Independent عربية - ترمب: نعرف مواقع الصواريخ والمسيرات المتبقية لدى إيران العربي الجديد - من يمتلك الحقيقة؟ ليوتار في مواجهة السرديات الكبرى قناة القاهرة الإخبارية - من الحدود إلى الليطاني.. إسرائيل تعلن هدفًا عسكريًا جديدًا في جنوب لبنان Independent عربية - إيران تستبعد لقاء ترمب ومجتبى العربي الجديد - الانتخابات في المغرب وسؤال الجدوى روسيا اليوم - وكالة "مهر" الإيرانية توضح حقيقة دوي الانفجارات في جزيرة خارك واندلاع اشتباكات في الخليج قناة القاهرة الإخبارية - عراقجي يستبعد أي احتمال لعقد اجتماع بين ترامب ومجتبى خامنئي قناة التليفزيون العربي - الصحف العالمية تتابع تطورات حرب أميركا وإيران وتتوقف على خروقات وقف إطلاق النار بلبنان قناة الشرق للأخبار - حرب إيران.. تحذيرات من تفاقم الجوع تكتيكات كرة القدم - Are Perez and Riquelme Playing With the Fans' Emotions? Olise and Klopp to Real Madrid?
عامة

بيئةٌ مُعدمة يعكسها فردٌ: أهناك فعلاً "خروج آمن"؟

العربي الجديد
العربي الجديد منذ شهرين
2

يجهد سمعان (مروان وليد) في" خروج آمن" من واقع يعيش فيه مصائب جمّة. يريد متنفّساً، أو ربما يوهم نفسه والآخرين بذلك، مع أنّ يومياته تشي بها (المصائب). حارس مدني لمبنى يُقيم فيه (شقة مُزرية على السطح)، ي...

ملخص مرصد
يتناول الفيلم المصري "خروج آمن" (2026) حياة سمعان (مروان وليد)، حارس مبنى فقير في القاهرة، الذي يعاني من مآسي شخصية واجتماعية. يحاول سمعان الهروب من واقعه القاسي عبر كتابة رواية أو مساعدة الآخرين، لكن دون جدوى. يعكس الفيلم معاناة الفقراء في بيئة محاصرة، مع التركيز على العلاقات الإنسانية المدمرة داخل مبنى ضيق.
  • سمعان (مروان وليد) حارس مبنى فقير يحاول الهروب من واقعه عبر كتابة رواية
  • الفيلم يعرض معاناة الفقراء في القاهرة، مع التركيز على العلاقات الإنسانية المدمرة
  • تصوير الفيلم داخل مبنى ضيق يعكس حصاراً قاسياً على سكانه
من: سمعان (مروان وليد)، محمد حمّاد (مخرج)، مروان وليد (ممثل)، محمد الشرقاوي (مصور) أين: القاهرة، مصر

يجهد سمعان (مروان وليد) في" خروج آمن" من واقع يعيش فيه مصائب جمّة.

يريد متنفّساً، أو ربما يوهم نفسه والآخرين بذلك، مع أنّ يومياته تشي بها (المصائب).

حارس مدني لمبنى يُقيم فيه (شقة مُزرية على السطح)، يظنّ أنّ كتابة رواية (تقول شيئاً أو أكثر عنه) كافيةٌ لمتنفّس مرغوب فيه، لكنّه مُغيّب لشدّة بؤس يحاصر ذاك الواقع نفسه.

يحمل في ذاته ثقل جريمة تُرتكب بوالده (القصة حقيقية: داعش يذبح 21 قبطياً مصرياً في المدينة الليبية سرت، في 15 فبراير/شباط 2015)، فيحاول" خروجاً آمناً" من ذاك الثقل، من دون فائدة.

مراراً، يُنقذ شاباً أصولياً، يسكن رفقة والدته في المبنى نفسه، من مداهمات رجال شرطة وأمن، فالشاب (كما يبدو) مطلوبٌ لانتمائه إلى جماعة إسلامية متشدّدة.

مع هذا، سيعثر في النهاية على منفذ للخلاص من ذاك الشاب، ظنّاً منه أنّ خلاصاً كهذا سيرتدّ عليه إيجاباً (المُشاهدة تكشف ما يفعله سمعان).

هذا في" خروج آمن"، جديد المصري محمد حمّاد، المعروض أولاً في بانوراما الدورة الـ76 (12 ـ 22 فبراير/شباط 2026) لمهرجان برلين السينمائي (برليناله)، إضافة إلى مسائل أخرى.

شدّة الفقر تظهر أيضاً في واقع فاطمة (نهى فؤاد)، التي يُشار إليها بصفتها فتاة ليل، قبل انكشاف إصابتها بمرضٍ سرطاني، تعجز عن معالجته.

علاقة غير واضحة تماماً تنشأ بينها وبين سمعان، الذي يرضخ لاستقبالها في شقّته المزرية تلك، محاولاً (لاحقاً) مساعدتها، من دون جدوى.

الفقر يسود الحكاية برمّتها (كتابة حمّاد)، كانعكاسٍ لحاصلٍ في مدينة (القاهرة، أمْ غيرها؟ )، يسوء وضعها متنوّع الجوانب (اجتماعياً واقتصادياً وحياتياً وطبقياً وطائفياً.

إلخ)، مع أنّ الكاميرا (تصوير محمد الشرقاوي) غير ملتقطة هذا كلّه خارج المبنى (يندر خروجها منه أصلاً، فالغالببية الساحقة مما يحصل في 113 دقيقة سيكون في المبنى)، فداخله نواة درامية تنقل بعض الحقيقيّ، بأسلوب يمزج الحركة البطيئة/الهادئة للكاميرا بغليان شبه خفيّ لأحداث متلاحقة وشخصيات مضطربة، وبعض الشخصيات عابرٌ (سكّان المبنى)، لكنّ عبوره غير خافٍ فداحة التمزّقات والانكسارات والخيبات.

في مقالة له، يكتب تيم غريرْسن، كبير نقّاد" سكرين دايلي" (14 فبراير/شباط 2026)، أنّ" الوجوه الحزينة الصامتة للشخصيات تُعبِّر عن الكثير".

يصف" خروج آمن" بـ" دراما هادئة"، وحارس الأمن بـ" شاب عاجز عن التحرّر من الروتين الرتيب لحياته".

يعتبر الفيلم" قصة الحزن والصدمة"، وأداء مروان وليد" متحفّظ للغاية"، والتحفّظ الدقيق هذا" يعكس المواضيع الأوسع"، ومنها: " كيف يقاوم هذا الحارس تكوين علاقات مع الآخرين، في أعقاب المآسي التي يمرّ بها".

هذا يدعو إلى تأمّل أكبر في نصّ، يرتكز على تحليل تلك الشخصية المحورية (سمعان)، الذي (التحليل) يمزج علم النفس بالسلوك البشري في بيئة فقيرة (رغم أنّ في بعض سكّان المبنى ما يشي بوضع اجتماعي/اقتصادي أفضل بقليل)، ويتذكّر نزاعات طائفية مريرة، في بلدٍ غير" آمن" بمستويات كثيرة، بينها المستوى الطائفي/الديني.

بهذا، يغوص النص في معضلات بيئة، يزداد اختناقها يوماً تلو آخر.

فكلّ شيء مسدود أمام أفرادٍ (أيُشكّلون الغالبية الساحقة من مواطني البلد ومواطناته؟ )، يريدون حدّاً أدنى من عيشٍ" آمن" وهادئ وطبيعي.

سمعان يريد خروجاً آمناً من رتابة عيش، محاصَرٍ بذكريات أليمة وواقع خانق وراهن ثقيل.

والبلد موصدة أبوابه ونوافذه كلّها (التصوير بمجمله داخلي، في غرف وأمكنة وممرات ضيقة ومنغلقة)، وسطح المبنى، الذي يُظنّ أنّه متنفّس، يضيق على سكّانه (تصميمه، رغم انفتاحه على الهواء الطلق، يشي باختناق، ربما لأنّ التصوير غامقٌ، واللون الرمادي غالبٌ، وضيق المساحات يعكس حصاراً قاسياً).

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك