انطلقت النسخة الثانية من معرض قنا وتراثها بمعبد دندرة، معبد الآلهة حتحور آلهة الحب والجمال والخصوبة فى مصر القديمة.
بدورها تنشر «بوابة الأهرام» حكاية أول صورة تم التقاطها فى المعبد عام ١٨٤٨م، والتى تُظهر العم عبد الله صائد التماسيح بجسده العاري.
ومن جانبه يقول المؤرخ الأثري فرنسيس أمين فى تصريح لـ«بوابة الأهرام» إن معبد دندرة كان شاهدًا على حكاية العم عبدالله، أول موديل مصري لتصوير الآثار، حيث تظهر الصوره شكله العاري وهو يرتدي طاقية، بينما لا تظهر المراجع التاريخية قصته فى وقت كانت فيه مهنة الصيد تعتمد على صيد التماسيح بجانب الأسماك فى صعيد مصر.
ويضيف أمين أن عبدالله كان صياداً وقد اصطحبه المصور مكسيم دوكان رفيق فلوبير الذي التقط صوراً نادرة لرمال أبوسمبل، التي كانت تغطيه الرمال، مؤكداً أن مكسيم دوكسان كان مجبراً في التصوير على تثبيت العدسة لمدة 4 دقائق لالتقاط الصور؛ مما يعني أن أي متحرك لا يستطيع أن يقوم بالتقاطه.
أقنع المصور مكسيم دوكان صديقه عبدالله المصري أن يقف أمامه كي يصور المناظر الأثرية، وكان يقول له: " انظر ياعبد الله الكاميرا ما هي إلا سوى مدفع إذا تحركت تصيبك رصاصة"، فكان يقف عبدالله بجسده الطويل منتصباً ليتحول عبدالله المصري أول موديل للآثار المصرية.
ويضيف فرنسيس أمين، أنه خلال رحلته إلى قنا ومعبد دندرة، طلب عبدالله من المصور مكسيم دوكان أن يسمح له بالرحيل لأقربائه في قنا، ثم اختفى نهائيًا لتبقى صورته بالقرب من سقف معبد دندرة عام 1848م شاهدة على قصة عبدالله المصري أول موديل للآثار المصرية.
معرض قنا وتراثها لإبراز الهوية التراثية بمعبد دندرةوتفقد اللواء أيمن السعيد، السكرتير العام المساعد لمحافظة قنا، معرض “قنا وتراثها 2”، المقام داخل معبد دندرة، بتكليف من الدكتور مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، وذلك في إطار دعم الأنشطة الثقافية والفنية التي تسهم في إبراز الهوية التراثية للمحافظة.
وأشاد السكرتير العام المساعد، بأهمية المعرض في إبراز التراث القنائي وتعريف الزائرين بموروث المحافظة الثقافي والفني، مؤكدًا دعم المحافظة المستمر لكافة الفعاليات التي تساهم في الحفاظ على الهوية التراثية ونشرها بين المواطنين والسائحين على حد سواء.
ومن جانبه، أوضح محمد سماحة، منسق المعرض، أنه تم اختيار معبد دندرة كموقع لإقامة الفعالية نظرًا لكونه أحد أبرز المقاصد السياحية بالمحافظة، كما يضم المعرض 20 صورة فوتوغرافية و7 لوحات فن تشكيلي، بمشاركة 15 فنانًا من مختلف أنحاء الجمهورية، حيث يعكس تنوعًا فنيًا مميزًا يجسد ملامح التراث القنائي بأساليب إبداعية مختلفة.
وأشار منسق المعرض، إلى أن “قنا وتراثها 2” يُعد النسخة الثانية من هذا الحدث الفني، وأن الأعمال الفنية المعروضة تعكس جوانب متعددة من التراث القنائي، حيث تناولت الصور موضوعات متنوعة من بينها، مسجد سيدي عبد الرحيم، ومعبد دندرة، والاحتفالات الدينية، والمرماح، والتحطيب، وجميعها تبرز ثراء الموروث الثقافي بالمحافظة.
حضر الافتتاح كل من سيد جاد الرب، مدير عام الآثار بقنا، ومحمد سماحه، منسق المعرض ومفتش آثار، وأشرف حلمي، رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر العليا، إلى جانب عدد من أعضاء مكتب رئيس قطاع الآثار المصرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك