كشفت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية كاكست عن بدء التسجيل في النسخة الثانية من هاكثون تشيباثون، الذي تنظمه أكاديمية 32 بالشراكة مع البرنامج السعودي لأشباه الموصلات، في خطوة تستهدف تطوير مهارات الشباب السعودي في تصميم الرقائق الإلكترونية المرتبطة بتقنيات مسرعات الذكاء الاصطناعي.
يقدم البرنامج" تشيباثون 2" تجربة عملية متكاملة تجمع بين التأهيل الأكاديمي والتطبيقات الصناعية، عبر مسار تدريبي وتنافسي يبدأ بمرحلة التسجيل، مرورًا بفرز المشاركين وتشكيل الفرق، ثم إطلاق برامج تدريبية عن بُعد اعتبارًا من 5 أبريل، وصولًا إلى مراحل التحدي لتطوير وتصميم الرقائق الإلكترونية، وانتهاءً بعرض المشاريع في الحفل الختامي.
ويمتد استقبال الطلبات حتى 4 أبريل 2026، مستهدفًا طلاب وطالبات الجامعات من مختلف مناطق المملكة، ضمن مبادرة تسعى إلى تأهيل جيل من المتخصصين القادرين على المنافسة في قطاع أشباه الموصلات عالميًا.
يحظى الهاكثون بدعم عدد من الجهات المتخصصة، حيث توفر Siemens رخصًا لبرامج التصميم، فيما تقدم شركتا CDT ورقائق أشباه الموصل المتقدمة برامج تدريبية متقدمة، بينما تتولى الشركة السعودية للمواد الإلكترونية تحديد التحديات الصناعية المرتبطة بالمسابقة.
ويأتي تنظيم هذه النسخة ضمن جهود المختبر الوطني لتأهيل الكفاءات الوطنية في مجال تصميم الدوائر المتكاملة، مع استهداف مشاركة أكثر من 1000 طالب وطالبة، والعمل على تطوير 10 نماذج متقدمة من الرقائق الإلكترونية المخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يدعم بناء منظومة وطنية متقدمة للابتكار.
في سياق متصل، كانت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية" كاكست"، أعلنت عن نجاح تصميم وتصنيع 25 رقاقة إلكترونية متقدمة طُوِّرَت في مختبرات الغرف النقية بأيدٍ سعودية لأغراض التدريب والبحث والتطوير، وذلك ضمن جهودها المتواصلة لدعم وتمكين منظومة أشباه الموصلات في المملكة، وذلك في يوليو المنصرم.
وتتميز هذه الرقائق، بإمكانية استخدامها في تطبيقات متنوعة مثل الإلكترونيات، والاتصالات اللاسلكية والترددات العالية، والدوائر المتكاملة، والإضاءة الموفرة للطاقة، وأنظمة الاستشعار المصغرة، بالإضافة إلى التطبيقات الصناعية والبحثية في مجالات القياس والاختبار.
وشارك في تصميم الرقائق الإلكترونية باحثون وباحثات من المختبر الوطني، إلى جانب عدد من الطلاب والطالبات من أربع جامعات سعودية، ضمن مبادرات البرنامج السعودي لأشباه الموصلات (SSP) التي تهدف إلى تأهيل الكفاءات الوطنية في هذا المجال الحيوي.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من المبادرات الإستراتيجية التي تقودها" كاكست" لدعم قطاع أشباه الموصلات في المملكة، حيث أطلقت البرنامج السعودي لأشباه الموصلات لدعم البحث والتطوير وتأهيل الكوادر البشرية، ودشّنت برنامج حاضنة أشباه الموصلات" Ignition" لاحتضان الشركات الناشئة ودعم رواد الأعمال.
كما أطلقت" مركز القدرات الوطنية لأشباه الموصلات" بالتعاون مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية" كاوست"، ليكون مركزًا وطنيًا متخصصًا في بناء القدرات البشرية والتقنية، إلى جانب تنظيمها لأول" تشيباثون" موجّه للطلبة السعوديين لتصميم رقائق إلكترونية مبتكرة لمعالجة أحد التحديات في تطبيقات إنترنت الأشياء.
وتؤكد" كاكست" من خلال هذه المبادرات التزامها بالمساهمة في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة، عبر توطين التقنيات الإستراتيجية، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتحقيق الاكتفاء التقني في المجالات المتقدمة.
يُذكر أن سوق صناعة أشباه الموصلات العالمي يشهد نموًا متسارعًا، متجاوزًا 600 مليار دولار سنويًا، ومن المتوقع أن يصل إلى تريليون دولار بحلول عام 2030، مدفوعًا بتوسع تطبيقات تقنيات الاتصالات المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، وإنترنت الأشياء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك