بحسب" وول ستريت جورنال"، لا يزال عدم اليقين السياسي مرتفعاً بشكل غير عادي، ما يجعل الإجابة على مصير الاقتصاد أكثر صعوبة من المعتاد، وعرضت الصحيفة نظرة على أفضل وأسوأ السيناريوهات التي تواجه الاقتصاد الأمريكي عبر نقاط ضعفه الرئيسية.
أسعار النفط.
بين التراجع وسيناريو 200 دولارأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من أن حالات الركود تبعت تاريخياً ارتفاعات أسعار النفط، فإن الاقتصاديين لا يتوقعون حدوث ذلك هذه المرة، حتى بعد أن أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز.
ووفقاً للصحيفة، يعود هدوء الاقتصاديين إلى أن سعر 146 دولاراً للبرميل حالياً هو أقل بنسبة 33% بعد تعديله وفقاً للتضخم مما كان عليه في عام 2008، كما أن الاقتصاد الأمريكي أصبح أقل اعتماداً على النفط، ويقدر بنك" جولدمان ساكس" أنه إذا فُتح المضيق بحلول منتصف أبريل (نيسان)، فسوف يتباطأ النمو بشكل متواضع ولكن دون الدخول في ركود، لكن الصحيفة حذرت من أن سيناريوهات أسوأ ممكنة.
أزمة الائتمان الخاص.
هل هي مجرد عرض جانبي؟أوضحت الصحيفة أن شركات الائتمان الخاص، التي تدير أصولاً تتجاوز 2 تريليون دولار عالمياً، تواجه ضغوطاً جديدة، فهذه الشركات تقرض الأموال التي تجمعها من المستثمرين إلى الشركات التي تجد صعوبة في الحصول على قروض بنكية، لكن المستثمرين الآن قلقون بشأن القروض الممنوحة لقطاعات مهتزة مثل البرمجيات ويريدون استرداد أموالهم.
وحذر كريستوفر ويلين، رئيس شركة أبحاث أسواق الائتمان" ويلين جلوبال أدفايزرز"، من" لحظة شبيهة بلحظة ليمان"، في إشارة إلى انهيار بنك" ليمان براذرز" عام 2008، مضيفاً أن الخطر يكمن في" التصفية القسرية لمحافظ القروض حيث يبيع الجميع في وقت واحد".
طفرة الذكاء الاصطناعي.
هل يعقبها انهيار؟وفقاً للصحيفة، تقدم الاقتصاد وسوق الأسهم العام الماضي بفضل الذكاء الاصطناعي، حيث من المتوقع أن تنفق شركات التكنولوجيا الكبرى أكثر من 2 تريليون دولار مجتمعة في السنوات الثلاث المقبلة، معظمها على مراكز البيانات والرقائق، لكن هذا الاستثمار، الذي تم تمويل جزء كبير منه بالديون، بدأ يبدو" مليئاً بالفقاعات" للبعض.
ونقلت الصحيفة عن تود كاستينيو من بنك" مورجان ستانلي" قوله إن" النظام البيئي بأكمله مقيد برأس المال أكثر مما يعتقده الناس"، وأي شيء يؤدي إلى توقف بناء مراكز البيانات قد يسحب البساط من تحت أقدام الاقتصاد.
المستهلك الأمريكي يفقد زخمهذكرت الصحيفة أن الأسر ذات الدخل المرتفع، مدعومة بارتفاع أسعار الأسهم، واصلت الإنفاق بقوة، ما أبقى الاستهلاك قوياً حتى أوائل عام 2026، لكن الأسر ذات الدخل المنخفض تكافح بالفعل، ومعدلات التخلف عن سداد بطاقات الائتمان لديها أعلى الآن من ذروة ما قبل الوباء.
وحذر التحليل من أن أي عمليات بيع في سوق الأسهم قد تضعف إنفاق الأثرياء، في حين أن ارتفاع أسعار الوقود يدفع الأسر ذات الدخل المنخفض إلى حافة الهاوية، حيث يعادل الارتفاع الأخير في أسعار البنزين 2% من دخلهم.
سندات الخزانة.
ممتص للصدمات أم مضخم لها؟في الختام، أوضحت الصحيفة أنه في حين أن الحكومة الفيدرالية يمكنها عادةً تخفيف الصدمات، إلا أنها في أسوأ السيناريوهات قد تضخمها، فسندات الخزانة الأمريكية تدعم النظام المالي العالمي، لكن أي فقدان لثقة المستثمرين بها قد يتسبب في ارتفاع حاد في أسعار الفائدة وحدوث ركود.
وأشارت إلى أن تكاليف الفائدة السنوية تستهلك ما يقرب من 20% من الإيرادات، واقترب الدين كحصة من الاقتصاد من مستوى قياسي، ورغم أن هذا لا يثير القلق بعد، حذر ميتش دانيلز، مدير الميزانية في عهد الرئيس جورج دبليو بوش، قائلاً: " الناس والكيانات وحتى الدول في الماضي التي قررت أن ذلك لا يمكن أن يحدث هنا كانت على حق، إلى أن لم تعد كذلك".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك