روسيا اليوم - لافروف لـ RT: من الغريب سماع اتهامات روبيو المشارك في قمة أنكوريج بعدم استعداد روسيا للتفاوض روسيا اليوم - مصر ترد رسميا على تقرير بريطاني مسيء فرانس 24 - حزب الله يرفض اتفاق وقف إطلاق النار ويطالب بانسحاب اسرائيل سكاي نيوز عربية - زامير: الجيش الإسرائيلي جاهز ونركز على الجبهة الشمالية العربي الجديد - فنانون يهددون بمقاضاة بينالي فينيسيا لعدم سحب أسمائهم من جوائزها روسيا اليوم - منتخب مصر يحتقل "بعريس المونديال" عمر مرموش (صور) العربي الجديد - فلسطين ضيف شرف أول دورة دولية لأيام 77 المسرحية في قرطاج سكاي نيوز عربية - قطاع غزة.. تحذيرات من كارثة بيئية غير مسبوقة فرانس 24 - إيران ترد على الضغوط: مجتبى خامنئي يتحدث عن "ضربة حاسمة" للخصوم القدس العربي - الاتحاد الأوروبي يقرّ حزمة دعم للجيش اللبناني بقيمة 100 مليون يورو
عامة

السؤال الصعب.. كيف ومتى ظهر التشيع في إيران؟

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ شهرين
2

يعد تحول إيران من المذهب السني إلى الشيعي على يد الدولة الصفوية 1501م لحظة فارقة في تاريخ المشرق الإسلامي، حيث تحولت إيران من الامتداد السني إلى مركز للتشيع؛ مما أعاد رسم الخريطة السياسية والمذهبية، و...

ملخص مرصد
تحولت إيران من المذهب السني إلى الشيعي الإثني عشري على يد الدولة الصفوية عام 1501م بقيادة الشاه إسماعيل الأول، الذي فرض التشيّع بالقوة عبر استخدام مقاتلي القزلباش. أدى هذا التحول إلى إعادة رسم الخريطة السياسية والمذهبية في المشرق الإسلامي، وخلق انقساماً مذهبياً طويل الأمد في المنطقة. كما أثر على الهوية الدينية لإيران، وجعلها مركزاً للتشيع وعائقاً جغرافياً أمام التمدد العثماني السني.
  • تحولت إيران من سنية إلى شيعية عام 1501م بقيادة الشاه إسماعيل الصفوي
  • فرض التشيع بالقوة عبر القزلباش في مدن مثل تبريز، مع مقاومة واسعة
  • أدى التحول إلى صراع مذهبي وسياسي طويل الأمد مع الدولة العثمانية
من: الشاه إسماعيل الصفوي أين: إيران، تبريز، العراق، بغداد

يعد تحول إيران من المذهب السني إلى الشيعي على يد الدولة الصفوية 1501م لحظة فارقة في تاريخ المشرق الإسلامي، حيث تحولت إيران من الامتداد السني إلى مركز للتشيع؛ مما أعاد رسم الخريطة السياسية والمذهبية، وقاد هذا التغيير الشاه إسماعيل الأول الذي فرض عملية فرض التشيع الإثني عشري بقوة، مُستخدماً القزلباش لتوحيد البلاد ومواجهة الدولة العثمانية.

لم تكن إيران عبر تاريخها الإسلامي الطويل منذ الفتح وحتى مطلع القرن السادس عشر، سوى معقلاً ركينًا من معاقل أهل السنة والجماعة، خرّجت جهابذة العلم والحديث، وعاشت تحت راية الخلافة ومع ذلك شهد عام 1501م لحظة فارقة في تاريخ الجغرافيا السياسية، حين اعتلى الشاه إسماعيل الصفوي العرش، ليعلن في عملية دقيقة وعنيفة تحويل إيران قسرًا من التسنن إلى التشيع الإثني عشري، وعملية التشيع التي لم تكن اعتناقًا طوعيًا بقدر ما كانت مشروعًا سياسيًا لترسيخ شرعية الدولة الصفوية الجديدة، ومواجهة التمدد العثماني السني غرباً.

وفي هذا المقال، نكشف كيف تم استدعاء العلماء من جبل عامل والبحرين، وكيف واجه أهل المدن الإيرانية خاصة تبريز خيارات صعبة بين اعتناق المذهب الجديد أو التهجير والقتل؟

مرحلة تشكل فيها 'المشهد الإيراني الشيعي الحالي، الذي قلب موازين القوى في العالم الإسلامي، وجعل من إيران حاجزًا جغرافيًا ومذهبيًا فريدًا.

هكذا تغيّرت إيران من دولة سنية إلى شيعية في عهد إسماعيل الصفوي ظلت إيران تحت راية الإسلام السني نحو تسعة قرون منذ فتحها في عهد الفاروق عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ، مرورًا بالدولتين الأموية والعباسية، كانت البلاد على منهج أهل السنة والجماعة حتى ظهرت الدولة الصفوية التي غيّرت المسار الديني والسياسي لإيران، وجعلت التشيع المذهب الرسمي للبلاد.

يعد إسماعيل الصفوي مؤسس الدولة الصفوية الحديثة ينتهي نسبه إلى الشيخ صفي الدين الأردبيلي، أحد كبار شيوخ التصوف في القرن السابع الهجري، والذي أسس طريقة صوفية انتشرت في أذربيجان وشمال إيران.

نشأ إسماعيل بين أتباع الطريقة الصفوية بعد مقتل والده، واعتمد بشكل رئيسي على مقاتلي القزلباش الذين شكلوا نواة قوته العسكرية.

وفي سن الخامسة عشرة فقط، دخل تبريز عام 1502م وأعلن نفسه شاهًا لإيران، لتبدأ مرحلة جديدة من تاريخ البلاد.

كانت أغلب مناطق إيران في ذلك الوقت سنّية المذهب، ولذلك واجه مشروع إسماعيل رفضًا واسعًا.

تشير المصادر التاريخية إلى أن التحوّل المذهبي فُرض بالقوة في عدد من المدن، مثل تبريز، حيث أُجبر السكان على تغيير مذهبهم.

وتذكر كتب التاريخ أن هذا التحول لم يكن سلسا، وقد رافقته إجراءات قاسية، وهو ما ترك أثرًا عميقا في الذاكرة الإيرانية لقرون طويلة، وشهدت بدايات الدولة الصفوية صراعًا مذهبيًا وسياسيًا واسعًا، وتذكر مصادر تاريخية مثل أحسن التواريخ للمروي أن عمليات فرض التشيّع امتدت في مناطق مختلفة من إيران، وأنها ترافقت أحيانا مع حملات قاسية تجاه المخالفين.

وتبقى هذه الحقبة واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ المنطقة، إذ أثرت على البنية الدينية للمجتمع الإيراني بشكل جذري.

واجه الكثير من علماء السنة ذلك التحول، ويذكر المؤرخون أن بعضهم تعرض لضغوط كبيرة، وأن بعض المدن فقدت عددًا من علمائها نتيجة الاضطرابات المذهبية.

كان الهدف من تلك السياسات وفق المصادر المعاصرة إعادة تشكيل الهوية الدينية لإيران بالكامل.

بعد تثبيت سلطته في إيران، اتجه إسماعيل الصفوي إلى العراق، الذي كان آنذاك يعاني من ضعف سياسي.

دخل الصفويون بغداد سنة 1508م، ووقعت اضطرابات كبيرة كان لها تأثير طويل المدى على الطابع المذهبي للمنطقة، خصوصًا في بغداد والموصل وديالى، كما ترك البناء الصفوي للعتبات الدينية أثرا مهما في المشهد العراقي الذي ما زال قائما حتى اليوم.

الصدام مع الدولة العثمانيةاعتبر السلطان سليم الأول أن تمدد الصفويين يمثل خطرًا على التوازن الإسلامي في المنطقة، فوقعت معركة جالديران عام 1514م، وهي معركة حاسمة انتهت بهزيمة الصفويين، لكنها لم تُنهِ دولتهم.

وبقي الصراع العثماني الصفوي قائمًا عقودًا طويلة، مما أثّر على وحدة المنطقة أمام القوى الأوروبية الصاعدة.

أثر التحول الصفوي على العالم الإسلامي كان لقيام الدولة الصفوية أثر كبير على الجغرافيا السياسية والمذهبية في العالم الإسلامي.

فقد تحولت إيران تدريجيا إلى مركز للتشـيع، وأصبحت حاجزًا جغرافيًا وسياسيًا بين المناطق السنية في الشرق والغرب، وهو ما أضعف التواصل والوحدة الإسلامية.

ويقول المستشرق الفرنسي رينو: " لولا قيام الدولة الصفوية، لربما امتد النفوذ الإسلامي في أوروبا أكثر مما نعرفه اليوم.

"أن تحويل إيران من المذهب السني إلى الشيعي على يد الدولة الصفوية لم يكن مجرد حدث ديني، بل إعادة هندسة سياسية واجتماعية شاملة، لقد فرض الصفويون التشيع كعقيدة رسمية لإيجاد هوية مستقلة ومميزة لإيران، مكنتها من الانفصال عن محيطها العثماني السني وبناء دولة أمة، ورغم أن هذا التحول مر عبر مراحل قسرية وعنيفة، إلا أنه نجح بمرور الوقت في ترسيخ المذهب الإثني عشري كأغلبية، مؤسسًا لبنية دينية هرمية قوية، وفي الوقت نفسه، خلق انقساما مذهبيا طويل الأمد في المنطقة، ليصبح التشيع ركيزة الدولة الإيرانية الحديثة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك