بداية لابد من توجيه التحية و تقديم وسام الاحترام للشعب المصري بأطيافه، وكذلك القيادة السياسية علي حسن تعاملهم مع تداعيات الحرب الامريكيه الاسرائيليه الإيرانية بحكمه وصبر استراتيجي محل تقدير، واحترام من قبل دول العالم المعنية بالحرب الدائرة، وما تتركه من آثار سلبية ليس علي المنطقة، واقتصاداتها، بل علي الدول المستوردة للطاقة، بصفة خاصة، وتعتمد اقتصادياتها عليها" عبر مضيق هرمز" وتلك قصة تحتاج إلى تفاصيل أخرى، ولكن يمكن القول في هذا الإطار إن" سر القوه" التي يتمتع بها الشعب المصري في مواجهة ايه تحديات تتمثل في حسن اختيار القياده التي يمكن اعتبارها" أراده شعب التف حول قائده وتلاحم معه" في مواجهه المؤامره الكبري علي بلادهم.
…تلك المقدمه واجبه قبل أن نتناول تفاصيل ما يدور حولنا من احداث وآثارها علي المصريين، وبصفة" خاصة جدا" الاقتصاد المصري الذي نجح باعتراف صندوق النقد الدولي حيث يشير الي انه وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، فأن التأثير المباشر على الاقتصاد المصري" يظل محدودًا نسبيًا"، رغم الضغوط التي فرضها ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء وما نتج عنها من زيادة تكاليف النقل وتشغيل المرافق.
وذلك وفقا لتصريحات المتحدثة باسمه حيث قالت إن" تأثير حرب إيران على الاقتصاد المصري ظل محدوداً نسبياً حتى الآن"، مع نجاح السلطات" في اتخاذ إجراءات استباقية ومنسقة لاحتواء التداعيات"، كما أن" مرونة سعر الصرف سمحت للعملة بأداء دور ممتص للصدمات لاحتواء جزء من الضغوط الخارجية، بجانب الحفاظ على احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي".
أوضحت أن الإجراءات الحكومية لمواجهة تداعيات الصراع" تسمح للسلطات" بمحاولة تحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على الانضباط المالي في ظل الضغوط، ودعم الفئات الأكثر احتياجاً عبر برامج إنفاق اجتماعي".
بينما أكد العديد من الخبراء أن" الاقتصاد المصري أصبح أكثر صلابة وقدرة على التعامل مع الصدمات نتيجة الإصلاحات التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية"، وأكثر مرونة وتحوطًا منذ نهاية 2022، مع تحسن برامج الحماية الاجتماعية وزيادة الاعتماد على التحول الرقمي، بما يعزز الشفافية ويقلل التدخل البشري، إلى جانب التوسع في الاستثمارات الخضراء".
واذا نظرنا إلى التقارير الوارده في وسائل الإعلام حول الحرب الأمريكية الاسرائيليه الأيرانية فإنها تشير بعدم وجود مؤشرات حقيقية لإمكانيه التوصل لاتفاق قابل للتطبيق بين الجانبين الأيراني والأمريكي، نظراً للفجوة الكبيرة بين مطالب البلدين، وبعدما تأكد قدرة طهران على إغلاق" مضيق هرمز"، رغم التقدم الأمريكي في إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، في ارتفاع أسعار الوقود بشكل حاد، وإثارة قلق الأسواق العالمية كما يُمثل ذلك ميزة محتملة لإيران في المفاوضات المستقبلية، وتشير مصادر إلى أن أياً من الوسطاء الذين يتبادلون الرسائل بين الجانبين أو إدارة ترامب لا يستطيع حالياً توضيح ملامح اتفاق قابل للتطبيق.
وفي نفس الوقت تتابع دول الخليج وحلفاؤها الأوروبيون الوضع عن كثب، ويتزايد قلقهم إزاء غياب فكرة التوصل إلى وقف لإطلاق النار، علي الأقل، علاوة علي تأكيد المتحدث باسم الخارجية القطرية، بانه يجب أن يكون لدولنا دور في إعادة صياغة نظام الأمن الإقليمي بما يتماشى مع مصالحنا الاستراتيجية"، وهذا يصب في نفس الاتجاه" صعوبة الاتفاق"، ولم يظهر ايه أشارة حتي الان حول مكان لدول الخليج في ايه اتفاق متوقع، وفي نفس الوقت تتغير مطالب إيران في ظل تغير مطالب إيران حيث يطالبون بوضع جديد في المنطقة يشمل إضفاء الطابع الرسمي على سيطرة طهران على مضيق هرمز، ودفع تعويضات عن الحرب، وتغيير التحالفات القائمة منذ عقود بين دول الخليج، والولايات المتحدة.
هنا تبدأ حكاية خط سوميد، والتي تعكس عمق الرؤيه السياسية والمستقبلية في قراءة ما يدور بالمنطقة وتوقعاتها وهذا يظهر بوضوح في التعامل في مع تداعيات الحرب القائمة، وذلك مع تعطل مرور 20% من استهلاك النفط العالمي في المضيق، تبرز الحكاية، وإعلان الحكومة المصرية توافر خط" سوميد" لربط النفط السعودي القادم من ينبع عبر خط شرق غرب بالبحر الأحمر، ومنه إلى قلب البحر المتوسط عبر الأراضي المصرية، متجاوزاً نقاط الاختناق والتهديدات العسكرية، وبالتالي فإن" سوميد' ليس مجرد أنبوب، بل حلقة وصل استراتيجية تعمل بالتنسيق مع الخطوط السعودية، ليحول مصر إلى مركز عمليات طاقة عالمي في وقت الحرب، ويمنع وصول أسعار البنزين والوقود إلى مستويات كارثية، كما يرى مراقبون أن الإعلان المصري في هذا التوقيت بتوفير هذا الخط هو رسالة حزم بأن الممرات البديلة جاهزة، وأن محاولات ابتزاز العالم عبر إغلاق الممرات المائية لن تنجح في ظل وجود الظهير المصري القوي، حيث يمتد الخط من العين السخنة إلى سيدي كرير، بقدرة ضخ تصل إلى 2.
5 مليون برميل يومياً، مما يجعله القناة الأكثر موثوقية لنقل الخام إلى أوروبا وأمريكا الشمالية بعيداً عن ساحة العمليات.
كتب الأكاديمي القطري نايف بن نهار علي منصة اكس كلمات كشف فيه عن نوايا ترامب الحقيقية للمنطقة وقام بطرح فكرة تقول: إن الهدف مش مجرد إسقاط النظام في ايران، لكن ايضا إنهاك وإسقاط النموذج الخليجي نفسه، عن طريق تحقيق استنزاف اقتصادي، وضرب قطاع الطاقة، بما يؤدي الي إنهاك تلك الدول ماليًا وسياسيًا تمهيدا لإحداث تغيرات كبيرة بمنطقة الشرق الأوسط! !!

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك