القدس العربي - الفيفا يمنع المشجعين من إدخال زجاجات المياه القابلة لإعادة التعبئة لملاعب كأس العالم DW عربية - كيف يدعم نهج ترامب المناهض للهجرة اليمين المتطرف في ألمانيا؟ وكالة الأناضول - تركيا وقطر تبحثان مسار المفاوضات بين إيران وواشنطن لإنهاء الحرب العربية نت - مورينيو يلجأ إلى أعلى محكمة أوروبية لحقوق الإنسان القدس العربي - خامنئي بمناسبة ذكرى الخميني: أمريكا وإسرائيل تلقتا ضربة حاسمة وكالة سبوتنيك - لماذا إطالة أمد الصراع في أوكرانيا أصبح يقلق برلين وباريس ولندن؟ خبير يجيب الجزيرة نت - "أكره ما حدث".. كومان ينتقد لاعبي هولندا بعد السقوط أمام الجزائر Euronews عــربي - من احتجاجات تيانانمن إلى صراع السرديات.. لماذا أغضبت تصريحات روبيو الصين؟ العربي الجديد - تفاصيل تصويت 4 جمهوريين مع الديمقراطيين في الكونغرس لوقف الحرب قناة الجزيرة مباشر - From Washington | Between Trump's anger and Netanyahu's escalation... Is the region entering a mo...
عامة

هل يحق للزوجة الامتناع عن العلاقة الحميمية مع زوجها العاصي؟

صدى البلد
صدى البلد منذ شهرين
1

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن ارتكاب أحد الزوجين للمعاصي لا يُعَدُّ بمجرده من مسوغات سقوط حقه على الآخر، ولا يحلّ للمرأة الامتناع عن زوجها تحت دعوى ارتكابه شيئًا من المعاصي، بل عليها أن ...

ملخص مرصد
أفادت دار الإفتاء أن ارتكاب الزوج للمعاصي لا يُبيح للزوجة الامتناع عن حقه الزوجي، بل عليها نصحه بالصبر والترغيب في الطاعة. وأوضحت أن عقد الزواج ميثاق غليظ لا ينفصم بالمعاصي، باستثناء موانع شرعية كالطلاق أو الردّة. وحثت على الدعاء للزوج بظهر الغيب وترك التقصير في حقوقه تجنباً لزيادة معاصيه.
  • ارتكاب المعاصي لا يبيح الامتناع عن الحقوق الزوجية بحسب دار الإفتاء
  • عقد الزواج ميثاق غليظ لا ينفصم إلا بموانع شرعية كالطلاق أو الردّة
  • على الزوجة نصح الزوج بالصبر والترغيب في الطاعة والدعاء له بظهر الغيب
من: دار الإفتاء

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن ارتكاب أحد الزوجين للمعاصي لا يُعَدُّ بمجرده من مسوغات سقوط حقه على الآخر، ولا يحلّ للمرأة الامتناع عن زوجها تحت دعوى ارتكابه شيئًا من المعاصي، بل عليها أن تعظه برفق وتنصحه بتلطّفٍ وتصبر عليه، مع وجوب إيفائه حقَّه عليها، والدعاء له بظهر الغيب، وهذا كله ما لم يكن في معصيته ما يُلْحِقُ بها الضرر.

وذكرت دار الإفتاء أن عقد الزواج هو اللبنة الأساسية التي يتكون منها المجتمع، ولذا وصفه الله تعالى بأنه ميثاقٌ غليظ؛ فقال سبحانه: ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: 21].

وأوضحت دار الإفتاء أن الموانع التي ترفع الحلّ وتمنع من استمرار الزوجية بين الزوجين؛ منها: ما هو راجع إلى اختيارهما معًا أو أحدهما؛ كالطلاق أو الخلع، ومنها: ما هو راجع إلى حكم الشرع فيهما؛ كالرِّدَّةِ عن الإسلام، أو ثبوت محرمية الرضاع بينهما بعد الزواج، ويختص بالتفريق حينذاك القضاء.

وتابعت: أما ارتكاب شيءٍ مِن المعاصي أو التقصير في أداء بعض الطاعات مِن كلا الزوجين أو أحدهما: فليس من أسباب ارتفاع الحلّ بينهما، ولا من مسوغات الامتناع عن الحقوق الثابتة لأيِّ واحدٍ منهما على الآخر بموجب ما بينهما من عقد وميثاق غليظ، بل هو من موجبات الصبر عليه ووعظه برفق، والعمل على نجاته، وحثه على الطاعة بالموعظة الحسنة والدعاء له بظهر الغيب.

وقالت دار الإفتاء إن الله سبحانه وتعالى أمر المسلمين بأن يكونوا أصحابَ دورٍ إيجابي في مجتمعهم الذي يعيشون فيه، كُلٌّ على قدر وسعه وطاقته، والأمرُ بالمعروف والنصحُ به من الأوَّليات التي يُبنى عليها المجتمع الصالح، وأولى الناس بالنصح هم الأقربون، وصلة الزوج بزوجته من أقرب الصِّلات الإنسانية؛ حتى وصفها الله تعالى بقوله: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ [البقرة: 187].

وذكرت دار الإفتاء أن الأمر بالصبر على الأهل يشمل الرجل والمرأة على السواء؛ لأن كلًّا منهما أهلٌ للآخر ومسؤولٌ عن رعايته؛ فعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ؛ فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» متفق عليه، واللفظ للبخاري.

وأضافت أن تلك المسؤولية لا تقتصر على الاهتمام بأمور المعيشة فقط، بل تتجاوز ذلك لتشمل المسؤولية الإيمانية والاجتماعية بالنصح والإرشاد.

ومن تمام هذه المسؤولية خاصة في مسألتنا: صبر الزوجة على زوجها إن كان عاصيًا، ودعوته إلى طاعة الله تعالى، ونصحه وترغيبه في ذلك برفق وتلطف دون مخاصمة أو كثرة جدال، وترك التقصير في حقوقه بسبب معاصيه، كيلا تكون بذلك دافعة إياه إلى ارتكاب المزيد من المعاصي، خاصة إذا تعلق الأمر بالحقّ في المعاشرة الزوجية.

وقد أثنى الله تعالى على نساء صبرن على طغيان أزواجهن والجهر بمعصيتهم لله تعالى مع نصحهن لهم، حتى جعل سبحانه ذلك من أسباب فوزهن بالجنة؛ فقال جلَّ شأنه: ﴿وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [التحريم: 11].

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك