في كل يوم، يتعرض أطفال سوريا للخطر بسبب مخلفات ذخائر الحرب من المتفجرات، إذ مع زيادة القدرة على الوصول إلى المناطق التي كانت في السابق عبارة عن جبهات حرب نشطة، أضحت تلك المخاطر الخفية بادية للعيان بصورة أكبر.
ما تزال مجتمعات كثيرة تعاني من مخاطر المواد المتفجرة، مما يشكل خطراً مستمراً على الأهالي والأطفال إثر عودتهم لإعادة بناء حياتهم في مناطقهم.
ولهذا السبب، تدعم اليونسيف الجهود التي تعمل على مساعدة الأطفال ومقدمي الرعاية في التعرف على المواد المنفجرة، وتفاديها، والإبلاغ الآمن عنها للسلطات المعنية.
وفي مدينة التل بريف دمشق، تقدم اليونسيف مع منظمة شريكة دعماً للأطفال ولمقدمي الرعاية إلى جانب خدمات الوقاية الأساسية، وإدارة الحالات، والصحة العقلية والدعم النفسي، وبرامج إرشاد الأهل المخصصة لمن يقدمون الرعاية، مع رفع الوعي تجاه حماية الطفل من المخاطر، والتثقيف المتعلق بخطر الذخائر المنفجرة.
وضمن برنامج وقاية موسع، تقدم جلسات التثقيف المتعلق بخطر الذخائر المنفجرة للأطفال معلومات تنقذ أرواحهم، وتتصل بطريقة التعرف على المواد الخطرة، والخطوات الواجب عليهم إتباعها في حال مصادفتهم لتلك المواد.
وتُقدّم تلك الجلسات عبر نقاشات تفاعلية، ومواد مرئية، وأنشطة تعتمد على اللعب، لتساعد الأطفال على فهم المخاطر بطريقة آمنة، تضمن مشاركتهم بصورة فاعلة، كما أنها مناسبة لأعمارهم.
ويقدم هذه الأنشطة التي تنقذ أرواح الناس عاملون مدربون ضمن مساحات صديقة للأطفال تقدم بدعم من اليونسيف، كما تقدم في المدارس وفي المنابر المجتمعية، بما يضمن حصول الأطفال ليس فقط على رسائل مهمة تحرص على أمانهم، بل أيضاً تضمن الاستفادة من البيئات الآمنة والداعمة في سبيل التعلم واللعب.
بين كانون الثاني 2025 وشباط 2026، قدّمت اليونيسيف توعية لإنقاذ أرواح الناس من مخاطر الذخائر المتفجرة لما يقارب 900 ألف شخص، بينهم أطفال وكبار.
كما نظّمت جلسات لتنمية مهارات التربية لأكثر من 70 ألفًا من مقدّمي الرعاية، وقدّمت دعماً نفسياً اجتماعياً لأكثر من 130 ألف طفل، بما ساهم في تأمين المجتمعات وتمكينها على الصمود في المناطق المتضررة بفعل النزاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك