قال الدكتور غازي فيصل مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، إن التطورات الأخيرة في الحرب الدائرة تشير إلى دخولها مراحل متقدمة قد تكون حاسمة خلال أسابيع قليلة، في ظل تقديرات أمريكية بأن العمليات العسكرية حققت تقدماً كبيراً على صعيد إضعاف القدرات العسكرية والصاروخية لإيران.
وتابع في مداخلة زووم عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الرواية الأمريكية تتحدث عن تدمير نسبة كبيرة من البنية التحتية العسكرية الإيرانية، بما في ذلك أجزاء من البرامج النووية والمراكز البحثية، إلا أن مدى دقة هذه التقديرات لا يزال محل جدل، في ظل غياب تأكيدات مستقلة من الجانب الإيراني.
وأشار إلى أن هناك انقساماً داخل إيران بين تيار متشدد يميل إلى التصعيد، وآخر إصلاحي يدرك حجم الخسائر التي لحقت بالبنية التحتية العسكرية والاقتصادية، محذراً من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى تداعيات كارثية على الداخل الإيراني، خاصة إذا طالت الضربات قطاع الطاقة.
وأضاف أن التهديدات الأمريكية باستهداف منشآت الطاقة تمثل تحولاً خطيراً في مسار الصراع، لما لها من تأثير مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، حيث إن تعطيل الكهرباء والطاقة سيؤدي إلى شلل شبه كامل في القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية، فضلاً عن تأثيره على المستشفيات والمؤسسات الحيوية.
تحذيرات من استهداف قطاع الطاقةولفت إلى أن تجارب سابقة في المنطقة أظهرت أن تدمير البنية التحتية للطاقة يؤدي إلى انهيار تدريجي في مؤسسات الدولة، وتدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية، وهو ما قد يتكرر في إيران إذا استمر التصعيد.
وأكد على أن الخطاب الإيراني التصعيدي قد يستند إلى ما وصفه بـ«القدرات غير المعلنة»، والتي قد تستخدمها طهران في مراحل لاحقة من الصراع، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات غير متوقعة قد تعقد مسار الحرب وتطيل أمدها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك