حذّر القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، من تداعيات أي تدخل بري محتمل على الأراضي الإيرانية، مؤكدًا أن مثل هذا السيناريو سيواجه برد قاسٍ، في وقت تكثف فيه طهران استعداداتها العسكرية وتعمل على تعبئة داخلية واسعة تحسبًا لتطورات ميدانية أكبر.
وبحسب مراسل التلفزيون العربي في طهران، حسام دياب، فإن تفاصيل الجاهزية العسكرية الإيرانية تبقى في إطار السرية، نظرًا لارتباطها المباشر بالأمن القومي، غير أن الخطاب الرسمي والعسكري يعكس استعدادًا لمواجهة سيناريوهات تشمل عمليات إنزال بري أو تحريك خلايا داخلية بالتزامن مع أي هجوم خارجي.
وأوضح المراسل أن معطيات من داخل ايران تشير إلى أن التصريحات العسكرية الإيرانية تندرج ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تصوير أي حرب محتملة على أنها تستهدف" هوية إيران وتاريخها"، في محاولة لحشد الداخل الإيراني بمختلف مكوناته، رغم التباينات العرقية والاجتماعية.
وفي هذا السياق، تبدو السلطات الإيرانية أنها تسعى إلى ردم الفجوة مع شرائح من المجتمع، خاصة الشباب الذين ابتعدوا خلال السنوات الماضية عن الشأن السياسي، تحت ضغط الأزمات الاقتصادية والاحتجاجات التي بلغت ذروتها في الأشهر الأخيرة.
" استحضار نموذج الحرب مع العراق"وأفاد مراسل التلفزيون العربي في طهران ببدء فتح باب التطوع أمام المدنيين، سواء للمشاركة في القتال أو تقديم الدعم اللوجستي، في خطوة تعيد إلى الأذهان نموذج التعبئة الشعبية خلال الحرب العراقية الإيرانية.
كما تشهد المدن الإيرانية مظاهر دعم متزايدة، من خلال تجمعات ومسيرات وفعاليات شعبية تحمل الأعلام الإيرانية وصور القيادات، في مؤشر على نجاح نسبي للخطاب الرسمي في استقطاب شرائح جديدة إلى جانب النظام.
وفي موازاة ذلك، يرى دياب أن هناك توزيعًا للأدوار بين القوات المسلحة، لا سيما الحرس الثوري، والشارع الداخلي، حيث يتولى العسكريون إدارة المواجهة الميدانية، بينما يُطلب من القاعدة الشعبية الحفاظ على الاستقرار الداخلي ومنع أي اضطرابات.
ويعكس هذا المشهد، وفقًا للمراسل، مخاوف إيرانية من احتمال استغلال أي تصعيد خارجي لتحريك الداخل، خاصة في ظل اتهامات سابقة لواشنطن وتل أبيب بالسعي إلى تأجيج الاحتجاجات داخل البلاد.
ميدانيًا، أشار المراسل إلى أن المواجهة دخلت مراحل أكثر تصعيدًا، مع انتقال الاستهداف إلى البنى التحتية الحيوية، بما في ذلك جسور وطرق رئيسية قرب طهران، في مسعى لقطع خطوط الإمداد.
كما طالت الضربات مواقع حساسة داخل العاصمة، من بينها منشآت مدنية وعلمية، في مؤشر على اتساع نطاق العمليات العسكرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك