كشف اللواء عمرو الغريب محافظ المنوفية أنه تقرر صرف 700 ألف جنيه لكل حالة وفاة من ضحايا لقمة العيش بقرية طنوب مركز تلا محافظة المنوفية الذين تعرضوا اليوم الخميس لحادث أليم بمنطقة كفر داوود بمركز السادات.
وقال المحافظ فى تصريح لـ" بوابة الأهرام" إن التعويضات تشمل 100 ألف من وزارة التضامن و200 ألف من وزارة العمل و300 ألف من محافظة المنوفية و100 ألف من الرقابة المالية.
كان المحافظ قد انتقل إلى مكان الحادث فور وقوعه اليوم كما شارك أهالى قرية طنوب مراسم الجنازة والعزاء الذى أقيم اليوم فى مشهد مهيب بالقرية شارك فيه عشرات الآلاف من أهالى القرية والقرى المجاورة.
أكد اللواء عمرو الغريب أن هؤلاء الذين فقدوا أرواحهم أثناء سعيهم الشريف لتأمين حياة كريمة لأسرهم، هم نماذج مشرفة للعطاء والإخلاص، ويستحقون منا كل الدعم والرعاية.
وأشار إلى أن المحافظة لن تدخر جهدًا في الوقوف بجانب أسر الضحايا، والعمل على تخفيف الأعباء عنهم، تقديرًا لما قدمه ذووهم من جهد وتضحية في سبيل كسب الرزق الحلال.
كما شدد على أن الدولة تضع هذه الفئة على رأس أولوياتها، وتحرص على توفير أوجه الدعم المادي والمعنوي لهم.
وأكد أن قرار صرف مبلغ 700 ألف جنيه لكل حالة وفاة يأتى دعمًا لأسر الضحايا، ومساهمة في تأمين مستقبلهم، مؤكدًا أن هذا القرار يأتي في إطار المسؤولية الاجتماعية والإنسانية للمحافظة تجاه أبنائها.
ويأتى القرار الذي اتخذته محافظة المنوفية بصرف تعويض قدره 700 ألف جنيه لكل حالة وفاة من ضحايا حوادث العمل، كخطوة إنسانية تحمل في طياتها رسالة دعم ومساندة لأسر فقدت أعز ما تملك.
هؤلاء لم يكونوا مجرد أرقام في سجلات الحوادث، بل كانوا آباءً وأبناءً خرجوا في رحلة البحث عن لقمة العيش، فعادوا محمولين على أكتاف الألم.
ويعكس القرار إدراكًا حقيقيًا لحجم الفاجعة التي تعيشها هذه الأسر، خاصة أن فقدان العائل لا يعني فقط غياب شخص، بل انهيار منظومة حياة كاملة كانت تعتمد عليه.
من هنا، يأتي التعويض كمحاولة لاحتواء جزء من هذه الصدمة، وتخفيف الأعباء الاقتصادية التي قد تزيد من قسوة الموقف على ذوي الضحايا.
وأشار اللواء عمرو الغريب أنه رغم أهمية الدعم المادي، يبقى الشعور الإنساني هو العنصر الأهم في مثل هذه القرارات.
فحين تتحرك الجهات التنفيذية بسرعة لتقديم الدعم، فإنها ترسل رسالة واضحة بأن الإنسان يظل في صدارة الأولويات، وأن تضحيات العاملين لا تمر مرور الكرام.
هذه اللفتة تساهم أيضًا في إعادة بعض التوازن النفسي للأسر، وتؤكد أن المجتمع لا يترك أبناءه في أوقات الشدة.
واختتم المحافظ تصريحاته بالدعاء للمتوفين بالرحمة والمغفرة، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، مؤكدًا استمرار الجهود لتوفير بيئة عمل آمنة تحفظ حياة المواطنين وتصون كرامتهم.
وفي النهاية، قال عدد من أهالى قرية طنوب" تبقى هذه الخطوة الإنسانية من محافظة المنوفية محل تقدير، لكنها في الوقت ذاته تذكير مؤلم بثمن لقمة العيش الذي يدفعه البعض".
وبينما تحاول التعويضات أن تداوي الجراح، يبقى الأمل معقودًا على أن تتحول مثل هذه الحوادث إلى دافع حقيقي للتغيير، حتى لا تتكرر المأساة، ويظل العمل طريقًا للحياة، لا سببًا في فقدها.
ووجه المواطنون جزيل الشكر لمحافظ المنوفية على وقفته الصادقة معهم فور وقوع الحادث وحتى دفن الجثامين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك