الأمم المتحدة- “القدس العربي”: علمت “القدس العربي” من مصادر دبلوماسية أن الخلافات حول نص مسودة مشروع القرار الذي قدمته دول مجلس التعاون الخليجي عبر العضو غير الدائم في مجلس الأمن، سفير البحرين، جمال فارس الرويعي، ما زالت قائمة.
وكانت المسودة الأولى تشير إلى استخدام الفصل السابع، لإبقاء المضيق مفتوحا عبر إنشاء قوة خاصة متعددة الجنسيات للسيطرة على المضيق، وإبقائه مفتوحا بالقوة إذا لزم الأمر.
وقد علمت “القدس العربي” من مصدر دبلوماسي رفيع، أن المسودة الأولى التي تضمنت إشارة واضحة للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، والذي يعطي المجلس الحق في اعتماد إجراءات عقابية يمكن تنفيذها بالقوة، إن لزم الأمر، جاءت من وفد الولايات المتحدة.
لكن الموقف الروسي الصلب، المدعوم من الصين، أجبر رعاة مشروع القرار التخلي عن الإشارة إلى الفصل السابع.
فقد اعترضت روسيا بشكل حاد على استخدام عبارة “يجيز استخدام جميع الوسائل اللازمة” لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
وجاء الموقف الروسي قويا وواضحا: روسيا ستستخدم الفيتو ولن تكرر غلطة ليبيا، عندما سمحت للمجلس باعتماد القرار 1973 (2011) الذي فوض استخدام القوة لحماية المدنيين، وانتهى تطبيقه إلى إسقاط النظام وتقسيم ليبيا.
وكانت البحرين قد وزعت نسخة معدلة من مشروع القرار، بعد أن حذفت إشارة صريحة إلى آليات إنفاذ ملزمة، على أمل تجاوز اعتراضات دول أخرى.
لكن المسودة لقيت اعتراضات من الصين وروسيا وفرنسا التي طالبت بإجراء مزيد من المشاورات قبل وضعه في صيغته الزرقاء، ودخول مرحلة الصمت التي تسبق التصويت عليه.
وفي مؤتمره الصحافي في مقر الأمم المتحدة، الأربعاء، لمناسبة تولي البحرين رئاسة مجلس الأمن لشهر نيسان/أبريل الحالي، أكد السفير البحريني، جمال فارس الرويعي، أن مشروع القرار ما زال قيد المشاورات وبحاجة إلى كثير من العمل.
وقال الرويعي: “هناك اتصالات ومناقشات مستمرة مع أعضاء المجلس للتوصل إلى توافق في الآراء، وإيجاد مسودة تحظى بالإجماع، حتى يتسنى اعتمادها قريبا”.
وحسب المصدر الدبلوماسي، فإن النص ما زال قويا وغير مقبول من روسيا، لأن هناك ما يشير إلى ما قد يفهم منه أنه تشريع لاستخدام القوة لضمان مرور آمن للملاحة البحرية عبر مضيق هرمز وخليج عمان.
استخدام جميع الوسائل اللازمة، بما يتناسب مع الظروف، في مضيق هرمز والخليج وخليج عمان.
لتأمين المرور العابر وردع المحاولات الرامية إلى إغلاق الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز أو إعاقتها أو التدخل فيها بأي شكل آخروحسب معلومات متداولة هنا ما زالت غير مكتملة، فإن فرنسا قد تقترح مشروع قرار بديلا، يحصل على توافق أوسع داخل المجلس ويقوم أساسا على الحصول على تفويض من الأمم المتحدة لإبقاء المضيق مفتوحا أمام الملاحة البحرية بمجرد هدوء الأوضاع.
ووفق النسخة الثالثة من التعديلات، فإن المشروع الذي يحث على خفض تصعيد الأعمال العدائية الجارية في الخليج ومضيق هرمز وخليج عمان، والعودة إلى المسار الدبلوماسي، يأذن للدول الأعضاء “باستخدام جميع الوسائل اللازمة، بما يتناسب مع الظروف، في مضيق هرمز والخليج وخليج عمان، بما في ذلك داخل المياه الإقليمية للدول الساحلية الواقعة داخل مضيق هرمز أو المتاخمة له، لتأمين المرور العابر وردع المحاولات الرامية إلى إغلاق الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز أو إعاقتها أو التدخل فيها بأي شكل آخر، وذلك إلى أن يقرر المجلس خلاف ذلك”.
كما يشدد على “حق الدول الأعضاء، وفقاً للقانون الدولي، في الدفاع عن سفنها ضد الهجمات والاستفزازات، بما في ذلك تلك التي تقوض حقوق وحريات الملاحة، كما ينعكس في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار”.
ويكرر المشروع مطالبة إيران بالوقف الفوري لجميع الهجمات ضد السفن التجارية وسفن الشحن، و”أي محاولة لعرقلة حق المرور العابر المشروع أو حرية الملاحة في مضيق هرمز، كما يدعو إلى وقف الهجمات ضد البنية التحتية المدنية، بما في ذلك البنية التحتية للمياه ومحطات تحلية المياه، فضلاً عن منشآت النفط والغاز”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك