تسببت الحرب التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية على إيران، في حالة من الانقسام الواضح في صفوف الجمهوريين بين مؤيد ومعارض لفكرة العملية العسكرية وجدواها، بالتزامن مع المؤتمر السياسيِّ السنويِّ الأبرز للمحافظين، الذي شكّل تقليدياً لإظهار الاصطفاف خلف الرئيس دونالد ترامب وسياساته، قبل انتخابات التجديد النصفيِّ المقررة نهاية العام.
وفي مؤتمر العمل السياسيِّ المحافظ المنعقد في دالاس حتى اليوم، تجول المشاركون بقبعات تحمل شعارات وأزياء تحمل ألوان العلم الأمريكيِّ، معلنين تأييدهم للرئيس «ترامب»، رافضين أي أطروحات لا تنسجم مع رؤيته، باستثناء موقفهم من الصراع في الشرق الأوسط، حيث برزت نبرة مختلفة، حسب «بلومبرج».
وقال كونور هاندلي، وهو جمهوريٌّ من تكساس: «كنت أتمنى ألا يكون الرئيس دونالد ترامب قد بدأ الحرب»، مؤكداً وجود ضغوط من إسرائيل لدفع الرئيس الأمريكيِّ إلى هذا الصراع.
ووجد الأمريكيون من مختلف التوجهات السياسية أنفسهم في حالة ارتباك بسبب تغيّر مبررات إدارة ترامب للحرب والجدول الزمنيِّ لإنهائها، في وقت تُظهر فيه استطلاعات الرأي أن الغالبية لا توافق على طريقة إدارة الرئيس الأمريكيِّ للنزاع.
كان «ترامب» قد أبدى شكوكاً بشأن سرعة التوصل إلى اتفاق مع طهران، بينما كان آلاف من قوات مشاة البحرية الأمريكية يتجهون إلى الشرق الأوسط، في ظل بقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل.
وظلت قاعدة «ترامب»، خلال ولايتيه الأولى والثانية، داعمة له بقوة حتى عندما كانت استطلاعات الرأي الوطنية تشير إلى تراجع المزاج العام، وهو ما ينطبق إلى حد كبير على الحرب.
وأظهرت استطلاعات مركز «بيو» للأبحاث أن 69% من الجمهوريين ومَن يميلون إليهم يؤيدون طريقة تعامل «ترامب» مع الحرب، في مقابل 90% من الديمقراطيين والمستقلين الذين يميلون لهم الذين يعارضونها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك