في احتفالية سينمائية تليق بعقد من العطاء، أعلنت إدارة مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة عن اختيار النجمة القديرة ليلى علوي لتكون شخصية المكرمين في دورته العاشرة، حيث ستُقلّد «جائزة إيزيس للإنجاز» خلال مراسم الافتتاح المقررة في العشرين من أبريل الجاري.
أيقونة التجدد.
من «المصير» إلى سينما «الجيل الجديد»لم يكن تكريم ليلى علوي مجرد تقدير اعتيادي، بل هو احتفاء بظاهرة فنية تمكنت من الحفاظ على بريقها عبر أجيال سينمائية متعاقبة.
فقد استطاعت «علوي» أن تكون بطلة مطلقة في سينما الواقعية وسينما المؤلف، وشكّلت بمرونتها الأدائية جسراً يربط بين عمالقة الإخراج والسينما المستقلة والحديثة.
المدرسة الكلاسيكية والواقعية: بصمت ليلى علوي تاريخ الفن السابع بتعاونات محورية مع سدنة الإخراج، بدءاً من يوسف شاهين في ملحمته «المصير»، ومروراً برؤية محمد خان الشاعرية في «خرج ولم يعد»، وصولاً إلى عبثية يسري نصر الله في «الماء والخضرة والوجه الحسن».
ديناميكية التطور: تجلّى ذكاء «علوي» الفني في قدرتها على التماهي مع أدوات الجيل السينمائي الجديد؛ حيث انخرطت في تجارب سينمائية لافتة مع مخرجين مثل آيتن أمين وكوثر يونس، مما يؤكد أن موهبتها ما زالت قادرة على التجدد ومواكبة اللغة البصرية الحديثة.
بعيداً عن الشاشة الفضية، يضيء التكريم جوانب من مسيرتها الدرامية التي حفرت عميقاً في الوجدان الجمعي، عبر كلاسيكيات تلفزيونية مثل «حديث الصباح والمساء»، حيث قدمت أداءً يدرّس في فن التشخيص، بالإضافة إلى حضورها الطاغي على خشبة المسرح الذي عكس شمولية طاقتها الإبداعية.
دورة «عزيزة أمير».
مئة عام من الريادةتكتسب هذه الدورة صبغة تاريخية خاصة، إذ تحمل اسم رائدة السينما المصرية «عزيزة أمير»، تزامناً مع مرور 125 عاماً على ميلادها، لتجتمع تحت سماء أسوان «أيقونة العصر» مع «رائدة التأسيس»، في مشهد يكرس دور المرأة كقوة ناعمة ومحركة لصناعة الخيال.
يُشار إلى أن فعاليات المهرجان ستمتد في الفترة من 20 إلى 25 أبريل، لتتحول مدينة أسوان إلى منصة عالمية تفيض بالفن والجمال وقضايا نون النسوة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك