كشف الكاتب الكبير عادل حمودة، عن زوايا غير مرئية في الصراع الدولي الراهن، موضحًا أنه تتشابك احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا وإيران مع الثورة الرقمية التي تلتهم طاقة الكوكب، وصولاً إلى ملفات الابتزاز التي تُحرك القرار في واشنطن.
وأوضح الكاتب الكبير عادل حمودة، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أنه بينما ظن البعض أن العالم في طريقه للاستغناء عن الوقود الأحفوري، تأتي طفرة الذكاء الاصطناعي لتقلب الموازين، مؤكدًا أن النمو الانفجاري لشركات التكنولوجيا أدى إلى احتياج العالم لكهرباء تعادل أربعة أضعاف الاستهلاك الحالي.
ولفت إلى أن لغة الأرقام هنا صادمة؛ فعملية توليد صورة واحدة عبر الذكاء الاصطناعي تستهلك طاقة تعادل شحن ثلاثة هواتف محمولة، بينما البحث عبر محركات الذكاء الاصطناعي يستهلك عشرة أضعاف الطاقة التي يستهلكها محرك بحث" جوجل" التقليدي للوصول لنفس النتيجةن موضحًا أن هذا النهم الطاقي هو ما دفع إيلون ماسك للتحذير من أزمة طاقة كبرى خلال أشهر، وهو السبب الحقيقي خلف العودة المحمومة للاهتمام بنفط فنزويلا صاحبة أكبر احتياطي في العالم بـ 301 مليار برميل وإيران.
وأشار إلى أن الابتزاز يظل السلاح الأكثر فاعلية في الضغط على الإدارة الأمريكية؛ ففي الوقت الذي كان يتغنى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف الحروب سعيًا لجائزة نوبل، ظهرت ملفات" جيفري إبستين" وصور قديمة مريبة لعرقلة طموحاته أو تطويعه، موضحًا أنه لا يقتصر الأمر على ترامب، فالتاريخ يعيد نفسه؛ مستشهدًا بواقعة شهيرة حين واجه بنيامين نتنياهو الرئيس الأسبق بيل كلينتون بتسجيلات صوتية تجمعه بـ" مونيكا لوينسكي"، ولم يكن الهدف الفضيحة لذاتها، بل كان الثمن هو الإفراج عن الجاسوس الإسرائيلي" ".
وأكد أن جوناثان بولارد يُعد أحد أخطر الجواسيس الذين اخترقوا العمق الأمريكي لصالح إسرائيل، حيث زود تل أبيب بإحداثيات دقيقة لقيادات منظمة التحرير الفلسطينية بعد انتقالها إلى تونس، مما أدى لاغتيال عدد من كبار القادة، وبالفعل، خضع البيت الأبيض للضغط، وعاد بولارد ليعامل معاملة الأبطال في إسرائيل، وكان نتنياهو نفسه في استقباله بالمطار ليمنحه الجنسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك