مع توجّه الدولة لتعزيز الحماية الاجتماعية وترسيخ الحق في السكن الملائم كإحدى ركائز العدالة الاجتماعية، تشهد الدولة نقلة نوعية في قطاع «الإسكان»، من خلال التوسع في توفير وحدات سكنية لائقة للفئات محدودة الدخل داخل مجتمعات عمرانية متكاملة الخدمات، حيث لا تقتصر علي توفير المسكن فحسب، بل تمتد لتشمل بيئة معيشية متكاملة تدعم الاستقرار وتحسن جودة الحياة، وفي هذا الإطار تعتمد الدولة علي منظومة دعم متعددة الأبعاد، تشمل تقديم دعم نقدي مباشر، وإتاحة برامج تمويل عقاري ميسرة بأسعار عائد مخفضة، إلي جانب دعم المرافق والأراضي، بما يسهم في خفض التكلفة النهائية للوحدات، ما يوسع نطاق الاستفادة من مشروعات الإسكان الاجتماعي.
ونفذت الحكومة، علي مدار العقد الأخير، عدداً كبيراً من المشروعات السكنية الضخمة داخل المدن الجديدة، علي مستوي محافظات الجمهورية، لتوفير السكن الملائم لجميع المصريين، وتهيئة حياة كريمة كاملة المرافق والخدمات لجميع المواطنين والمغتربين أيضاً، من خلال طرح المبادرات الرئاسية التي تستهدف الإعلان عن الشقق وقطع الأراضي بنظام التمويل العقاري الميسر، كي تناسب جميع الطبقات الاقتصادية والمتوسطة والفاخرة.
وتعد المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين» أحد أهم محاور الدولة لتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير السكن الملائم للمواطنين من محدودي ومتوسطي الدخل، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية التي وضعت ملف الإسكان علي رأس أولوياتها، باعتباره ركيزةً للاستقرار المجتمعي والتنمية الشاملة.
«الوطن»، في هذا الملف، ترصد جهود الدولة المكثفة لتوفير سكن ملائم وآمن للمواطنين، من خلال مبادرة «سكن لكل المصريين»، التي حققت طفرة كبيرة في قطاع الإسكان الاجتماعي علي مستوي الجمهورية، مستهدفة محدودي الدخل وتحسين مستوي معيشتهم، كما توّج الإنجاز المصري في ملف الإسكان بإنهاء ملف السكن غير الآمن، وهدم كل المناطق التي تمثل خطورة علي سكانها، ونقلهم لأماكن أخري، أو إعادتهم لنفس أماكنهم بعد إعادة بنائها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك