قناة الغد - تصاعد الاحتجاجات في مكسيكو سيتي قبل انطلاق كأس العالم 2026 العربي الجديد - صندوق النقد: النفط فوق توقعات إبريل ومضيق هرمز حاسم للأسواق القدس العربي - مسؤول أممي: القيود على وصول المساعدات تعرقل الخدمات الأساسية في غزة وسط أزمة تمويل خانقة الجزيرة نت - بالفيديو.. ثنائية محمدوه تطير باليمن إلى نهائيات كأس آسيا يني شفق العربية - تركيا وسوريا تبحثان فرص التعاون في مجال السياحة القدس العربي - عالمٌ جديدٌ شجاع: اليوم التالي لأوروبا بعد تغيّر المظلّة الأمريكية قناة الغد - وضعه الصحي «غامض».. هل مجتبى خامنئي يمسك بزمام السلطة في إيران؟ الجزيرة نت - ليفربول يفتح صفحة جديدة.. الإسباني إيراولا وريثا لسلوت في أنفيلد العربي الجديد - تركيا تراهن على التمويل الإسلامي لتعزيز موقعها الاقتصادي عالمياً فرانس 24 - قره باغ والانتخابات: النازحون بين التهميش والصراع السياسي في أرمينيا
عامة

التجارة بدون أميركا

العربية نت
العربية نت منذ شهرين
1

لا تزال الحرب مع إيران مستمرة دون نهاية تلوح في الأفق. لكن بعض حلفاء الولايات المتحدة المقربين بدؤوا في إعادة النظر في علاقتهم مع الرئيس دونالد ترامب، ويسعون إلى إيجاد سبل للنأي بأنفسهم عن سياساته الم...

ملخص مرصد
أظهرت كندا توجهًا نحو تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة في التجارة العالمية من خلال اتفاقيتين رئيسيتين مع الاتحاد الأوروبي ودول المحيط الهادئ، مما يقلل من ضرورة المشاركة الأميركية في التكامل الاقتصادي المتقدم. بحسب الخبر، تسعى كندا لتنويع خياراتها الاقتصادية لتجنب تقلبات السياسة الأميركية، بينما تخاطر واشنطن بالتهميش التدريجي في النظام التجاري العالمي. وأكد التقرير أن النظام لا ينهار بل يتحول إلى بنية أكثر انتشارًا وتعددًا في الأقطاب الاقتصادية.
  • كندا عززت اتفاقيتين تجاريتين رئيسيتين دون الاعتماد على الولايات المتحدة
  • الولايات المتحدة تخاطر بالتهميش التدريجي في النظام التجاري العالمي
  • النظام التجاري يتحول إلى بنية أكثر انتشارًا وتعددًا في الأقطاب
من: كندا، الولايات المتحدة أين: العالم

لا تزال الحرب مع إيران مستمرة دون نهاية تلوح في الأفق.

لكن بعض حلفاء الولايات المتحدة المقربين بدؤوا في إعادة النظر في علاقتهم مع الرئيس دونالد ترامب، ويسعون إلى إيجاد سبل للنأي بأنفسهم عن سياساته المتقلبة وغير المتوقعة.

ويتجلى هذا بوضوح في سياق التجارة العالمية.

وعلى مدى أكثر من نصف قرن، لعبت الولاياتُ المتحدة دورَ المهندس الرئيسي والركيزة الأساسية للنظام التجاري العالمي.

فمنذ تأسيس مؤسسات «بريتون وودز»، بعد الحرب العالمية الثانية، مروراً بجولات تحرير التجارة المتتالية، ضمنت القيادة الأميركية بقاءَ الأسواق مفتوحةً، والتَوافقَ مع القواعد بشكل عام، واحتواءَ النزاعات ضمن إطار متفق عليه.

ويشهد هذا النظامُ اليوم تغيراتٍ دقيقةً ولكنها ذات أثر بالغ.

وتُجسّد التطوراتُ الأخيرةُ في السياسة التجارية الكندية هذا التحول.

فمن خلال الاتفاقية الشاملة والتقدمية للشراكة عبر المحيط الهادئ، والاتفاقية الاقتصادية والتجارية الشاملة مع الاتحاد الأوروبي، رسّخت كندا مكانتَها في إطارين تجاريين رئيسيين يعملان بشكل مستقل عن الولايات المتحدة.

ولا تستبعد هاتان الاتفاقيتان واشنطن صراحةً، ولكنهما تُقلّلان من مدى ضرورة المشاركة الأميركية لتحقيق التكامل الاقتصادي المتقدم.

وتحمل هذه التحوّلاتُ دلالاتٍ هيكليةً لا رمزية.

ففي سياق منطقة المحيط الهادئ، تستطيع كندا والمكسيك تنظيم سلاسل إمداد تعتمد على مدخلات من آسيا، مما يُقلّل الاعتماد على الإنتاج الأميركي.

وفي سياق العلاقات عبر الأطلسي، تحظى الشركات الكندية بامتيازاتٍ في الوصول إلى الأسواق الأوروبية بموجب قواعد تتجاوز في بعض جوانبها تلك المتاحة في أميركا الشمالية، لا سيما في مجالات الخدمات والمشتريات والتعاون التنظيمي.

وينتج عن ذلك ظهورُ ممرات اقتصادية بديلة تُقلل من مركزية الولايات المتحدة.

ولا تقل أهميةً عن ذلك القواعد التي يتم وضعها ضمن هذه الأطر؛ إذ يجري التفاوض على الأحكام التي تُنظم التجارةَ الرقمية وتدفقَ البيانات والملكية الفكرية وتطبيقها دون مشاركة أميركية.

وفي بعض الحالات، تعكس هذه القواعد نهجاً أكثر انفتاحاً تجاه حركة البيانات عبر الحدود مما تسمح به مناقشات السياسة الأميركية الحالية، وفي حالات أخرى، تتوافق بشكل أوثق مع التفضيلات التنظيمية الأوروبية.

وبمرور الوقت، ستُشكل هذه المعايير الممارسات التجارية والتوقعات المؤسسية، مما يُنشئ نظام حوكمة موازياً لا يعتمد على القيادة الأميركية.

ينبغي فهم هذه العملية على أنها تنويع استراتيجي لا قطيعة استراتيجية.

فكندا لا تنأى بنفسها عن الولايات المتحدة، إذ أن موقعها الجغرافي وحجمها الاقتصادي يجعلان ذلك غير ممكن وغير مرغوب فيه.

بل إنها تُقلل من تأثرها بتقلبات السياسة الأميركية من خلال توسيع خياراتها في أماكن أخرى.

وتتبنى دول أخرى استراتيجيات مماثلة، مدفوعةً بمخاوف بشأن الرسوم الجمركية، ومرونة سلاسل التوريد، ومدى وضوح الالتزامات الأميركية، فضلاً عن رغبة أوسع في تحقيق الاستقلال الاقتصادي.

وقد يكون الأثر التراكمي لذلك هو تجزئة تدريجية للنظام التجاري العالمي.

فمع تكاثر الاتفاقيات المتداخلة، يزداد خطر تباين القواعد المنظمة للاستثمار والتجارة الرقمية والمعايير عبر المناطق المختلفة.

ومع تزايد الاتفاقيات المتداخلة، يتزايد خطر تباين القواعد المنظمة للاستثمار والتجارة الرقمية والمعايير بين المناطق.

وسيتعين على الشركات متعددة الجنسيات التعامل مع بيئات تنظيمية متعددة، مما يرفع التكاليف ويعقّد عمليةَ اتخاذ القرارات.

والأهم من ذلك، أن قدرة أي دولة بمفردها على وضع المعايير العالمية ستتضاءل، لا سيما في القطاعات الناشئة للاقتصاد العالمي اليوم وفي المستقبل القريب.

أما بالنسبة للولايات المتحدة نفسها، فلا يكمن التحدي في الإزاحة الفورية، بل في التهميش التدريجي.

فقد كانت الهيمنة في النظام الاقتصادي الدولي تعتمد دائماً أقل على الإكراه وأكثر على المشاركة.

ومن خلال البقاء خارج الاتفاقيات الرئيسية أو تبنّي سياسات تثبط الاندماج، تخاطر واشنطن بالتخلي عن دورها في تحديد الأجندة لصالح أطراف أخرى مستعدة للمضي قدماً.

والاستجابة المناسبة ليست تفكيك هذه الترتيبات، بل الاعتراف بأهميتها والنظر في أفضل السبل للتفاعل معها.

فالبديل هو عالم تظل فيه الولايات المتحدة قوة اقتصادية كبرى، لكنها لم تعد تحتل الموقع المحوري الذي اعتادت عليه.

ستكون لتبعات هذا التحول آثارٌ طويلة الأمد.

فالنظام التجاري العالمي لا ينهار، بل يتطور إلى بنية أكثر انتشاراً وتعدداً في الأقطاب، بنية لم يعد بالإمكان فيها افتراض القيادة الأميركية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك