كشفت صحيفة" هآرتس" عن فضيحة تهزّ سلاح الجو الإسرائيلي، حيث لم يعد بعض الطيارين يتجهون من الإحاطات العسكرية مباشرة إلى طائراتهم، بل إلى منصات المراهنة.
وأوضح التقرير أن ضباطًا يمتلكون معلومات حساسة حول ضربات تستهدف إيران، استخدموها للمراهنة على توقيت القصف.
وهكذا، تحوّلت المعلومة الأمنية إلى مصدر أرباح داخل الأسراب، وأصبحت المراهنة سلوكًا متكررًا داخل المؤسسة، وليس مجرد تصرّف فردي.
ووفقًا للتقرير، توسّع هذا السلوك إلى حد أن بعض القادة أبدوا استياءهم، ليس من الممارسة نفسها، بل من عدم مشاركتهم فيها، ما يعكس عمق المشكلة داخل المؤسسة العسكرية.
وتشير المعطيات إلى أن بعض الضباط الإسرائيليين والأميركيين باتوا ينظرون إلى الحرب من زاوية الأرباح المحتملة، من خلال المراهنة على مسار الضربات عبر منصات مثل بولي ماركت.
ويرى محللون أن هذا الاتجاه يشكل خطورة كبيرة على المؤسسة العسكرية، لما ينطوي عليه من تضارب مصالح واستخدام غير مشروع للمعلومات السرية.
ولا تقتصر الظاهرة على إسرائيل، ففي الولايات المتحدة، تناولت صحيفة" واشنطن بوست" رهانات مرتبطة بأحداث كبرى، وأشارت" بلومبرغ" إلى شبهات تداول داخلي مقلقة، حيث حققت بعض الحسابات أرباحًا كبيرة قبل وقوع الأحداث بساعات.
كما فتحت منصات مثل" كالشي" الباب أمام هذا النوع من المراهنات، ما يطرح تساؤلات حول الحدود بين المعلومات الاستخبارية والأسواق المالية.
وفي المحصلة، يكشف هذا الملف عن تحوّل خطير داخل المؤسسات العسكرية، حيث أصبح الموت بالنسبة لبعض الأفراد مجرد فرصة لتحقيق أرباح مالية، وتحولت الحروب من صراعات سياسية وعسكرية إلى صفقات مالية لدى البعض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك