حذر النائب البرلماني حسن أومريبط، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، من انعكاسات قرار إغلاق المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير على العرض الصحي في جهة سوس ماسة.
وأبرز النائب في سؤال كتابي وجهه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن قرار الإغلاق “عرف موجة من الاستغراب والامتعاض الشديدين لدى المواطنات والمواطنين بإقليم أكادير إداوتنان وجهة سوس ماسة عموما”.
وأضاف البرلماني، أن “الساكنة تنتظر تعزيز العرض الصحي وتوسيعه بالجهة، فوجئت بخبر الإغلاق النهائي لهذا الصرح الصحي الذي ظل لعقود يشكل مرجعا أساسيا في تقديم الخدمات الصحية”، وهو ما خلق، بحسب تعبيره، “حالة من القلق المشروع حول مستقبل الخدمات الصحية بالمنطقة”.
وسجل البرلماني أن تداعيات القرار لا تقف عند الإغلاق فقط، بل تمتد إلى صعوبات الولوج إلى البدائل، مبرزا أن المواطنين “يجدون أنفسهم اليوم أمام صعوبات وتعقيدات في الولوج إلى البدائل المطروحة”، سواء بالمستشفى الجامعي أو مستشفى إنزكان أو المصحات، في ظل الضغط المتزايد وبُعد المسافة وتعقيد الإجراءات.
كما حذر النائب من تفاقم وضعية الفئات الهشة، التي “تعاني من ارتفاع تكاليف العلاج والتطبيب في ظل عدم توفر عدد كبير منها على تغطية صحية”، ما يزيد من معاناتها ويحد من قدرتها على الاستفادة من الخدمات الصحية.
واعتبر أومريبط أن هذا الوضع يطرح “تساؤلات عميقة حول مدى انسجام هذه الإجراءات مع الشعارات التي رفعتها الحكومة، وعلى رأسها شعار “الدولة الاجتماعية””، مطالبا الوزارة بالكشف عن خلفيات القرار.
وفي ختام سؤاله، استفسر النائب عن “الأسباب الحقيقية التي أدت إلى إغلاق المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير”، وكذا عن الإجراءات المتخذة لضمان استمرارية الخدمات الصحية، إضافة إلى التدابير المرتقبة “لتسهيل ولوج المواطنات والمواطنين، خاصة الفئات الهشة، إلى العلاج في ظل ارتفاع التكاليف وتعقيد المساطر”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك