إيلاف من لندن: قلّما استطاعت قطعة أزياء أن تُحدّد ملامح الموضة الحديثة كما فعل فستان “البانداج” من هيرفي ليجيه.
فقد قُدّم هذا التصميم في ثمانينيات القرن الماضي على يد المصمّم الفرنسي هيرفي لوروا، ليُحدث ثورة في أزياء السهرة ببنيته النحتية التي تلتف حول الجسد وتبرز تفاصيله.
صُنع الفستان من شرائط قماش مرنة، ولم يكن يكتفي بملاءمة الجسد—بل يعيد تشكيله، مقدّمًا رؤية جديدة جريئة للأنوثة تجمع بين البنية الصارمة والحسّية.
بحلول تسعينيات القرن الماضي، أصبح فستان “البانداج” رمزًا للثقة وبريق السجادة الحمراء، وتبنّته عارضات الأزياء والنجمات.
ومع عودته في العقد الأول من الألفية، وارتدائه من قبل شخصيات مثل كيم كارداشيان وريهانا وفيكتوريا بيكهام، ترسّخت مكانته كأيقونة ثقافية في عصر الإعلام الرقمي.
واليوم، ومع احتفال الدار بمرور أربعين عامًا، تعود هيرفي ليجيه إلى هذا التصميم الأيقوني برؤية معاصرة.
تمزج المجموعة الجديدة بين الإلهام من الأرشيف وتقنيات محدّثة وأسعار أكثر إتاحة، بما يضمن استمرار حضور فستان “البانداج” لدى جيل جديد.
وبعد أربعة عقود، لا يزال سرّ جاذبيته واضحًا: مزيج خالد من الحِرفية والابتكار، وثقة صريحة لا تعرف الاعتذار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك