أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن مرض التوحد يؤثر على القدرات العقلية بدرجات متفاوتة، موضحًا أن التكليف الشرعي يرتبط بقدرة الإنسان على الفهم والتمييز، ومن يفقد الإدراك يسقط عنه التكليف كالصلاة والصيام.
نوعان من التوحد يحددان الحكموأوضح أن التوحد ينقسم إلى نوعين: أحدهما مصحوب بإعاقة ذهنية، وهنا يسقط التكليف، والآخر دون إعاقة، حيث يمتلك الطفل قدرات إدراكية تؤهله لأداء الفروض مع مراعاة التيسير وفق حالته.
التيسير ورفع الحرج أساس الشريعةوأشار إلى أن دار الإفتاء المصرية تؤكد أن الشريعة تقوم على التيسير، فالمصاب بالتوحد الشديد يمكنه أداء الصلاة في المنزل إذا تعذر عليه الذهاب للمسجد، استنادًا إلى مبدأ رفع الحرج.
تحذير من التنمر على المصابين بالتوحدوشدد على أن السخرية أو التنمر على الأطفال المصابين بالتوحد أمر محرم شرعًا، داعيًا إلى معاملتهم باحترام ورحمة، وعدم الانتقاص من قدرهم.
ابتلاء يرفع الأجر لا ينقصهواختتم بأن وجود طفل مصاب بالتوحد ليس ابتلاءً مذمومًا، بل قد يكون سببًا في رفع الأجر للوالدين، مؤكدًا أهمية الصبر والتعامل الواعي لدعم الطفل وتمكينه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك