باشر الفريق الرئاسي في سورية، المكلّف بتنفيذ اتفاق 29 يناير/كانون الثاني مع قوات سوريا الديمقراطية" قسد"، اليوم السبت، الإشراف على قافلة جديدة تضم نحو 200 عائلة في مدينة القامشلي، تمهيداً لنقلها إلى مدينة عفرين بريف حلب، في إطار الجهود الرامية إلى تنظيم عودة الأهالي إلى مناطقهم الأصلية.
وبحسب ما أفادت به مديرية إعلام الحسكة، تجري العملية بتنسيق مشترك مع محافظ الحسكة وقيادة الأمن الداخلي في محافظتي الحسكة وحلب، وبمشاركة فرق الدفاع المدني، بهدف ضمان عودة" آمنة ومنظمة" للعائلات.
وقال المتحدث باسم الفريق الرئاسي، أحمد الهلالي، مساء الجمعة، إن القافلة الجديدة تأتي ضمن برنامج مستمر لعودة النازحين من أهالي عفرين، موضحاً في تصريح صحافي، أن" دفعة جديدة تضم 200 عائلة ستنطلق صباح الغد من القامشلي باتجاه عفرين، بإشراف وتنسيق مع الجهات الأمنية والدفاع المدني"، وأشار الهلالي إلى أن عودة النازحين لا تقتصر على البعد الإنساني، بل ستسهم أيضاً في" إعادة تأهيل المدارس التي كانت مشغولة بالنازحين تمهيداً لافتتاحها مع بداية الموسم الدراسي المقبل".
وفي سياق متصل، كشف الهلالي عن العمل على ملف المعتقلين، موضحاً أنه يجري التحضير لإجلاء دفعة من الموقوفين على خلفية" قضايا غير جزائية" من سجون" قسد" خلال الأسبوع الجاري، مع خطة لنقل إدارة السجون إلى الجهات الحكومية المختصة وإعادة هيكلتها في محافظة الحسكة، بما يشمل إغلاق عدد من السجون القديمة.
وفي تصريحات للتلفزيون الرسمي، أكد الهلالي أن تنفيذ الاتفاق" لا يزال مستمراً لكن بوتيرة بطيئة"، عازياً ذلك إلى" تحديات ميدانية وطارئة"، لافتاً إلى أن قيادة" قسد" " لا تعرقل التنفيذ لكنها تواجه ضغوطاً داخلية تحتاج وقتاً لمعالجتها".
وأوضح أن تأخر انطلاق بعض القوافل سابقاً يعود إلى عطلة العيد والفيضانات، مشيراً إلى أن القافلة المرتقبة ستنطلق بمرافقة أمنية من قوى الأمن الداخلي، بعد استكمال جميع التجهيزات اللوجستية، من حافلات وسيارات إسعاف وفرق الدفاع المدني، وأضاف أن الجهات المعنية تجري" تقييماً مستمراً للبنية التحتية" في مناطق العودة مع كل دفعة جديدة، مؤكداً أن الإفراج عن موقوفين" بقضايا أمنية متعلقة بالرأي" سيجري خلال الأيام القليلة المقبلة، على أن تُحسم القوائم النهائية مطلع الأسبوع.
كما لفت إلى أنّ وزارة العدل ستباشر عملها من خلال افتتاح القصر العدلي والنظر في الملفات المتبقية، موضحاً أن معظم هذه الملفات" جنائية، وأخرى مرتبطة بتنظيم داعش وقضايا أمنية"، وبيّن الهلالي أن الخطة تتضمن التركيز على سجن مركزي واحد في الحسكة، إلى جانب مراكز توقيف أخرى، مع تحويل السجون المتبقية إلى مراكز توقيف ضمن الهيكلية الجديدة، مشيراً إلى أن إدارة الدولة للسجون" ستسهم في تحسين تطبيق المعايير القانونية وحقوق الإنسان".
إلى ذلك، قال جوان مصطفى، وهو مواطن كردي من أهالي عفرين عاد ضمن الدفعة الأولى في مارس/آذار، لـ" العربي الجديد"، إن" العودة إلى عفرين كانت لحظة صعبة ومؤثرة بعد سنوات من النزوح"، وأضاف: " وجدنا جزءاً من البنية التحتية متضرّراً، وتواجهنا تحديات معيشية واضحة، لكن العودة إلى البيت، رغم كل شيء، تبقى أفضل من النزوح"، وتابع" الأهم بالنسبة لنا هو الاستقرار والأمان، وأن تستمر هذه القوافل حتى عودة جميع الأهالي إلى مناطقهم"، معتبراً أن" أي خطوة تسهّل عودة الناس يجب دعمها، مع ضرورة تحسين الخدمات وإعادة تأهيل المنطقة بشكل كامل".
وكانت نحو 400 عائلة من أهالي عفرين قد عادت في التاسع من مارس/آذار الماضي، من محافظة الحسكة إلى منازلها في منطقة عفرين، في أول دفعة ضمن بنود الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية و" قسد"، في إطار مساعٍ لإعادة جميع الأسر المهجّرة إلى مناطقها الأصلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك