قالت جانيت ماك إليجوت، المسؤولة السابقة في البيت الأبيض، إن حادث إسقاط مقاتلة أمريكية داخل الأجواء الإيرانية، وما تلاه من عمليات بحث عن أحد الطيارين بعد إنقاذ طيار آخر، يمثل تطورًا مهمًا قد ينعكس على الرواية التي يطرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قدرات بلاده على تدمير البنية الصاروخية الإيرانية وفرض السيطرة الجوية الكاملة، مضيفة أن مثل هذه الحوادث، في حال تأكدت تفاصيلها، تفتح الباب أمام تساؤلات داخل الرأي العام الأمريكي حول كلفة العمليات العسكرية الجارية.
تأثير الحادث على الرأي العام والجدوى العسكريةأشارت ماك إليجوت في تصريحاتها لقناة «القاهرة الإخبارية» مع الإعلامية رغدة منير، إلى أن العمليات الجوية مستمرة منذ نحو شهر، معتبرة أن إسقاط طائرة من طراز «إف-15» يعد خسارة مؤثرة على المستويين العملياتي والمعنوي، خاصة في ظل الحديث عن طيار مفقود وآخر تم إنقاذه.
وأكدت ماك أن هذه التطورات قد تعيد فتح النقاش داخل الولايات المتحدة بشأن جدوى استمرار التصعيد العسكري في المنطقة.
وأضافت المسؤولة الأمريكية السابقة أن هناك حالة من الجدل داخل الداخل الأمريكي حول مدى تأييد المواطنين لأي حرب قد تنعكس على مصالح أمريكا وحلفائها، مشيرة إلى أن كثيرين لا يرغبون في رؤية جنود أمريكيين «يموتون من أجل إسرائيل»، مشيرة إلى أن هذه المعطيات قد تؤثر على شعبية الرئيس ترامب في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة لسياساته الخارجية.
وأوضحت ماك إليجوت أن استمرار العمليات العسكرية بهذا الشكل قد يفرض أعباء مالية وسياسية كبيرة على الإدارة الأمريكية، لافتة إلى حديثها عن طلبات تمويل دفاعي ضخمة تصل إلى نحو 1.
5 تريليون دولار، في مقابل إجراءات تقشف داخلي تمس قطاعات اجتماعية، مشددة على أن هذا التناقض قد يزيد من حدة الانقسام السياسي داخل الولايات المتحدة خلال المرحلة المقبلة.
انعكاسات الحادث على الاستحقاقات السياسية المقبلةواختتمت بالإشارة إلى أن تداعيات هذا المشهد العسكري والسياسي لن تتوقف عند حدود المعركة الحالية، بل قد تمتد آثارها إلى الاستحقاقات السياسية المقبلة في واشنطن، سواء في نوفمبر أو يناير، في ظل تزايد الضغوط على الإدارة الأمريكية من الداخل والخارج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك