إيران دولة محورية في منطقة الشرق الأوسط، ولكنها مثالٌ للجار السوء.
فقد دأبت على تسخير إمكانياتها لإثارة الفتن الطائفية، وزعزعة أمن واستقرار دول الخليج العربية، وضرب اقتصاداتها ومقدراتها.
مشكلتنا ليست مع الشعب الإيراني بل مع الزمرة الحاكمة في إيران وأنصارها.
إن الهجمات الإيرانية الإرهابية نابعة عن حقدٍ وكراهية ولا تهدف بالدرجة الأولى القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة.
هذه الهجمات الجنونية العبثية تذكرني بأفعى المومبا السوداء، حيث إن هذه الأفعى تلدغ كل شيءٍ حولها - بشكلٍ هيستيري- إذا شعرت بالخطر.
وفي ظل استمرار تلك الهجمات، فإن تصريحات كلٍ من الرئيس الإيراني الدكتور مسعود بزشكيان ووزير خارجية إيران الدكتور عباس عراقجي لم تعد لها أية قيمة.
إن مملكة البحرين تتعامل دوماً مع الجانب الإيراني بحسن نية وعلى أساس حسن الجوار، فقد أبرم البلدان ٤ اتفاقيات ثنائية وهي: اتفاقية التعاون الأمني (٢٠١٠م)، واتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري والفني (٢٠٠٢م)، واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار (٢٠٠٢م)، واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال (٢٠٠٢م).
كما إن إيران من أوائل الدول التي أنشأت حكومة البحرين فيها بعثة دبلوماسية وذلك في عام ١٩٧٢م، وقد تم تعيين السفير عبدالعزيز عبدالرحمن بوعلي على رأس تلك البعثة.
وقد شهدت العلاقات البحرينية- الإيرانية تطوراً ملحوظاً -في عهد الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي- توج بزيارة حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه إلى طهران في صيف عام ٢٠٠٢م.
إن النظام القائم في إيران يشكل خطراً على أمن الخليج، والغريب أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تريد تغيير النظام طالما يرضخ للضغوطات والمطالبات الأمريكية.
ونحن نرى أن يتم تغيير النظام في إيران وذلك بإنشاء مجلسٍ للحكم يضم جميع الطوائف والأديان والأعراق كما حدث في العراق من قبل، أو أن يتحول النظام في إيران إلى نظامٍ فيدرالي بحيث تقوم كل مجموعة عرقية -كالفرس والعرب والأكراد والأذريين والبلوش- بإدارة ولاية أو أكثر كما هو الحال في سويسرا.
وسوف تظل البحرين بإذن الله تعالى عصية على تلك الهجمات الآثمة والتدخلات السافرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك