وتخصص الحلقة الأولى للشيخ مصطفى إسماعيل، الذي يُعد من أبرز المجددين في تلاوة القرآن الكريم، وصاحب مدرسة صوتية مميزة تركت بصمة كبيرة في عالم التلاوة.
تتناول الحلقة التي تعرض غدا الاثنين، في تمام الساعة 09: 00 مساءً، على شاشة الوثائقية مسيرة الشيخ، الذي ارتبط اسمه بالإبداع في الأداء القرآني، حيث استطاع بصوته أن يصل إلى آفاق واسعة ويؤثر في أجيال متعاقبة من المستمعين، إذ أصبح أكثر قارئ قلده القراء.
ويُمكن متابعة الحلقة على شاشة الوثائقية، عبر تردد 12303، بمعدل ترميز 27500، واستقطاب أفقي (H).
يذكر أن الشيخ مصطفى إسماعيل برع في" تطويع المقامات لخدمة المعنى القرآني"، فكان يعطي آيات الرحمة ما يناسبها من نغم، وآيات الوعيد والإنذار ما يوافقها من مقام، وهو من أبرز أساتذة فن الوقف والابتداء، مما منح تلاوته سلاسة ووضوحا ينبعان من فهم عميق لكتاب الله، وكان يؤمن بأن" القرآن أنزل للناس"، فكان يشترط حضور الجمهور في استوديوهات التسجيل ليكتمل البعد الروحي للتلاوة.
لم يقتصر حضوره على مصر، بل صار سفيرا للقرآن حول العالم، فقرأ في أعرق المساجد، من المسجد الأقصى المبارك إلى مساجد دمشق وبيروت ومكة والمدينة، وسمعه الناس في باريس ولندن وميونخ وسان فرانسيسكو وكوالالمبور وأنقرة وإسطنبول وطهران.
ونال أرفع الأوسمة، منها وسام الاستحقاق من مصر وسوريا، ووسام الأرز من لبنان، ووساما من الرئيس جمال عبد الناصر في عيد العلم عام 1965، وكان القارئ المفضل للرئيس أنور السادات، ورافقه في زيارته التاريخية إلى القدس عام 1977.
ظل الشيخ مصطفى إسماعيل محبوبا من الملوك والرؤساء، ومعشوقا للبسطاء، يقرأ في المساجد الكبرى والتجمعات الشعبية على السواء، حتى لقي ربه في السادس والعشرين من ديسمبر عام 1978.
ورغم الرحيل، ما زالت تلاواته تتلى وتبكي وتلهم، شاهدة على مدرسة فريدة وتجربة إنسانية وروحية خالدة في ذاكرة محبي القرآن الكريم، وعلم من أعلام دولة التلاوة المصرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك