أكدت المستشارة مها أبو بكر، المحامية بالنقض، أن محاولات حصر الحضانة في قدرة الطفل على دخول الحمام أو قضاء حاجاته العضوية (في سن 7 أو 9 سنوات) هو تسطيح لمفهوم الرعاية، مشددة على أن سن الـ 15 وحتى الـ 18 هو السن القانوني والدستوري للطفولة، مؤكدة أن الرجل لا يكبر إلا بوفاة أمه.
وردت “أبو بكر”، خلال لقائها مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، على المطالبين بتقليص سن الحضانة قائلة: " حتى الرجل في الخمسين يحتاج لحضن أمه، والأمومة غريزة لا ترتبط بسن"، مستشهدة بنموذج واقعي عن والدتها التي تبلغ من العمر 78 عامًا والتي لا تزال تسهر على رعاية أبنائها الذين تجاوزوا الأربعين، لتفرق بين الرعاية وهي تفاصيل اليوم المرهقة من" لانش بوكس" ومذاكرة ونظام نوم وتغطية الطفل ليلاً، وهي مهمة الأم الفطرية، وبين التربية وهي المسؤولية المشتركة التي تتطلب وجود الأب كعمود خيمة للأسرة، مؤكدة أن الأم التي تحرم الأب من رؤية أولاده هي مجرمة قولا واحدًا.
وشنت هجومًا عنيفًا على نظام" الرؤية" الحالي، واصفة إياه بـ" الوضع غير الإنساني"، وقالت: " ليس من الطبيعي أن يحصر حق الأب في 3 ساعات بمركز شباب وسط 400 شخص وضجيج ومشاحنات؛ فهذا يدمر نفسية الطفل ويجعله يتحمل أعباء مئات المشاكل لزملائه في الرؤية، بدلاً من التركيز على علاقته بوالده".
وطالبت بتدخل الدولة عبر مشرط جراح لتنظيم علاقة أطفال الشقاق، مقترحة تطبيق نموذج وزارة التضامن في التعامل مع الأسر البديلة على أسر الطلاق، وذلك عبر زيارات دورية من وزارة التضامن للتأكد من أدمية المكان وصلاحية الحاضن سواء كان الأب أو الأم أو الجدة، علاوة على إجراء تحاليل دورية للمواد المخدرة لكلا الوالدين، للتأكد من أمان الطفل نفسيًا وجسديًا، فضلًا عن مراقبة منظومة القيم داخل المنزل الذي يعيش فيه الطفل، لضمان نشأة طفل سوي بعيدًا عن العنف أو السلوكيات الشاذة.
واعترفت بوجود خلل في منظومة القيم كظاهرة عالمية، مشددة على خصوصية التجربة المصرية، مؤكدة أن الطفل ليس ملكية خاصة للأب أو للأم، بل هو مستقبل المجتمع المصري، وهو ما يستوجب رقابة صارمة من الدولة تضمن تمتع الصغير بحنية الأب ورعاية الأم دون أن يكون أداة في حرب تكسير العظام بين الطرفين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك