واشنطن/القاهرة 3 أبريل نيسان (رويترز) – قال مسؤولون أمريكيون وإيرانيون إن إيران أسقطت طائرة حربية أمريكية اليوم الجمعة في أول واقعة معروفة من هذا القبيل في الحرب المستمرة منذ خمسة أسابيع، فيما ذكر مصدر أمريكي أنه جرى إنقاذ أحد أفراد الطاقم بعد قفزه بالمظلة، بينما لا يزال الآخر مفقودا.
وتبرز هذه الواقعة المخاطر التي لا تزال تواجه الطائرات الأمريكية والإسرائيلية فوق إيران على الرغم من تأكيدات ترامب ووزير الدفاع بيت هيجسيث بأن القوات الأمريكية تسيطر سيطرة كاملة على الأجواء.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين أمريكيين أن طائرة مقاتلة ثانية تابعة لسلاح الجو الأمريكي سقطت في منطقة الخليج اليوم الجمعة.
وأضافت الصحيفة أنه جرى إنقاذ الطيار الوحيد الذي كان على متنها.
وقالت وسائل إعلام إيرانية إن سكانا أطلقوا النار على طائرات هليكوبتر أمريكية كانت تجري عملية بحث وإنقاذ بعد إسقاط ما وصفتها مصادر أمريكية بأنها طائرة مقاتلة من طراز إف-15إي ذات مقعدين.
وقال الحرس الثوري الإيراني إنه يجوب منطقة قريبة من مكان سقوط الطائرة في جنوب غرب إيران.
ووعد حاكم المنطقة بمنح وسام تقدير لكل من يأسر أو يقتل “قوات العدو”.
ولم يرد البنتاجون ولا القيادة المركزية الأمريكية بعد على طلبات من رويترز للتعليق.
وذكر وليام جودهيند محلل الصور الجنائي لدى مشروع (كونتستيد جراوند) البحثي أن الصور التي تظهر ذيل الطائرة على وسائل تواصل اجتماعي تتسق مع كونها من طراز (إف-15إي سترايك إيجل) التي تقل اثنين من أفراد الطاقم.
يزيد احتمال بقاء طيار أمريكي على قيد الحياة داخل إيران من خطورة الموقف بالنسبة للولايات المتحدة، في صراع تظهر استطلاعات الرأي أنه يواجه صعوبة في كسب تأييد شعبي كبير ولا يبدو أنه يقترب من الانتهاء.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال اليوم الجمعة أن إيران أبلغت الوسطاء رسميا بأنها غير مستعدة للقاء مسؤولين أمريكيين في إسلام اباد خلال الأيام المقبلة، وأن الجهود المبذولة للتوصل إلى وقف إطلاق النار بقيادة باكستان وصلت إلى طريق مسدود.
وأطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة جوية عسكرية أسفرت عن مقتل الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي في 28 فبراير شباط.
وأسفرت الحرب عن مقتل الآلاف وتهدد بإلحاق أضرار جسيمة بالاقتصاد العالمي.
وتقول القيادة المركزية الأمريكية إن الحرب أسفرت حتى الآن عن مقتل 13 جنديا أمريكيا وإصابة أكثر من 300.
وتمكنت إيران من الرد على إسرائيل وقصفت دول الخليج التي ترفض حتى الآن الانضمام إلى الحرب مباشرة خشية مزيد من التصعيد.
وفي تحذير أمني اليوم الجمعة، ذكرت السفارة الأمريكية في بيروت أن إيران والجماعات المسلحة المتحالفة معها قد تستهدف جامعات في لبنان، وحثت المواطنين الأمريكيين المقيمين في البلاد على المغادرة ما دامت الرحلات الجوية التجارية متاحة.
وتشن إسرائيل حملة موازية ضد حزب الله المدعوم من إيران في لبنان، وذلك بعد أن أطلقت الجماعة النار على إسرائيل دعما لإيران.
* ترامب يهدد بقصف الجسور ومحطات الكهرباءوفي الوقت الذي هدد فيه ترامب بقصف الجسور ومحطات الكهرباء، هاجمت طهران محطة كهرباء ومياه في الكويت، ما يسلط الضوء على نقطة ضعف يحتمل أن تكون مدمرة لدول الخليج التي تعتمد إلى حد كبير على التحلية للحصول على مياه الشرب.
ونشر ترامب أمس الخميس مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر الغبار والدخان يتصاعدان بعد استهداف هجمات أمريكية جسر (بي1) المشيد حديثا بين طهران ومدينة كرج المجاورة والذي كان من المقرر افتتاحه هذا العام، وتوعد بمواصلة الهجمات.
وكتب في منشور لاحق “جيشنا، الأعظم والأقوى (بفارق كبير! ) عن أي مكان في العالم، لم يبدأ بعد في تدمير ما تبقى في إيران.
الجسور هي التالية، ثم محطات الطاقة الكهربائية! ”.
واستهدف هجوم بطائرات مسيرة اليوم مستودعا لمواد إغاثة تابعا للهلال الأحمر في منطقة جغادك بإقليم بوشهر في جنوب البلاد.
وقالت مؤسسة البترول الكويتية إن طائرات مسيرة أصابت مصفاة ميناء الأحمدي.
وأفادت تقارير باعتراض هجمات أخرى في السعودية وأبوظبي بالإمارات.
وسقطت شظايا صاروخية قرب ميناء حيفا في إسرائيل حيث توجد مصفاة نفط رئيسية.
وأغلقت أسواق النفط اليوم الجمعة بعد ارتفاع أسعار النفط الخام الأمريكي 11 بالمئة أمس عقب خطاب ألقاه ترامب وبثه التلفزيون ولم يقدم أي مؤشر واضح على نهاية وشيكة للحرب.
(إعداد أميرة زهران ومروة غريب وبدور السعودي ومحمد أيسم وشيرين عبد العزيز للنشرة العربية – تحرير محمد عطية).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك