أعلنت وزارة العمل المصرية عن حزمة قرارات جديدة لتنظيم إلحاق العمالة بالخارج، تتضمن قيودًا على سفر السيدات للعمل في بعض المهن، في خطوة قالت إنها تهدف إلى حماية حقوق العاملات وضبط سوق العمل الخارجي.
وبدأ تنفيذ القرار مع مطلع شهر أبريل/ نيسان 2026، حيث أصدرت وزارة العمل تعليمات ملزمة لشركات إلحاق العمالة المصرية بالخارج، تقضي بحظر سفر السيدات للعمل في عدد من المهن التي اعتُبرت غير ملائمة وفق الضوابط المهنية.
مهن محظور على السيدات المصريات العمل بها في الخارجووفقًا لخطاب رسمي صادر عن الإدارة العامة لشؤون شركات إلحاق العمالة، يشمل الحظر الفئات التالية:1- الأعمال المنزلية، يشمل القرار جميع الأعمال التي تُؤدى داخل منازل أصحاب العمل، مثل:2- العمل في المقاهي والكافيهاتيمتد الحظر ليشمل عددًا من الوظائف داخل المقاهي، منها:وأوضحت الوزارة أن هذا القرار جاء بناء على تقارير رصدها مكتب التمثيل العمالي بالرياض، وحرصًا من الوزارة على ضبط وتنظيم سوق العمل بالخارج وضمان حقوق وكرامة العاملات المصريات.
وشددت الوزارة في تعميمها الصادر بتاريخ 1 أبريل 2026، على جميع شركات إلحاق العمالة ضرورة الالتزام بمضمون هذا القرار، مؤكدة أنه سيتم وقف إجراءات أو رفض معاملات الشركات التي تخالف هذه التعليمات مستقبلًا.
وكان وزير العمل حسن رداد أكد في وقت سابق، أن الوزارة مستمرة في متابعة أوضاع العمالة غير المنتظمة وتقديم مختلف أوجه الدعم والرعاية لهم ولأسرهم، مشددًا على أن الدولة تضع هذه الفئة على رأس أولوياتها من خلال برامج الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية، بما يضمن لهم حياة كريمة ويعزز من استقرارهم المعيشي.
وأشار إلى استمرار جهود الوزارة في التنسيق مع المديريات المعنية لمتابعة الحوادث الطارئة وسرعة تقديم الدعم اللازم، إلى جانب تكثيف التوعية بإجراءات السلامة والصحة المهنية للحفاظ على سلامة العمال في مواقع العمل المختلفة.
من جهتها، أكدت النائبة عبير عطا الله، عضو مجلس النواب عن المصريين بالخارج، أن القرار الذي اتخذته وزارة العمل، يأتي في إطار حرص الدولة على حماية المرأة المصرية والحفاظ على كرامتها وسلامتها في بيئات العمل المختلفة.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة تعكس توجه الدولة نحو تنظيم سوق العمل الخارجي بشكل أكثر انضباطًا، وضمان توفير بيئة عمل آمنة تحفظ حقوق العاملات المصريات، إلى جانب مواجهة أي محاولات لاستغلالهن أو تعريضهن لظروف عمل غير إنسانية.
حقوقية تنتقد قرار وزارة العملفي المقابل، انتقدت نهاد أبو القمصان المحامية الحقوقية، قرار وزارة العمل متسائلة عن جدوى هذا التوجه، وما إذا كان يمثل حماية حقيقية للمرأة أم تقييدًا لحقها في العمل.
وفي منشور على فيسبوك، كتبت أبو القمصان: " أنها على يقين بحسن النوايا وراء القرار، إلا أنها شددت على أن الحماية لا تكون بمنع المرأة من السفر، بل بتوفير بيئة آمنة تضمن حقوقها أثناء العمل"، قائلة: " هل نحمي المرأة بمنعها؟ أم نحميها وهي تعمل؟ ".
وأضافت أن المنع ليس حلًا، بل يعد اعترافًا ضمنيًا بعدم القدرة على توفير الحماية، محذرة من أن مثل هذه القرارات قد تدفع إلى خلق سوق سوداء وفتح الباب أمام طرق غير شرعية، أكثر خطورة من السفر المنظم، موضحة: " الست التي تحتاج للعمل ستعمل في كل الأحوال، لكن السؤال: هل ستعمل تحت حماية القانون أم تحت رحمة السماسرة؟ ".
وشددت على أن الحماية الحقيقية تكمن في تأمين الطريق أمام العاملات، من خلال وضع آليات واضحة تضمن حقوقهن، وليس غلق الأبواب أمامهن، معتبرة أن منع المرأة من السفر بحجة حمايتها يشبه منعها من النزول إلى الشارع خوفًا من التعرض للتحرش، مؤكدة أن المشكلة ليست في خروجها، بل في غياب الأمان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك