أبدى اقتصاديون مخاوف من انقطاع واردات السودان، نتيجة الارتفاع المتصاعد في أسعار الشحن العالمية، وهي الخطوة التي تُشكل تهديداً مباشراً للأمن الغذائي في البلاد.
وتأتي التحذيرات مع تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وما قد تسببه من مخاطر اقتصادية قد تمتد لسنوات، وسط احتمالات قوية لانتقال آثارها إلى الاقتصادات الهشة؛ حيث يعتمد السودان بشكل شبه كلي على استيراد السلع الأساسية، بعد أن دمرت الحرب الداخلية المشاريع والمصانع الوطنية المنتجة.
وبينما يرى البعض أن مسرح الحرب بعيد نسبياً عن السودان، إلا أن خبراء اقتصاد يؤكدون أن شظاياها الاقتصادية ستطاول القارة الأفريقية بأكملها لاعتمادها المباشر على الواردات العالمية.
في سياق متصل، كشف تقرير إحصائي للتجارة الخارجية صادر عن بنك السودان المركزي، عن اتساع العجز في الميزان التجاري لعام 2025 ليصل إلى 3.
8 مليارات دولار.
تعكس هذه الأرقام فجوة عميقة ومزمنة، حيث سجل السودان خلال العام الماضي صادرات بقيمة 2.
64 مليار دولار فقط، مقابل واردات ضخمة بلغت 6.
49 مليارات دولار.
وفي حديثه لـ" العربي الجديد"، يرى الخبير الاقتصادي الفاتح عثمان أن إطالة أمد الحرب الإقليمية يدفع البلاد نحو أزمة غذاء حادة، بسبب الاعتماد على الأسمدة والمواد الكيميائية القادمة من الخليج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك