يني شفق العربية - ترامب يهدد بإنهاء الهدنة مع إيران عند مقتل جنود أمريكيين القدس العربي - لحظة سقوط طائرة مسيرة على مبنى الركاب في مطار الكويت- (شاهد) العربية نت - ترامب ربط الإفراج عن الأموال الإيرانية بتوقيع اتفاق أولاً وكالة الأناضول - إسطنبول. مشروع فني يعيد إنتاج صور لوكالة الأناضول بالذكاء الاصطناعي CGTN العربية - ترامب يتوقع إحراز تقدم مع إيران خلال أيام قناة القاهرة الإخبارية - الصحة الفلسطينية تحذر: آلاف المرضى مهددون بالموت ومتحدث الوزارة يكشف كواليس الأزمة الطبية CGTN العربية - إقامة "حوار العمد العالمي 2026" في بكين قناة الشرق للأخبار - ترمب: أريد الفصل بين ملف إعادة فتح المضيق والتطورات في لبنان.. موجز لآخر الأنباء روسيا اليوم - يريفان وواشنطن توقعان اتفاق إطار حول "ممر ترامب" وكالة شينخوا الصينية - كبير الدبلوماسيين الصينيين: الصين تعتزم اتباع نهج مسؤول وبنَّاء في مشاركتها في اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة
عامة

حكم قتـ.ل القطط والكلاب الضالة المؤذية للناس

صدى البلد
صدى البلد منذ شهرين
1

ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤالا تقول صاحبته: جارتنا دأبت على إيواء القطط والكلاب الضالة في مدخل العمارة ممَّا يسبّب انتشار الأمراض والأوبئة، والتي أصابت أولادنا بأمراض الجلد والعيون فضلًا عمَّا تترك...

ملخص مرصد
أجابت دار الإفتاء المصرية على سؤال حول قتل القطط والكلاب الضالة التي تسبب ضررًا للناس، وأكدت أن الشريعة الإسلامية تجيز رفع الضرر عن الإنسان وتحدد قواعد للتعامل مع هذه الحيوانات.
  • الشريعة الإسلامية تجيز رفع الضرر عن الإنسان.
  • يجب اتباع طرق ودية لتوجيه السيدة المقتنية للقطط.
  • يمكن اللجوء إلى الجهات المختصة للتخلص من الحيوانات الضارة.
من: دار الإفتاء المصرية

ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤالا تقول صاحبته: جارتنا دأبت على إيواء القطط والكلاب الضالة في مدخل العمارة ممَّا يسبّب انتشار الأمراض والأوبئة، والتي أصابت أولادنا بأمراض الجلد والعيون فضلًا عمَّا تتركه هذه القطط والكلاب من المخلفات والقاذورات.

فما حكم قتل هذه الكلاب والقطط الضالة؟وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: القطط والكلاب وغيرها مِن مخلوقات الله التي لا يصحّ إيذاؤها، أو إيقاع الضرر بها؛ فإذا كان بعضها يشَكِّل خطرًا على حياة الإنسان ويُهدّده في نفسه أو ماله أو أولاده؛ فإنَّ الشريعة الإسلامية أجازت للإنسان رفع هذا الضرر، ويكون في الحالة المذكورة بإرشاد السيدة المذكورة بأنْ تُوجِد مكانًا تخصصه لما تقتنيه مِن القطط بعيدًا عن المكان العام حتي لا تؤذي الناس، فإذا لم تستجب لذلك وجب حينئذٍ اللجوء إلى إبلاغ الجهات المختصة؛ لاتخاذ ما تراه مناسبًا للتخلص مِن هذه الحيوانات التي تُسَبِّب ضررًا للإنسان وتؤذيه؛ فإذا لم تُجْدِ الطرق السالف ذكرها، وتحقّق ضرر على صحة الناس من ذلك؛ فإنَّه لا مانع شرعًا في الحالة المذكورة وعند الضرورة القصوى التخلّص من الحيوانات الضالة والضارة شريطة أن يكون ذلك بوسيلة لا تُؤْذِي الشعور الإنساني، و" الضرورة تقدر بقدرها"، وإذا أمعن الإنسان عقله فسوف لا يُحْرَم من الوسيلة التي تؤدي إلى الغرض المطلوب.

من مظاهر الرفق والرحمة في الشريعة الإسلاميةواشارت الى انه مِن المقرر شرعًا أنَّ الإسلام دين الرحمة والرأفة والرفق بجميع مخلوقات الله تعالى سواء كان إنسانًا أو حيوانًا، فالرفق جماعُ كثيرٍ مِن الفضائل؛ فقد روى مسلم في" صحيحه" أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ».

ولذلك كانت الرحمة والرأفة والرفق مِن صفات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي أوردها القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: 128].

وقد صحَّ عن أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ، وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ» رواه مسلم.

وقد روى مسلم والبخاري في" صحيحيهما" أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «دَخَلَت امْرَأةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ؛ فَلَا أَطْعَمَتْهَا وَسَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا، وَلَا تَتْرُكْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ».

والمسلم بمقتضى إسلامه مُطَالَبٌ بأن يرحمَ مخلوقات الله جميعًا، ويرفق بها حتى نفسه التي بين جنبيه، ولا يعرضها للهلاك أو الضرر مِن أيّ نوعٍ كان؛ لأنَّ المخلوقات جميعًا مسبحة لله؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: 44].

حكم قتل القطط والكلاب الضالة المؤذيةفي واقعة السؤال: فإنَّ القطط والكلاب وغيرها ممَّا ورد ذكره في طلب السائل مِن مخلوقات الله التي لا يصحّ إيذاؤها، أو إيقاع الضرر بها إعمالًا لقواعد الرحمة والرأفة والرفق بها؛ لأنَّها مِن مخلوقات الله المُسَبِّحة بحمده، ولمَا لها مِن فوائد في هذه الحياة، وقد تقصر عقولنا عن إدراكها وكنهها وحقيقتها ولا يعلمها إلا الله تعالى، غير أنَّ الشريعة الإسلامية قدَّمت مصلحة الإنسان، وسلامة بدنه على ما عداه من المخلوقات بمقتضى استخلاف الله له في عمارة الكون وغيره عن هذه المخلوقات بالفعل، ومِن أجله خلق الكون كله وسخَّره لخدمته حتى تتمّ الخلافة له؛ فقد جاء قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء: 70].

فإذا كانت بعض المخلوقات؛ كالقطط الضالة، والكلاب الشاردة وغيرها مِن الحيوانات التي تُعَدّ أحطّ رتبة من الإنسان، وأقلّ كرامة عند الله والناس منه تُشَكِّل خطرًا على حياته بحيث تهدّده في نفسه أو ماله أو أولاده؛ فإنَّ الشريعة الإسلامية أجازت للإنسان رفع الضرر الذي يتهدّده، ووضعت لذلك قواعد شرعية مؤدَّاها أنَّه" لا ضرر ولا ضرار"، و" درء المفسدة مقدم على جلب المنفعة"، و" الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف"، ورخصت له الضرورة التخلص منها، وجاءت السنة النبوية المشرفة تؤكد هذه القاعدة فيما روي عن عائشة رضي الله عنها أنَّها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «خَمْسٌ فَوَاسِقُ، يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْحَيَّةُ، وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ -أي: الذي يقع على الجيف-، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْحِدَأَةُ» رواه مسلم.

والكلب العقور الذي يعض النَّاس ويؤدي بهم إلى الهلاك.

والتخلص من هذه الحيوانات الضالة الضارة بالإنسان يستوجب اتباع الطرق الآتية:أولًا: إرشاد السيدة التي تقوم باقتناء القطط الضالة بالطرق الودية بأنْ توجد مكانًا تخصصه لما تقتنيه مِن القطط بعيدًا عن المكان، وعن مدخل العمارة الذي يعتبر منفعة عامة للجميع يجب المحافظة على نظافته، مع التزام الجميع بالمحافظة على نظافته وعدم تلوث البيئة؛ لأنَّ الإسلام دين النظافة والطهارة، وقد أُمرنا بالمحافظة على صحة الإنسان، وعدم تعريضه للهلاك؛ عملًا بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [اليقرة: 195].

ثانيًا: إذا تمَّ ما سبق ولم يأت بالثمرة المطلوبة وجب على السائل وعلى الجميع اللجوء إلى إبلاغ الجهات المختصة؛ لاتخاذ ما تراه مناسبًا للتخلص مِن هذه الحيوانات التي تُسَبِّب ضررًا للإنسان وتؤذيه التي منها جمعية الرفق بالحيوان، وجهاز حماية البيئة، ووزارة الصحة، وغير ذلك من الجهات الحكومية المعنية بذلك.

ثالثًا: إذا لم تُجْدِ الطرق السالف ذكرها، وتحقّق ضرر على صحة الناس من وجود هذه الحيوانات الضارة؛ فإنَّ دار الإفتاء المصرية -وبناءً على ما سبق- ترى أنَّه لا مانع شرعًا إذا وصلت النتيجة إلى ذلك وعند الضرورة القصوى التخلص من الحيوانات الضالة والضارة شريطة أن يكون ذلك بوسيلة لا تؤذي الشعور الإنساني، و" الضرورة تقدر بقدرها"، وإذا أمعن الإنسان عقله فسوف لا يُحْرَم من الوسيلة التي تؤدي إلى الغرض المطلوب.

وممَّا ذُكِر يعلم الجواب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك