والافرادما هو التفاوت الاجتماعي في التعليم؟هو اختلاف فرص و جودة التعليم بين الأفراد بسبب عوامل مثل شكل الطبقة الاجتماعية من الدخل، المكان الجغرافي، نوع المدرسة (حكومي / خاص / دولي)اختلاف جودة التعليم بين المدارس الطبقية هو حرمان بعض الفئات من تلقن وجبة تعليمية مناسبة عن العصر، حيث تأثير الحالة الاقتصادية للأسرة على مستوى تعليم الطالب له مردود سلبي في تكوين شخصية الطالب في المستقبل، إلي جانب الإنقسام الطبقي داخل المجتمع تجسد تهديدات في التلاحم الإنساني ومنه مدخل عن العنصرية أو المذهبية أو الطائفية خاصة من مجتمعاتنا الشرقيةالطالب الذي لا يحصل على تعليم جيد يصبح أقل قدرة على المنافسة في سوق العمل، مما يكرس الفقر عبر الأجيالالشعور بعدم تكافؤ الفرص يولد إحساس بالدونية والعجز، خاصة عند مقارنة النفس بطلاب أكثر حظاًعندما يدرك الطالب أن الجهد لا يؤدي دائما إلى نتائج عادلة، قد يفقد الرغبة في التعلم ومنه مشاعر الاحباط و اليأس عن مستقبل حياتهالتفاوت التعليمي يؤدي إلى استمرار الفجوة بين الطبقات، حيث يبقى الفقراء فقراء بسبب ضعف فرص التعليم الجيدة والعمل الحقيقيةالمجتمع الذي لا يستثمر في تعليم جميع أفراده يفقد طاقات بشرية كان يمكن أن تساهم في النمو والتطورزيادة معدلات الجريمة والانحرافالحرمان التعليمي قد يدفع بعض الأفراد للبحث عن طرق غير قانونية لتحقيق النجاح أو البقاءالتعليم غير المتكافئ يخلق شعورا بالظلم، ويضعف الانتماء الوطني والمشاركة الاجتماعية البناءهتفاوت جودة التعليم يؤدي إلى تفاوت في مستوى الوعي والثقافية، مما يؤثر على الحوار المجتمعي المتمدنتصبح المدارس والجامعات انعكاسا للفروق الاجتماعية بدلًا من أن تكون وسيلة لتقليلها أو تلاحمها، ومن انتشار ظاهرة تعدد الطبقات التعليمية تظهر الفرق الفكرية المختلفة في المجتمعالأثر السياسي عن ضعف المشاركة السياسيةفالأفراد الأقل جودة في التعليم غالباً ما يكونون أقل مشاركة في الحياة السياسية والثقافيةالتعليم علي أساس ديني وعقائدينظرا لارتفاع تكاليف التعليم والمصاريف المدرسية قد تتكفل بعض الجمعيات الخيرية علي أساس ديني مسؤولية تعليم المواطنين أو إنشاء مدارس وجامعات علي أسس مذهبية أو طائفية أو عقائدية، مما يرسخ تلك المفاهيم التي قد تُقسم البناء و التلاحم الاجتماعي ومنه إلي ترسيخ لمفاهيم العنصرية والتعصب كمدخل ناتج عن غياب تعليم مدني مُجمعسهولة التلاعب بالرأي العامانخفاض مستوى التعليم يسهل نشر المعلومات المضللة والتأثير على الجماهير أو أن يصبح تعدد طبقية التعليم هو مرأة عن صراع مدارس فكرية وثقافية في الرأي العامالتفاوت في التعليم لا يخلق فقط طلاباً غير متساوين، بل يصنع مجتمعاً غير عادل، منقساً فكرياً وطبقياً، حيث تتحول الفرص إلى امتيازات، والحقوق إلى مكاسب طبقية دون آخري، ولذا قد أصبحت المدارس و الجامعات انعكاسات عن فروقات اجتماعية وأشكال طبقية تمثل تهديداً عن التماسك والبناء الاجتماعي اللازم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك