في الثامن من شهر مارس الماضي، حينما احتفل العالم باليوم الدولي للمرأة، شهد العالم إطلاق النسخة الثالثة من جائزة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة العالمية لتمكين المرأة.
ومؤخرا أعلن المجلس الأعلى للمرأة وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، أن عدد المشاركات في النسخة الثالثة للجائزة بلغ (1774 مشاركة) من مختلف دول العالم، محققًا بذلك قفزة نوعية تجاوز إجمالي الطلبات من جميع النسخ السابقة للجائزة.
كل تلك الجهود المضيئة والإسهامات الرفيعة للمرأة البحرينية، تحققت بفضل دعم حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، في دعم برامج تقدم وتمكين المرأة البحرينية وتبوؤها المواقع التي أثبتت نجاحها وتميزها.
ومنذ العدوان الإيراني الغاشم في 28 فبراير، شهد العالم قصة صمود كبيرة، ودور حيوي عظيم للمرأة، في المشاركة للتصدي للاعتداءات وآثارها وتداعياتها.
وأمام هذه الملحمة البطولية، كان لا بد من توجيه رسالة تقدير وتحفيز، ودعم وتشجيع للنساء الأبطال.
وأفضل من يوجه الرسالة هي صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة صاحب الجلالة الملك المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة حفظها الله.
جاءت الرسالة الكريمة إلى نساء البحرين، بمثابة شهادة وطنية للمرأة البحرينية في المرحلة الاستثنائية.
تحمل في كلماتها معاني سامية، ومقاصد رفيعة، وأهداف نبيلة، وتركيز على دور المرأة في الشدة والرخاء، وفي الماضي والحاضر والمستقبل.
وطوال مسيرة البحرين وتاريخها العريق.
الرسالة جاءت في توقيت بالغ الأهمية، في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البحرين وما تفرضه من تحديات، لتعكس عمق الرؤية الوطنية لسموها نحو دور المرأة البحرينية في هذه المرحلة الحاسمة.
تماما كما تؤكد المتابعة الدقيقة لسموها واهتمامها البالغ بمختلف الأدوار التي تضطلع بها المرأة البحرينية.
وتمثل مضامين الرسالة الكريمة حافزا ودافعًا لمزيد من البذل والعطاء، والعمل والانجاز، والتضحية والفداء، بكل تفانٍ وإخلاص.
وعزيمة وثبات، من أجل الوطن الغالي.
كما جسدت الرسالة أسمى معاني الاعتزاز والفخر بالدور الوطني المشرف للمرأة البحرينية، ودورها المحوري كشريك أساسي في مسيرة التنمية والتقدم، وكسند أصيل للوطن في مختلف الميادين.
((فالوطن ليس كلمة تقال.
ولكن عهد يصان)) كما أشارت سموها حفظها الله.
وكما أن الرسالة أبرزت دور ومكانة المرأة البحرينية في طليعة الصفوف الأمامية، وكدعامة أساسية في بناء المجتمع وكشريك أصيل في مسيرة التنمية.
فقد أبرزت الرسالة كذلك أن المرأة تقف في قلب المشهد الوطني، وتؤدي دورها الأسري باعتبارها الحاضنة الأولى للقيم، مروراً بإسهاماتها المهنية والوطنية، وصولاً إلى دورها المحوري في تعزيز اللحمة الوطنية، وكشريك لا غنى عنه في مختلف مسارات العمل الوطني.
يأتي هنا واجب الحديث عن دور المجلس الأعلى للمرأة، وأمانته العامة، ذات النشاط المتميز والمستدام، في مواصلة ترجمة المضامين الكريمة إلى مبادرات ومشاريع ملموسة، بالتعاون البناء مع مؤسسات الدولة، والشراكة الفاعلة مع المجتمع المدني، من أجل تعزيز من دور المرأة البحرينية في البناء والتنمية، ومواصلة العمل بروح الفريق الواحد «فريق البحرين».
إقرأ أيضا لـ" محميد المحميد".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك