العربي الجديد - برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم الجوع بسبب حرب إيران قناه الحدث - الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية ومسيرات القدس العربي - الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجوم بصواريخ وطائرات مسيرة رويترز العربية - الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجوم بصواريخ وطائرات مسيرة Independent عربية - فصائل فلسطينية تجتمع في مصر لمناقشة مستقبل قطاع غزة قناة الغد - ترمب يطلب من مدير الاستخبارات الجديد فصل موظفين وكالة سبوتنيك - "59 إن - 6"... رادار روسي لرصد الأهداف الفرط الصوتية سكاي نيوز عربية - مسيّرات ورادارات.. واشنطن تروي ما جرى في هرمز قناة التليفزيون العربي - تصريحات المستشار العسكري للمرشد الإيراني تبدد التفاؤل الأميركي.. هكذا تلعب واشنطن وطهران لعبة الصبر! قناة الشرق للأخبار - ترمب : ليس لدى القادة الإيرانيين خيار سوى التوصل إلى اتفاق
عامة

بين الغربة والوفاء: المغترب السوداني حين يكون سندًا لا يُخذل

سودانايل الإلكترونية
2

في لحظات الشدة والألم والحاجة، لا يُقاس الإنسان بما يملك من عقارات وأرصدة في البنوك، بل بما يمنح وتجود به نفسه وبتعاطفه وتفاعله مع القضايا الإنسانية؛ خصوصا في زمن تتكاثر فيه الأزمات وتضيق فيه السبل، أ...

ملخص مرصد
أثبت المغتربون السودانيون في السعودية تضامنهم الفوري مع طبيبة سودانية حكم عليها بدفع 180 ألف ريال سعودي، حيث تم جمع المبلغ في يومين فقط. تجسد هذه المبادرة قيم النبل والوفاء المتأصلة في المجتمع السوداني، خصوصاً في منطقة القصيم. كما أبرزت دور أبناء مدينة اللعوتة في قيادة هذه الحملة الإنسانية، مؤكدين على روح التكافل التي تميز السودانيين في الخارج.
  • حكم قضائي يوم 2 أبريل 2026 بإلزام طبيبة سودانية بدفع 180 ألف ريال سعودي خلال 5 أيام.
  • جمع المبلغ المطلوب في أقل من يومين من خلال حملة تضامنSudanese المغتربين.
  • أبناء اللعوتة قادت الحملة بقلوبهم قبل أيديهم، تجسيداً لقيم النبل والتكافل.
من: طبيبة سودانية (أخصائية نساء وتوليد) وأبناء اللعوتة والمغتربون السودانيون في السعودية أين: السعودية (منطقة القصيم ومدينة اللعوتة)

في لحظات الشدة والألم والحاجة، لا يُقاس الإنسان بما يملك من عقارات وأرصدة في البنوك، بل بما يمنح وتجود به نفسه وبتعاطفه وتفاعله مع القضايا الإنسانية؛ خصوصا في زمن تتكاثر فيه الأزمات وتضيق فيه السبل، أثبت خلاله السوداني وقوفه في الصفوف الأمامية لمعالجة المعضلات؛ فلم يكن غريبا عليه أن يتعاطف مع طبيبة سودانية في خطأ طبي غير مقصود قد يكون نتيجة لعوامل أخرى غير محسوبة؛ وينهض السوداني – حيثما كان – ليكتب درسًا جديدًا في النبل والوفاء والتفاعل بأسمى معانيه؛ وتمكن من تأمين المبلغ المطلوب في أقل من يومين من ٥ أيام تم تحديدها للوفاء بالمبلغ؛ هذا لم يكن مجرد تفاعل عابر مع النداء الإنساني الصادر، بل هو تجلٍ حيٌّ لقيم متجذرة في وجدان هذا الشعب العظيم.

لقد جاء الحكم الصادر يوم الخميس الموافق 2 أبريل 2026م، والقاضي بإلزام طبيبة سودانية – أخصائية النساء والتوليد، ابنة مدينة اللعوتة – بدفع مبلغ (180,000) ريال سعودي خلال خمسة أيام، كصدمة قاسية لكل من عرف هذه الطبيبة عن قرب؛ فهي ليست مجرد مهنية تؤدي عملها، بل إنسانة عُرفت بحسن الخلق، ونُبل المعاملة، والتفاني في خدمة مرضاها، خصوصًا في منطقة القصيم التي شهد لها أهلها قبل غيرهم بذلك.

وما إن انطلق النداء الإنساني، حتى كانت الاستجابة سريعة، مؤثرة، وصادقة؛ فقد أثبت المغتربون السودانيون في المملكة العربية السعودية أنهم ليسوا مجرد أفراد تفرقت بهم السبل خارج الوطن، بل هم جسد واحد، ينبض بروح التضامن، ويتحرك بنداء الإنسانية قبل أي شيء آخر.

رسالة شكر وتقدير إلى كل المغتربين السودانيين في السعودية، إلى أولئك الذين لم يترددوا، ولم ينتظروا، ولم يسألوا: “ما الذي يعنينا؟ ”لكم جميعًا، كل التقدير والامتنان.

لقد جسدتم أسمى معاني التكافل، وأعدتم تعريف الغربة بأنها امتداد للوطن، لا قطيعة معه.

وما قمتم به ليس غريبًا عليكم، فأنتم أبناء بيئة عُرفت منذ القدم بـ”الفزع” و”النخوة”، حيث لا يُترك الملهوف وحيدًا، ولا يُخذل صاحب الحاجة.

أما أبناء اللعوتة، سواء في داخل المملكة أو خارجها فقد كانوا كعادتهم في الموعد وفي طليعة الصفوف؛ تحركوا بقلوبهم قبل أيديهم، وبمشاعرهم قبل حساباتهم، فكانوا العنوان الأبرز لهذه الوقفة الإنسانية التي ليست مجرد دعم مالي، بل هي شهادة حية على معدن أصيل، وعلى إرث أخلاقي متوارث، يُترجم في المواقف لا في الأقوال.

وما عُرف عن أهل اللعوتة من حب للخير، ومساعدة للناس، لم يكن يومًا ادعاءً، بل حقيقة تتجدد مع كل محنة.

في خضم الحديث عن الحكم والملابسات، لا بد أن نتذكر أن هذه الطبيبة هي إنسان أولًا، لها تاريخ من العطاء، وسجل من المواقف الإنسانية التي لا تُحصى.

وما تعرضت له – مهما كانت تفاصيله – لا ينبغي أن يُختزل في لحظة أو يُختصر في حكم، بل يُنظر إليه في سياقه الإنساني الكامل.

إن دعمها اليوم ليس فقط مساندة لشخص، بل هو دفاع عن قيمة، وانتصار لمبدأ: أن من يخدم الناس، لا يُترك وحده حين يحتاج إليهم.

ما حدث هو أكثر من حملة تبرع، إنه درس في معنى الانتماء، ورسالة بأن السودان – رغم جراحه – لا يزال ينجب رجالًا ونساءً يعرفون كيف يكون الوفاء.

فشكرًا لكل مغترب سوداني في المملكة،وشكرًا مضاعفًا لأبناء اللعوتة،وشكرًا لكل قلب تحرك قبل أن يُطلب منه.

فهكذا تُبنى الأوطان… لا بالحجارة، بل بالمواقف.

وكما يقول شاعرنا الراحل إسماعيل حسن:لو ما جيت من زي ديل كان أسفاي وآمأساتي وآذليلو ما كنت سوداني وأهل الحارة ما أهليabdu.

mokhtar455@gmail.

com.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك