دمشق ـ «القدس العربي»: تعرّض فريق من قناة «الإخبارية» السورية وعدد من الإعلاميين لاستهداف مباشر بقصف إسرائيلي خلال تغطيتهم الميدانية في ريف القنيطرة جنوب سوريا، دون تسجيل إصابات، وذلك في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في المنطقة، بالتزامن مع صدور قرار أممي يدين الأنشطة الاستيطانية في الأراضي المحتلة، بما فيها الجولان السوري.
وقال الناشط الإعلامي خليل الخطيب لـ«القدس العربي» إن قوات الاحتلال استهدفت بشكل مباشر كادر قناة «الإخبارية» الرسمية، إلى جانب عدد من الإعلاميين، أثناء تغطيتهم حادثة سقوط مسيرة إيرانية في القنيطرة جنوب البلاد.
وأفادت مصادر رسمية أن فريق القناة «نجا بأعجوبة من القصف الإسرائيلي»، بعد سقوط قذيفة مدفعية بالقرب منه، وما تبع ذلك من تناثر للشظايا في المكان، مشيرة إلى نجاة بقية الإعلاميين الذين كانوا في الموقع المستهدف.
وذكرت «الإخبارية» أن «الجيش الإسرائيلي أطلق قذائف هاون بين قرية الصمدانية الغربية وسدّ المنطرة في ريف القنيطرة الأوسط»، مؤكدة عدم ورود معلومات عن وقوع إصابات إضافية جراء القصف.
بالتوازي مع ذلك، اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مشروع قرار يدين الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، بما فيها القدس الشرقية والجولان السوري المحتل، مؤكدا ضرورة وقف هذه الأنشطة بشكل فوري ومن دون شروط مسبقة.
وصوّتت مع القرار 34 دولة، مقابل معارضة 3 دول، فيما امتنعت 10 دول عن التصويت، كما أدان القرار مختلف أشكال الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية، بما في ذلك نقل السكان إلى الأراضي المحتلة، وبناء المستوطنات وتوسيعها، ومصادرة الأراضي وضمّها فعلياً، إلى جانب هدم المنازل والبنية التحتية، وتعطيل سبل عيش السكان.
وأشار القرار إلى أن هذه الممارسات تؤدي إلى تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي للأراضي المحتلة، بما فيها القدس الشرقية والجولان السوري، معتبراً أنها تشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.
كما طالب بإعداد تقرير يتضمن معلومات حول هويات المستوطنين والمجموعات المرتبطة بأعمال عنف أو ترهيب أو مضايقة ضد المدنيين، فضلاً عن الإجراءات التي تتخذها إسرائيل ودول أخرى لضمان المساءلة عن هذه الانتهاكات.
ودعا القرار مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إلى تقديم تقرير حول مدى تنفيذ بنوده خلال جلسة لاحقة للمجلس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك