روسيا اليوم - بوتين: مأساة فلسطين "نُسيت" لكنها لم تختفِ.. والحل الوحيد هو إقامة دولة فلسطينية مكتملة الأركان روسيا اليوم - العثور على مقبرة جماعية ثانية قرب مدينة قارة بريف دمشق قناة التليفزيون العربي - ما هو "الحل الوسط" الذي يتحدث الرئيس الروسي عن انفتاحه بشأنه بخصوص الحرب ضد أوكرانيا؟ العربي الجديد - فرنسا تدخل كأس العالم 2026 بسلاح النجوم وخبرة ديشان قناة القاهرة الإخبارية - بين القصف والاشتباكات.. النبطية ومحيط الشقيف في قلب التصعيد العسكري روسيا اليوم - مقتل ضابط إسرائيلي بصاروخ موجه أطلقه "حزب الله" في جنوب لبنان (صورة) روسيا اليوم - بوتين: "سو-57" أفضل طائرة مقاتلة في العالم قناه الحدث - مستشار خامنئي: المسودة الحالية لمذكرة التفاهم مع واشنطن غامضة الجزيرة نت - الأدوية تكاد تنفد.. الموت يهدد الآلاف من مرضى السرطان في غزة وكالة الأناضول - تركيا وسوريا تبحثان فرص التعاون في مجال السياحة
عامة

من الصعب "فهم بنيته الفكرية"... هل كشف ترامب عبر محاولته تهدئة الأمريكيين فشله في تحقيق أهداف الحرب؟

فرانس 24
فرانس 24 منذ شهرين
2

فيما توقّع البعض من خطاب ألقاه الرئيس الأمريكي في 1 نيسان/أبريل بأن يعلن دونالد ترامب عن جدول زمني يبشر بنهاية الحرب في الشرق الأوسط التي دخلت شهرها الثاني، تميزت تصريحاته بعديد التناقضات، سواء بشأن م...

ملخص مرصد
ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابًا في الأول من أبريل/نيسان، لاقى انتقادات بسبب تناقضاته بشأن أهداف الحرب في الشرق الأوسط. وصف أستاذ العلاقات الدولية حسني عبيدي الخطاب بأنه موجّه للداخل الأمريكي، لكنه فشل في طمأنة الأسواق ورفع أسعار النفط. أشار عبيدي إلى غياب أهداف واضحة للحرب، مما يعكس ارتباكًا في الاستراتيجية الأمريكية منذ بدايتها.
  • خطاب ترامب الأول من أبريل/نيسان تضمن تناقضات بشأن أهداف الحرب في الشرق الأوسط
  • أستاذ العلاقات الدولية حسني عبيدي وصف الخطاب بأنه موجّه للداخل الأمريكي لكنه فشل في طمأنة الأسواق
  • غياب أهداف واضحة للحرب يعكس ارتباكًا في الاستراتيجية الأمريكية منذ بدايتها
من: دونالد ترامب، حسني عبيدي أين: الشرق الأوسط، الولايات المتحدة

فيما توقّع البعض من خطاب ألقاه الرئيس الأمريكي في 1 نيسان/أبريل بأن يعلن دونالد ترامب عن جدول زمني يبشر بنهاية الحرب في الشرق الأوسط التي دخلت شهرها الثاني، تميزت تصريحاته بعديد التناقضات، سواء بشأن محاولات هادفة لتهدئة الداخل الأمريكي أو إشارات متباينة تجاه مسار الحرب.

عكس خطاب ترامب" ارتباكا" في مواقفه، وجعل من الصعب تحديد اتجاهه الحقيقي وربما غياب أهداف واضحة لهذه الحرب أو الفشل في تحقيقها.

لمعرفة الرسالة التي يحملها خطاب ترامب في طياته حاورت فرانس24 حسني عبيدي وهو أستاذ في العلاقات الدولية بجامعة جنيف.

فرانس24: ما هي قراءتكم الأولية لخطاب دونالد ترامب؟حسني عبيدي: الخطاب الأمريكي كان منتظرًا، داخليًا وخارجيًا، لأنه يأتي بعد حوالي شهر من بدء الحرب على إيران.

لكن غلبت عليه الصبغة المحلية، إذ هو موجه أساسًا للداخل الأمريكي، أي للشعب الأمريكي.

لماذا؟ لأن ترامب يخشى دائمًا من تأثير التطورات على الاقتصاد الأمريكي، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط بسبب مضيق هرمز، وكذلك على شعبيته.

ليس فقط بسبب اقتراب الانتخابات النصفية في شهر نوفمبر، بل لأنه حريص على تحسين شعبيته.

لذلك، كان الخطاب موجّهًا لطمأنة الأمريكيين، وفي الوقت نفسه طمأنة الأسواق الأمريكية.

وقد سبق له أن نجح عندما صرّح بأن المفاوضات سارية، حيث ساهم ذلك في خفض أسعار النفط.

لكن في هذا الخطاب، رأينا العكس: ارتفعت البورصة وأسعار النفط.

والسبب أنه عندما تحدث عن مضيق هرمز، قال إن الولايات المتحدة غير معنية به، وحدد مهلة زمنية بالنسبة لوقف الحرب، وهو ما فُهم من قبل الأسواق والمجتمع الدولي على أنه تخلٍّ عن مضيق هرمز وعن الحلفاء.

لذلك، بدل أن يطمئن، أدى الخطاب إلى نتائج عكسية.

هل تتضمن هذه التصريحات تناقضات وكيف يمكن تفسيرها؟نعم، إذا قمنا بتحليل المضمون، نجد أن هناك تناقضات كبيرة جدا، وليست بسيطة.

من أبرزها أن الرئيس الأمريكي كان حريصًا سابقًا على مسألة تغيير النظام الإيراني، بل دعا الشعب الإيراني للخروج إلى الشوارع، وقال إن أمريكا قادمة.

لكنه في هذا الخطاب قال إن الولايات المتحدة غير معنية بتغيير النظام، ثم في نفس الفقرة تحدث عن القضاء على وجوه" راديكالية" وظهور مسؤولين" أكثر عقلانية".

وهذا يطرح تساؤلًا- هل تغيّر النظام أم لا؟ لأنه في الواقع لم يتغير.

التناقض الثاني هو أن الشخصيات التي تدير إيران اليوم هي، بالعكس، أكثر راديكالية وأكثر تمسكا بمواصلة الحرب.

والدليل على ذلك تصاعد وتيرة الهجمات الإيرانية، سواء على دول الخليج أو على إسرائيل، بما في ذلك استخدام صواريخ عنقودية.

هناك أيضا تناقض كبير مرتبط بمضيق هرمز.

كان الجميع يعتقد أن الهدف الأساسي هو فتح المضيق، لكنه صرّح لاحقًا بأن الولايات المتحدة غير معنية به، وأن على الدول التي تريد تأمين النفط أن تتولى ذلك بنفسها.

نقطة أخرى مهمة- عندما يطلب مهلة أسبوعين أو ثلاثة لإنهاء الحرب، فهذا يعني ضمنيا أن أهداف الحرب لم تتحقق بعد.

لأنه لو كانت الأهداف قد تحققت، لما كان بحاجة إلى وقت إضافي.

بالتالي، هذه التناقضات تعكس ارتباكا واضحا في الخطاب.

ألا يمكن اعتبار هذا التناقض مناورة لكسب الوقت؟من الصعب جدًا حتى على مراكز الأبحاث الأمريكية المرموقة، وكذلك على دبلوماسيين سابقين، فهم البنية الفكرية للرئيس ترامب.

هذه التناقضات تشير قبل كل شيء إلى غموض الخطة الأولية منذ البداية.

أي أن أهداف الحرب لم تكن واضحة منذ انطلاقها.

وهذا الغموض هو الذي دفع الدول الحليفة، خاصة داخل حلف الناتو، إلى عدم الانجرار أو الانخراط الكامل في هذه الحرب.

والسبب أن هذه الحرب، في الأصل، لم تكن حربًا أمريكية خالصة، بل كانت حربًا دفعت بها إسرائيل، واستطاعت إقناع الولايات المتحدة بالدخول فيها.

هذا الوضع جعل الرئيس الأمريكي يناقض نفسه: بين خطاب وآخر، بل وحتى داخل نفس الخطاب.

وبالتالي، ما نراه ليس بالضرورة مناورة محسوبة، بل نتيجة غياب رؤية واضحة واستراتيجية محددة منذ البداية.

هل يمكن اعتبار هذه الخطابات أداة حوار غير مباشرة مع إيران؟الرئيس الأمريكي يدرك أن القنوات التفاوضية الأمريكية فقدت جزءًا من مصداقيتها، لذلك يحاول من خلال هذه الخطابات، خاصة في أوقات الذروة، أن يفرض السردية الأمريكية وأن يظهر أنها المتحكمة.

لكن هذا الأمر صعب، خصوصًا أن إيران، رغم تعرضها للقصف اليومي، نجحت في تقديم سردية مضادة، وفي التشكيك في خطاب الرئيس الأمريكي.

أما بخصوص التفاوض، فهو موجود، لكنه لا يتم بشكل مباشر، بل عبر نقل رسائل غير مباشرة.

كما أن هناك تعددًا في الشخصيات التي تظهر في ملف التفاوض داخل إيران، ما يعكس تعقيد المشهد.

وقد تم استهداف شخصيات عديدة من بينها كمال خرازي (أصيب في 1 أبريل في قصف على طهران)، وهو وزير خارجية إيراني سابق.

في النهاية، هذه الخطابات المتكررة لا تعكس أداة حوار فعالة، بل تعكس صعوبة تسويق الحرب ورفض الحلفاء الغربيين الانخراط، خاصة في ملف مضيق هرمز، وتراجع القدرة على إقناع الشعب الأمريكي بدعم هذه الحرب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك