تعهد الجيش الإيراني الخميس (2 ابريل/نيسان 2026) شنّ هجمات" ساحقة" على الولايات المتحدة وإسرائيل بعد ساعات على تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه ضربات شديدة للجمهورية الإسلامية في الأسابيع المقبلة، وإعادتها إلى" العصر الحجري".
ونقلت وكالة تسنيم للأنباء شبه الرسمية عن إبراهيم ذو الفقاري المتحدث باسم القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية المعروفة باسم (خاتم الأنبياء) قوله إن طهرانستواصل الحرب" حتى إذلالكم وذلّكم وندمكم الدائم والحتمي واستسلامكم"، على حد تعبيره.
نصحت السفارة الأمريكية في بغداد الرعايا الأمريكيين بمغادرة العراق فوراً.
وفي إشعار لها على منصة إكس صباح اليوم الخميس (2 ابريل/نيسان 2026)، قالت السفارة إن" ميليشيات إرهابية عراقية متحالفة مع إيران قد تعتزم تنفيذ هجمات في وسط بغداد خلال الـ 24 إلى 48 ساعة القادمة".
وذكرت سفارة الولايات المتحدة في العراق المواطنين الأمريكيين بتحذير السفر من المستوى الرابع، قائلة: " لا تسافروا إلى العراق لأي سبب.
غادروا فورا إذا كنتم هناك".
وحثت الرعايا الأمريكيين على عدم محاولة التوجه إلى سفارة الولايات المتحدة في بغداد أو القنصلية العامة في مدينة أربيل بإقليم كردستان، " نظراً للمخاطر الأمنية المستمرة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة والقذائف في الأجواء العراقية".
وأشارت إلى أن" الميليشيات الإرهابية" قد تستهدف المواطنين الأمريكيين والشركات والجامعات والمرافق الدبلوماسية والبُنى التحتية للطاقة والفنادق والمطارات وغيرها من المواقع التي يُعتقد أنها مرتبطة بالولايات المتحدة، بالإضافة إلى مؤسسات عراقية وأهداف مدنية.
وحذرت السفارة من أن" الحكومة العراقية لم تتمكن من منع الهجمات الإرهابية التي تحدث داخل الأراضي العراقية أو تلك التي تنطلق منها.
وقد تكون جماعات الميليشيات الإرهابية مرتبطة بالحكومة العراقية، كما قد يحمل بعض الإرهابيين وثائق تعريف تشير إليهم بوصفهم موظفين في الحكومة العراقية".
ولا تزال بعثة الولايات المتحدة في العراق تواصل عملها رغم قرار المغادرة الإلزامية لبعض موظفيها، وذلك لتقديم المساعدة للمواطنين الأمريكيين داخل العراق.
أعلن الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية تصدت لموجتين من الرشقات الصاروخية الإيرانية في وقت مبكر من صباح الخميس (2 ابريل/نيسان 2026)، بعد وقت قصير من إلقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابا للأمة بشأن الحرب في الشرق الأوسط، في حين أفادت وسائل إعلام بوقوع إصابات طفيفة في منطقة تل أبيب.
وقال الجيش في بيان إنه" رصد صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية" للمرة الثالثة في غضون ثلاث ساعات فقط، مضيفا أن" الأنظمة الدفاعية تعمل على اعتراض التهديد".
ودوّت صافرات الإنذار في أنحاء شمال إسرائيل، وفقاً لقيادة الجبهة الداخلية، ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات أو أضرار.
وأوضحت وسائل إعلام إسرائيلية أن الأضرار التي لحقت بمنطقة واسعة نسبياً ناجمة عن ذخائر عنقودية تنفجر في الجو وتنثر قنابل صغيرة.
وسبق أن تبادلت إيران وإسرائيل الاتهامات باستخدام القنابل العنقودية.
وبعد أقل من ساعتين من الهجوم الأول، أعلن الجيش أنه رصد مجدداً" صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية" ما أدى إلى إطلاق صافرات الإنذار في معظم أنحاء شمال إسرائيل ووسطها.
وجاء في بيان منفصل بعد قليل أنه" يسمح للسكان بمغادرة الأماكن المحمية في كل أنحاء البلاد".
ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات أو أضرار نتيجة للهجوم الثاني.
اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن عملية" الغضب الملحمي" ضد إيران كانت ضرورة لأمن العالم، مؤكداً أن الولايات المتحدة تقترب من تحقيق أهدافها الاستراتيجية في الحرب ضد طهران وأنها ستنهيها قريباً، وأن إيران لم تعد تشكل تهديداً.
وأضاف ترامب في خطابٍ موجزٍ للأمة استمر نحو 20 دقيقة، أن الحرب ضد إيران تسببت في تدميرها عسكرياً واقتصادياً، وأنها ستستمر حتى تحقيق جميع أهدافها، مشيراً إلى أن الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة ستشهد ضربات بقوة كبيرة ضد إيران، مهدداً بشكل خاص الشبكة الكهربائية.
وأعلن الرئيس الأمريكي أن" العملية العسكرية في إيران دمرت مشروع إيران النووي بشكلٍ كامل"، مؤكداً أن طهران" لن تحصل على السلاح النووي أبدا".
وطلب ترامب من الدول التي تعتمد على مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بداية الحرب في 28 شباط/فبراير والذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي، أن" تتولى أمره".
وقال الرئيس الأمريكي الذي ينتقد العديد من الحلفاء في الناتو لعدم تقديمهم المساعدة للولايات المتحدة: " اذهبوا إلى المضيق، استولوا عليه، احموه، استخدموه".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك