انتقد اللاعب الأميركي هيكارو ناكامورا الاتحاد الدولي للشطرنج، واصفًا إجراءات مكافحة الغشّ المُتّبعة في بطولة مُقامة حاليًا في قبرص بأنّها" مفرطة وغير مبررة".
ويعتبر ناكامورا واحدًا من ثمانية لاعبين يتنافسون في هذا الحدث المرموق الذي يُحدّد هوية المُتحدّي المُقبل للشاب الهندي جوكيش دومراجو على لقب بطولة العالم للشطرنج، في وقت لاحق من هذا العام.
وكشف ناكامورا عن استيائه من استخدام أجهزة المسح الضوئي وأدوات المُراقبة المُشدّدة ضمن بروتوكول الاتحاد الدولي لمكافحة الغشّ، معتبرًا أنّها تجاوزت حدود المعقول.
وقال في حديث عبر قناته على يوتيوب: " أعتقد أنّ هذا كله هراء.
سأكون صريحًا… يقومون بمسحنا ضوئيًا قبل المباريات وبعدها.
لديهم أجهزة كشف معادن وأجهزة مسح منفصلة.
أشعر وكأنّنا جميعًا عملاء للموساد داخل إيران.
من فضلكم، نحن لاعبـو شطرنج، فلنكن واقعيين".
من جهته، دافع الاتحاد الدولي للشطرنج عن هذه الإجراءات، مؤكدًا أنّها ضرورية للحفاظ على نزاهة المنافسات رفيعة المستوى ومنع أي محاولات تلاعب.
وقال إميل سوتوفسكي، الرئيس التنفيذي للاتحاد: " نرى أنّ الإجراءات الصارمة لمُكافحة الغشّ ضرورية، كما أنّ الغالبية العظمى من اللاعبين تشاطرنا هذا الرأي.
في الوقت نفسه، لم يتغيّر التفتيش الذاتي كثيرًا منذ بطولة تورونتو، ولا يُوجد أي فوارق ملموسة بالنسبة للاعبين".
وأضاف: " لم يشتك أي مُشارك آخر من هذه التدابير، وهناك سبب وجيه لذلك، فجميع الإجراءات الإضافية تهدف إلى رصد الإشارات واعتراضها، من دون الحاجة إلى تفتيش اللاعبين على نحو إضافي".
وتصاعدت المخاوف بشأن الغشّ في الشطرنج في عام 2022، بعدما لمح بطل العالم السابق ماغنوس كارلسن إلى احتمال قيام الأميركي هانز نيمان، الذي كان مراهقًا آنذاك، بالغش، عقب خسارة مفاجئة أمامه في كأس سينكفيلد.
ولاحقًا، اعترف نيمان بالغشّ في مباريات عبر الإنترنت عندما كان في الثانية عشرة والسادسة عشرة من عمره، لكنّه نفى بشكل قاطع الغشّ في البطولات التي تقام حضوريًا على الطاولة.
كما رفع دعوى تشهير بقيمة 100 مليون دولار ضد كارلسن وموقع تشيس دوت كوم وناكامورا، قبل أن يرفضها القاضي في يونيو حزيران 2023.
وأصبحت هذه القضية المُثيرة للجدل محور فيلم وثائقي من إنتاج منصة" نتفليكس" من المُقرّر طرحه الأسبوع المقبل.
وبعد أربع جولات من البطولة المقامة في قبرص، يحتلّ ناكامورا المركز السادس في جدول الترتيب.
وتستمر البطولة حتى 15 أبريل/ نيسان الحالي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك