أثار مقطع فيديو متداول في ليبيا موجة غضب واسعة، بعد توثيقه تقديم غزال من نوع" الدوركاس" هديةً خلال حفل زفاف في العاصمة طرابلس، داخل صندوق زجاجي مزين بالورود.
وأظهر الفيديو الحيوان في مشهد احتفالي، ما دفع ناشطين وحقوقيين إلى انتقاد الواقعة، معتبرين أنها تمثل استغلالًا غير مبرر للحياة البرية وتحويل كائن حي إلى وسيلة استعراض وتفاخر بعيدًا عن بيئته الطبيعية.
وفي أول رد رسمي، دانت الجمعية الليبية لحماية الحياة البرية الحادثة، مؤكدة أن وضع حيوان داخل صندوق زجاجي وتقديمه كهدية يُعد سلوكًا مخالفًا للمبادئ البيئية والإنسانية، وقد يتعارض مع القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية.
وقالت الجمعية في بيان" الحيوان ليس إكسسوارًا، ولا هدية يمكن لفّها وتقديمها"، داعيةً إلى إبقاء الغزلان في بيئتها الطبيعية حيث تعيش بحرية وتوازن.
وأوضحت أن غزال" الدوركاس" مُدرج ضمن القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، كأحد الأنواع المهددة بدرجات متفاوتة، نتيجة الصيد الجائر وتدهور الموائل والتوسع العمراني.
كما دعت جهات حقوقية وبيئية إلى فتح تحقيق في ملابسات الواقعة، والتحقق من مصدر الحيوان وظروف نقله ومدى قانونية حيازته، مع تشديد الرقابة على الممارسات المتعلقة بالحياة البرية.
ويُعد غزال" الدوركاس" من الأنواع الصحراوية القادرة على التكيف مع البيئات القاسية، إذ يعتمد على الرطوبة المستخلصة من النباتات، ما يجعل الحفاظ عليه جزءًا أساسيًا من حماية التوازن البيئي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك