قالت الحاجة عزيزة، صاحبة مبادرة" وحدة إطعام"، إنها بدأت رحلتها في العمل الخيري منذ أكثر من 36 عامًا، انطلاقًا من حلم بسيط وهو ألا ترى إنسانًا جائعًا، موضحة أنها بدأت بإمكانات بسيطة للغاية، وكانت تجمع الأطفال في الشارع وتطعمهم.
وأضافت، خلال حوارها ببرنامج “ستوديو إكسترا”، والمذاع عبر فضائية “إكسترا نيوز”: “كنا بنفرش حصيرتين وطبلية في الشارع، زي الأم اللي بتجهز أكلها لعيالها، وكل يوم أجمع الأطفال والناس ياكلوا ويروحوا، وكل يوم الحلم كان بيكبر”.
وأكدت أن هدفها الأساسي لم يتغير، وأنها لا تريد شيئًا لنفسها، مشيرة إلى أن نشأتها كان لها دور كبير في تشكيل هذا الهدف، موضحة أنها نشأت في الريف، وكانت تتمنى أن يرزقها الله حتى لا تترك محتاج.
وأوضحت أنها واجهت صعوبات كبيرة خلال رحلتها، قائلة: “اتنقلنا في الشوارع واترش علينا ميه واتبهذلنا، وعملت كرفان ولفيت بيه في المناطق، أقعد يومين تلاتة أكل الناس وأمشي لمكان تاني”.
وأشارت إلى أن مبادرة أم الغلابة تمثل محور حياتها اليومية، وأنها توسعت في أنشطة المبادرة لتشمل تزويج الفتيات، لافتة إلى أن ارتفاع الأسعار أثر على استمرارية هذه الأنشطة بنفس الوتيرة.
وأكدت الحاجة عزيزة، أن المبادرة تتلقى دعمًا من بعض الجهات، من بينها مؤسسة مصر الخير وصندوق تحيا مصر، إلى جانب متبرعين من المحيطين بها، موضحة أن حلمها الأكبر يتمثل في إنشاء مطعم خيري كبير حتى يأكل الناس دون أن يدفعوا، مشيرة إلى أنها تحرص أيضًا على إقامة حفلات زفاف لغير القادرين.
وعن حياتها الشخصية، أوضحت أن أبناءها متزوجون، وأن دعمها الرئيسي يأتي من أصدقائها، مؤكدة أن العمل الخيري يعتمد على تبرعات بسيطة مثل المواد الغذائية، دون طلب أموال بشكل مباشر، لافتة إلى أنها تعيش يوميًا مع معاناة الحالات الإنسانية.
ووجهت رسالة للشباب الراغبين في العمل الخيري، قائلة: “كل واحد في بيته ينزل طبق أكل لجاره، لو كل واحد فكر في جاره محدش هيبقى محتاج حاجة”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك