الجزيرة نت - كانت تحمل "رائحة مكة والمدينة".. ماذا حدث لهدايا الحجاج المصريين؟ روسيا اليوم - الحرس الثوري يربط استهداف مطار الكويت بعمليات "الراية الكاذبة" العربي الجديد - مقتل 4 جراء هجمات أوكرانية في شبه جزيرة القرم قناة القاهرة الإخبارية - بوصلة الاقتصاد العالمي.. أسرار منتدى سانت بطرسبرج بحضور 20 ألف مسؤول ومستثمر روسيا اليوم - زاخاروفا: روسيا لن تمول مسار أرمينيا نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وكالة الأناضول - أردوغان يستقبل رئيس النيجر بمراسم رسمية في أنقرة BBC عربي - رسالة خامنئي وتصويت الكونغرس يكشفان ضغوط حرب إيران في طهران وواشنطن: فهل بات الداخل في البلدين يرسم حدود المواجهة؟ فرانس 24 - أرمينيا تستعد لانتخابات برلمانية مفصلية على وقع مظاهرات العربي الجديد - الحرب تُرخي بظلالها على معسكر تدريب منتخب إيران في تركيا روسيا اليوم - مصر توقع اتفاقيات ضخمة مع الصين والإمارات
عامة

من طهران إلى كربلاء

إيلاف
إيلاف منذ شهرين
1

حربٌ أخرى تُخاض بدم الأبرياء، وسماءٌ اسودّت فلم تعد زرقاء، مثقلة بصواريخ تتساقط كالشياطين، فوق شعوبٍ بلا مأوى، وأمهاتٌ يصرخن بأطفالٍ لن يجيبوا بعد اليوم، لأنهم تحت ركام مدرسة ميناب.حربنا اليوم ليست ...

ملخص مرصد
تواصل الهجمات الصاروخية على إيران مستهدفةً المدنيين، ما أدى إلى سقوط ضحايا بينهم أطفال في مدارس ومساكن. تتهم إيران كلاً من أمريكا وإسرائيل بالسعي لإسكات صوتها المدافع عن المستضعفين في المنطقة. extension النار امتدت إلى دول أخرى كالعراق ولبنان، ما يعكس صراعًا أوسع على الهوية والمذهب في الشرق الأوسط.
  • هجمات صاروخية مستمرة على إيران تتسبب بسقوط ضحايا مدنيين بينهم أطفال
  • إيران تتهم أمريكا وإسرائيل بمحاولة إسكات صوتها المدافع عن المستضعفين
  • النار تمتد إلى دول أخرى كالعراق ولبنان في صراع أوسع على الهوية
من: إيران، أمريكا، إسرائيل، لبنان، العراق أين: إيران، لبنان، العراق

حربٌ أخرى تُخاض بدم الأبرياء، وسماءٌ اسودّت فلم تعد زرقاء، مثقلة بصواريخ تتساقط كالشياطين، فوق شعوبٍ بلا مأوى، وأمهاتٌ يصرخن بأطفالٍ لن يجيبوا بعد اليوم، لأنهم تحت ركام مدرسة ميناب.

حربنا اليوم ليست مجرد صراع سياسي، ولا نزاعًا على حدود أو نفوذ، وإنما حرب على الهوية، على مذهبٍ كامل.

كل من يرفع صوته صارخًا إن الظلم لا يُقبل، وإن المستضعف لن يُترك وحده.

لذلك كانت إيران وأهلها الهدف، فتُقصف مدنها، وتُلاحق دماء الشيعة في كل أطراف الشرق الأوسط، في لبنان، والعراق، واليمن، وسوريا، وكل أرض رفضت يومًا الاستكبار.

العقيدة الشيعية لم تكن عقيدة خضوع، تاريخها كُتب في ساحة الطف، لا في قصور الشام، لهذا تخشاها القوى الكبرى، وتخاف شعوبًا ترى في الموت دفاعًا عن الحق حياة أبدية، وترتعب من فكر لا يُشترى ولا يُباع، لذلك قامت هذه الحرب، ظاهرها سياسة، وباطنها خوف قديم من عقيدة لا تنكسر.

كل ليلة تعبر الصواريخ سماء طهران، ككائناتٍ شيطانية، لا ترى من الأعلى سوى نقاط صغيرة تتحرك في الشوارع، لكنها حين تضرب، تحول تلك النقاط إلى أشلاء، بيوت تنهار وعائلات تُمحى، وأطفال يخرجون من تحت الركام بلا حراك، وعيونهم ما زالت مفتوحة كأنها تسأل: لماذا؟تتكوّن على الأرض حدائق جديدة، ليست حدائق ورد، بل شهداء، صفوف من القبور، متراصة، صامتة، تحمل أسماء صغيرة وأخرى كبيرة، يتوسطها أو يبدأها علي أو حسين، هنا طفل لم يتعلم بعد كتابة اسمه، وهناك شيخ كان ينتظر حفيده ليكبر، وبينهما أمهات جفّت دموعهن من كثرة البكاء، هذه الحدائق لا تُسقى بالماء، بل بالدماء والأشلاء.

الإعلام يتحدث عن" ضربات دقيقة" وعن" أهداف عسكرية"، لكن الحقيقة تُرى في المستشفيات المهدمة، في المدارس التي تحولت إلى أنقاض، وفي الأزقة التي امتلأت برائحة الموت، أي دقة هذه التي تصيب صدور الأمهات! وأي حرب هذه التي تخاف من لعبة في يد الأطفال؟ !أميركا وإسرائيل لا تريدان إضعاف إيران، بل تسعيان لإسكات الصوت المدافع عن المستضعفين، شرق أوسط جديد بلا شيعة أصحاب قرار، بلا شعوب ترفض الهيمنة، من دون ذاكرة تستحضر كربلاء كلما اشتد ظلم يزيد.

المأساة لا تقف عند حدود إيران، النار تمتد في الهشيم.

لبنان يحترق، والعراق يعيش القلق ذاته، الدم واحد، والهدف واحد، وكلما سقط شهيد، التاريخ يعيد نفسه، وكأن كربلاء لم تنتهِ بعد، بل تغيّرت فقط أسماء المدن وأشكال السيوف.

ما بعد إيران ليس بعيدًا، فالدور سيصل إلى دول كبرى في المنطقة، تركيا ومصر ليستا خارج الحسابات، إما أن تنحني هذه الدول وتقبل أن تكون تابعة، أو تواجه المصير نفسه.

سماء تمتلئ بالشياطين، وأرض تتحول إلى مقبرة واسعة، فالكيان المحتل يرى في كل قوة خصمًا له.

المشكلة أن العالم يرى كل هذا، ويصمت، بيانات شجب باردة، واجتماعات لا تغير شيئًا، وصور أطفال تمر سريعًا على الشاشات ثم تُنسى، وحدها قلوب الأمهات لا تنسى، وحدها القبور تبقى شاهدة.

هكذا تكبر حدائق الشهداء يومًا بعد يوم، بينما تستمر شياطين السماء في التحليق، تبحث عن ضحايا جدد، وبين الحديقتين، يقف الإنسان الشيعي حائرًا، هل ستكبر هذه الحديقة لتشكل جنائن في الشرق الأوسط؟ أم سينتصر المظلوم في هذه الحرب؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك