حذر أطباء من خطورة ما يُعرف بـ" السكتة الدماغية الصغرى"، مؤكدين أنها قد تكون إشارة مبكرة لاحتمال حدوث سكتة دماغية كاملة.
وتشير التقديرات إلى أن الآلاف يتعرضون سنويا لهذه الحالة للمرة الأولى، إلا أن الوعي بأعراضها وعوامل خطرها لا يزال محدودًا، حيث يعتقد البعض أنها مجرد" وعكة عابرة".
تشمل الأعراض تدلي الوجه، ضعف أو شلل في الذراع، صعوبة في الكلام، إلى جانب اضطرابات الرؤية، الدوخة، فقدان التوازن، الغثيان، وصعوبة البلع.
وغالبا ما تختفي هذه الأعراض خلال دقائق، ما يدفع المرضى إلى تجاهلها.
ون أن هذه الحالة تمثل طارئا طبيا يستدعي التدخل الفوري، لأنها تحدث نتيجة نقص مؤقت في إمداد الدم والأكسجين إلى الدماغ بسبب انسداد أو اضطراب في تدفق الدم.
ويصف توم فرينش، استشاري السكتات الدماغية، هذه الحالة بأنها" نوبة قلبية تصيب الدماغ"، موضحًا أن الفرق الأساسي بينها وبين السكتة الكاملة هو أن الأعراض في الحالة الأولى تختفي خلال أقل من 24 ساعة.
ورغم وجود قاعدة «BE FAST» للتعرف على أعراض السكتة (التوازن، العينان، الوجه، الذراعان، الكلام، والوقت)، فإن تشخيص النوبات العابرة قد يكون صعبًا بسبب تشابه أعراضها مع حالات أخرى مثل انخفاض ضغط الدم أو الصداع النصفي.
وتشير دراسات إلى أن نحو 20% من الحالات المشتبه بها قد تكون في الواقع نوبات صداع نصفي مصحوبة بأعراض بصرية وعصبية.
مصابين تتجاوز أعمارهم 50 عاما، فإن الحالات قد تصيب شبابا في العشرينات، خاصة في وجود عوامل مثل: عيوب خلقية في القلب (مثل بقاء فتحة بين الأذينين)، اضطراب ضربات القلب، خاصة الرجفان الأذيني، وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
ويؤدي الرجفان الأذيني إلى تجمع الدم داخل القلب، ما يزيد خطر تكوّن جلطات قد تنتقل إلى الدماغ.
ويؤكد الأطباء أن تراكم العادات غير الصحية منذ سن مبكرة، مثل تناول الأطعمة المصنعة الغنية بالملح وقلة النشاط البدني، يلعب دورا رئيسيا في زيادة خطر الإصابة لاحقا.
ويوصي الأطباء بضرورة التوجه فورا إلى المستشفى عند الاشتباه في الأعراض، حيث يُعطى المرضى عادة أدوية مثل الأسبرين لمنع تكوّن جلطات جديدة، مع إحالتهم لتقييم متخصص خلال 24 ساعة.
وتشمل أهم وسائل الوقاية: اتباع نظام غذائي صحي، ممارسة الرياضة بانتظام، الإقلاع عن التدخين، وتقليل استهلاك الكحول.
حمّل تطبيق السومرية للحصول على آخر الأخبار والتغطيات الخاصة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك