تقدم سبعيني في عام 2023 بشهادة إفصاح بما يملكه من ممتلكات، لكون لديه ملف تنفيذ صادر ضده بمطالبات مالية، إلا أنه لم يتوقع بأن سيارته موديل 2004 التي باعها في عام 2022 ستجره لقاعات المحاكم بتهمتي تعمده عرقلة إجراءات التنفيذ، وتقديم بيانات كاذبة لمحكمة التنفيذ مع علمه بذلك باستمارة الإفصاح.
وحضر المتهم السبعيني وأنكر ما نسب إليه، وحضرت برفقته محاميته إيمان الأنصاري التي تقدمت بمرافعتها ودفعت فيها بإنكار المتهم جميع التهم المسندة إليه، وصحة استمارة الإفصاح المقدمة من قبله، وخلو الأوراق من الأدلة، وقررت أن المركبة المسجلة تم بيعها في عام 2022 في السكراب، والدليل على ذلك أن تاريخ انتهاء تسجيل وتأمين المركبة كان 30/6/2023 قبل تحرير، وتقديم استمارة الإفصاح.
ومن جانبها، قالت المحكمة في حيثيات حكمها: بعد أن محصت المحكمة الدعوى وأحاطت بوقائعها وظروفها وملابساتها وبأدلة الإثبات التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة، وفطنت إليها ووازنت بينها، فإنها لا تطمئن إلى أدلة الثبوت التي ركنت إليها النيابة العامة في إسناد الاتهام للمتهم، إذ خلت أوراق الدعوى من ثمة دليل يقيني ينهض لإثبات تعمده عرقلة إجراءات التنفيذ أو تقديمه بيانات كاذبة في استمارة الإفصاح مع علمه بذلك.
وأضافت المحكمة أن الاتهام قد قام على مجرد ما ورد بخطاب الإدارة العامة للمرور من بقاء مركبة باسم المتهم، دون أن يقترن ذلك بدليل جازم على بقائها في حيازته الفعلية أو تحت تصرفه وقت تقديم استمارة الإفصاح، كما أن المتهم أنكر ما أسند إليه، وقررت محاميته بأنه تصرف في المركبة وباعها كسكراب منذ عام 2022، وهو ما تأيد بأقوال الشاهدة زوجته بجلسة المحاكمة التي قررت بأن البيع تم في مطلع عام 2022، فضلًا عن أن الثابت بسجلات المرور أن تاريخ انتهاء تسجيلها وتأمينها 30/6/2023 و لم يتم تجديدها، بما يثير الشك حول بقائها ضمن أموال المتهم القابلة للتنفيذ وقت تقديم الإفصاح، ولا يقطع بأنها كانت في ملكه أو تحت يده على نحو يوجب الإفصاح عنها.
وأشارت المحكمة إلى أن الأوراق قد خلت مما يدل على توافر القصد الجنائي لدى المتهم أو علمه بعدم صحة البيانات الواردة باستمارة الإفصاح وقت تقديمها، الأمر الذي تتشكك معه المحكمة في صحة إسناد الاتهام إليه، ولا يسعها والحال كذلك إلا أن تقضي ببراءته من التهم المسندة إليه إعمالًا لحكم المادة 255 من قانون الإجراءات الجنائية.
وعليه حكمت المحكمة حضوريًا ببراءته من جميع التهم المسندة إليه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك