أكدت الدكتورة حياة الحريري خبيرة الشؤون الإقليمية والدولية، أنّ ما تقوم به إسرائيل من السيطرة على الجنوب الليطاني بلبنان هو امتداد لمشروع قديم يتجدد مع الوقت، مشيرة إلى أن إسرائيل تنظر إلى منطقة جنوب الليطاني باعتبارها ذات أهمية تاريخية ورمزية كبيرة.
وأوضحت الحريري خلال مداخلة هاتفية على قناة «القاهرة الإخبارية»، أنه منذ عام 1948، وخلال ترتيبات تقسيم المنطقة، كانت هناك أطروحات إسرائيلية بأن تكون منطقة جنوب الليطاني ضمن نواة الدولة، إلا أن فرنسا رفضت ذلك، واحتفظت بهذه المنطقة ضمن ما عرف لاحقًا بدولة لبنان الكبير.
وأضافت أن إسرائيل تاريخيا، تسعى للسيطرة على هذه المنطقة، نظرا لغناها الكبير بالمياه والموارد الطبيعية، حيث ترتبط العقيدة الإسرائيلية بأهمية التحكم في مصادر المياه كوسيلة للسيطرة على القرار السياسي.
عملية الليطاني والاجتياح الإسرائيليوأشارت إلى أن هذا الطموح ظهر بوضوح في الاجتياح الإسرائيلي عام 1978، فيما عرف بـ«عملية الليطاني»، ثم تكرر خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي بمحاولات السيطرة على جنوب لبنان.
وأكدت أن هذه المطامع ليست جديدة، بل هي ممتدة تاريخيا، وتستند إلى الأهمية الاستراتيجية والموارد الغنية للمنطقة، لافتة إلى أن إسرائيل وجدت في التصعيد الأخير، خاصة بعد إطلاق صواريخ من قبل حزب الله، فرصة لإعادة طرح هذا المشروع تحت غطاء حماية المستوطنات، موضحا أنه خلال حرب الـ66 يومًا، حاولت إسرائيل بشكل غير مباشر فرض سيطرة على أجزاء من جنوب الليطاني، في إطار هذا التوجه الاستراتيجي المستمر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك