يشهد الجنوب أزمة حادة في السيولة النقدية، تتفاقم يوماً بعد آخر، في ظل غياب حلول واضحة أو تدخلات فعالة من الجهات المعنية.
ولم تعد الأزمة مقتصرة على البنوك التجارية وشركات الصرافة، بل امتدت مؤخراً إلى البنك المركزي اليمني نفسه.
وخلال اجتماع عقدته اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات في مدينة عدن، برئاسة محافظ البنك أحمد غالب المعبقي، جرى بحث أسباب شح السيولة وسبل معالجتها.
وأرجعت اللجنة الأزمة إلى ما وصفته بظاهرة “اكتناز النقد” من قبل جهات غير محددة، بهدف المضاربة في السوق.
انتقادات وتحميل المسؤوليةيرى خبراء اقتصاديون أن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق البنك المركزي، مؤكدين أن معالجة الأزمة ممكنة عبر ضخ سيولة مدروسة في السوق.
وأشاروا إلى أن هذه الخطوة كفيلة بكشف ما إذا كانت الأزمة حقيقية أو مفتعلة، خصوصاً في ظل الاشتباه بوجود مضاربات تقودها بعض شركات الصرافة.
كما انتقد مختصون الغموض في موقف البنك المركزي، خاصة بعد تصريحات اعتبرت أن شح السيولة قد يساهم في الحد من تدهور العملة، وهو ما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية، في ظل استمرار تأخر صرف رواتب موظفي الدولة واللجوء أحياناً إلى الدفع بالعملة الأجنبية.
تحديات متراكمة وإشادة دوليةبالتوازي مع الأزمة، اختتم صندوق النقد الدولي مشاورات “المادة الرابعة” مع اليمن، في خطوة تعكس عودة التفاعل مع المؤسسات الدولية بعد فترة من الانقطاع.
وأشاد الصندوق بالإجراءات الحكومية الهادفة إلى الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي رغم الظروف الاستثنائية.
وأكدت قيادة البنك المركزي استمرار العمل على تعزيز الاستقرار النقدي وضمان توفر السلع الأساسية، بالتنسيق مع الشركاء الدوليين، مع الإقرار بوجود تحديات كبيرة، من بينها تقلبات أسعار السلع والطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك