روسيا اليوم - دواء جديد يخفض خطر انتكاس مرض مناعي نادر بمقدار النصف القدس العربي - زعيم كوريا الشمالية يتفقد سفينة حربية جديدة قبل زيارة الرئيس الصيني Independent عربية - ترمب يطلب من مدير الاستخبارات الجديد فصل موظفين روسيا اليوم - الكشف عن المركبة الروسية المجنزرة "Visuva T8" في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي سكاي نيوز عربية - فاتورة صرف صحي تغلق مستشفى السرطان الأكبر بالسودان روسيا اليوم - علماء يحذرون من مخاطر حمية "الطعام النظيف" الجزيرة نت - بوتين يرفض دعوة زيلينسكي للقاء مباشر لإنهاء الحرب روسيا اليوم - منافس جديد من Realme في عالم أندرويد إعلام العرب - بذور البطيخ.. كنز غذائي خفي بفوائد صحية متعددة روسيا اليوم - إلى ماذا يقود التنافس على القواعد الأمريكية؟
عامة

احذروا الفراغ فإنه مهلك وقاتل

بوابة فيتو
بوابة فيتو منذ شهرين
2

كان من نُصح وتوجيه وتحذير سيدنا العارف بالله تعالى مولانا الشيخ البيه رضي الله عنه، التحذير من الفراغ فكان يقول: الفراغ يا أبناء قاتل ومُدمر للإنسان، والفراغ نوعان: فراغ وقت لعدم وجود ما يشغل، وهو فرا...

ملخص مرصد
حذر الشيخ البيه من الفراغ وأنه يدفع بالإنسان إلى الغيبة والنميمة والانشغال بأحوال الناس. وأكد أن الفراغ يأتي في نوعين: فراغ الوقت وفراغ الروح، وكلاهما يمكن أن يكون مدمرًا للإنسان.
  • الشيخ البيه حذر من فراغ الوقت والروح.
  • الفراغ يدفع بالإنسان إلى الغيبة والنميمة.
  • الشيخ البيه نصح بالاهتمام بتزكية النفس.
من: الشيخ البيه

كان من نُصح وتوجيه وتحذير سيدنا العارف بالله تعالى مولانا الشيخ البيه رضي الله عنه، التحذير من الفراغ فكان يقول: الفراغ يا أبناء قاتل ومُدمر للإنسان، والفراغ نوعان: فراغ وقت لعدم وجود ما يشغل، وهو فراغ قاتل، وهو فراغ من ليس له هدفًا في الحياة وهو يدفع بصاحبه الانشغال بالناس وأحوالها والقيل والقال، ويُوقعه في الغيبة والنميمة والتخبيط في الخلق والخوض في أعراضهم والوقوع فيهم، والانشغال بأحوالهم مما يجعله غافلًا عن عيوب نفسه والعمل على إصلاحها وتزكيتها.

وقد جاء في الأثر" من اشتغل بعيوب الناس عُمِيَ عن إصلاح عيوب نفسه"، ومن أقول العارف بالله تعالى سيدي إبراهيم بن أدهم لما سُئِلَ عن نسبه وحاله، قال لسائله: شغلك بالله أوجب وإشتغالك بإصلاح نفسك أولى.

ويقول أحد الصالحين مالي والخلق لقد ولدت وحدي وأموت وحدي وأبعث يوم القيامة وحدي.

والله تعالى يقول" وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ".

ويقول عز وجل" وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ۖ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا (13) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا".

وهذا الفراغ يُهلك صاحبه ويجعله ممقوتا من الله تعالى مكروها من الخلق، وفيه تأكيد ودلالة على إستحواذ الشيطان وإتباع خطواته، والله تعالى يقول" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ".

وأعتقد أن الحقد والحسد والغيرة والشعور بالنقص من دوافع الغيبة والنميمة.

هذا وأما عن النوع الثاني من الفراغ فهو فراغ الروح، لوجود الغفلة عن طاعة الله تعالى، والغفلة عن ذكره وعدم إتباع هدي الرسول الكريم على حضرته وآله الصلاة والسلام.

فهو فراغ يُمرض الروح ويُسقمها وهو أخطر بكثير من فراغ الوقت، وهو نتاج الغفلة والإعراض عن ذكر الله عز وجل والتكاسل في طاعته سبحانه والتقصير في إقامة أركان الدين وخاصة ركن الصلاة.

ومن أسبابه مُصاحبة أهل السوء والمعاصي والمنقادين خلف الأهواء والشهوات، ومن أسبابه أيضا الإعراض عن ذكر الله تعالى ولخطورته حذر الحق سبحانه منه حيث قال تعالى" وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا(125) قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ".

هذا ولقد كان من وصايا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وعلى آله أنه قال: “لا تَحاسَدوا، ولا تَناجَشوا، ولا تَباغَضوا، ولا تَدابَروا، ولا يَبِعْ بَعضُكُم على بَيعِ بَعضٍ، وكونوا عِبادَ اللهِ إخوانًا.

المُسلِمُ أخو المُسلِمِ، لا يَظلِمُه، ولا يَخذُلُه، ولا يَحقِرُه.

التَّقوى هاهنا.

ويُشيرُ إلى صَدرِه ثَلاثَ مَرَّاتٍ.

بحَسبِ امرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أن يَحقِرَ أخاه المُسلِمَ.

كُلُّ المُسلِمِ على المُسلِمِ حَرامٌ؛ دَمُه، ومالُه، وعِرضُه”.

هذا ومن كمال حال العبد وأدبه مع الله تعالى ورسوله أن يترك ويدع الخلق للخالق، هذا ومن أخطر الانشغالات الانشغال بأهل ولاية الله عز وجل والخوض في أعراضهم فلحومهم مسمومة قاتلة.

والله تعالى يغار على عباده المؤمنين بصفة عامة" إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا".

وعلى أهل ولايته بصفة خاصة.

ولقد حذر من عداوتهم والخوض فيهم فقال تبارك في علاه في الحديث القدسي" من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب".

هذا وعلى العبد المؤمن العاقل أن يهتم بتزكية نفسه وتطهيرها من الآفات والعلل والأمراض المبطونة فيها وأن يكن في حاله.

وفي الختام أتذكر قول لسيدنا البيه رضوان الله تعالى عليه “ كن في حالك وخلي بالك.

مالك ومال الخلق يا ولدي”.

هدانا الله وإياكم إلى سواء السبيل وأصلح لنا ولكم أحوالكم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك