يناقش مجلس النواب في جلسته القادمة مشروع قانون بتعديل المادة (6) من قانون إيجار العقارات، والذي يتضمن فرض غرامة إدارية على المؤجر أو المستأجر في حال استخدام العقار السكني لغير غرض السكن العائلي، على ألا تتجاوز قيمة الغرامة إجمالي الإيجار السنوي للعقد، مع منح موظفي البلديات صفة الضبط القضائي لرصد المخالفات.
وأوصت لجنة المرافق العامة والبيئة برفض مشروع القانون من حيث المبدأ، معتبرة أنه لا يستند إلى ضرورة تشريعية واضحة، ولا يحقق إضافة نوعية على القانون القائم، في ظل وجود أدوات تنظيمية قائمة لمعالجة المخالفات.
ويأتي المشروع في إطار مواجهة ظاهرة استخدام الوحدات السكنية المخصصة للعائلات في أنشطة أو أغراض أخرى، حيث ينص على تحميل المسؤولية للمؤجر في حال علمه بالمخالفة، أو للمستأجر في حال ثبوت ارتكابه لها، مع تحديد آلية فرض الغرامة وإجراءات تحصيلها بقرار من الجهات البلدية المختصة.
وفي المقابل، أبدت الحكومة تحفظها على المشروع، مؤكدة أنه يفتقر إلى الضوابط الموضوعية الدقيقة، سواء في تعريف المخالفة أو في تحديد معايير فرض الغرامة، الأمر الذي قد يفتح المجال لاجتهادات غير منضبطة عند التطبيق، ويؤثر على استقرار المنظومة التشريعية القائمة.
كما أشارت مرئيات الجهات المعنية إلى وجود انعكاسات محتملة على السوق العقاري، من بينها زيادة الأعباء المالية على المؤجرين والمستأجرين، وإمكانية حدوث آثار سلبية على بيئة الاستثمار، إلى جانب تحديات تنفيذية مرتبطة بآليات الضبط والتحصيل.
وأكدت اللجنة في تقريرها أن التشريعات الحالية، إلى جانب القرارات التنظيمية الصادرة، توفر إطارًا كافيًا لمعالجة هذه المخالفات، مشددة على أهمية تعزيز الرقابة وتفعيل الأدوات القائمة بدلاً من استحداث جزاءات جديدة، وهو ما استندت إليه في توصيتها برفض المشروع.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك